• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

طليعة عروض مهرجان المسرح العربي في الرباط

الهجرة حياة الـ «بين بين» و«حرير آدم».. ليس حريراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يناير 2015

محمد عبد السميع

محمد عبدالسميع (الرباط)

انطلقت مساء أمس الأول في مسرح المنصور في الرباط، أولى عروض الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي بمسرحية «حرير آدم» للكاتبة أروى أبوطير، والمخرج إياد شنطاوي للمسرح الحر في الأردن.

تروي المسرحية حكايات أربع نساء سجينات عانت كل منهن الظلم والجور من طرف الرجل الذي يمارس على المرأة شتى أنواع العنف، وهؤلاء النساء هن «اللقيطة» التي فشلت في الحصول على اعتراف من المجتمع، فاضطرت إلى قبول زواج صوري من رجل مخادع، مقابل أن يمنحها هوية مزورة، لكنه يختفي بعد أن ينال منها ما أراد، والثانية هي الشابة التي تتعرض للاغتصاب من طرف طبيب الأسنان فتنتقم منه بقتله، والثالثة الصحفية التي يغتصبها زميلها المصور، بعد أن انسد عليهما نفق أثناء الحرب التي كانا يغطيان وقائعها، والرابعة الفتاة التي تشردت، بعد أن طردها أخوها من بيت الأسرة، واستولى على كل ميراث أمهما.

تصور المسرحية أشكالاً مختلفة لصور قهر واستغلال المرأة، وتدور فكرتها حول المرأة المظلومة في كل الحالات هذا ما تقوله المسرحية، فهي تؤول إلى السجن بتهمة وبغير تهمة، لأن عدالة (مجتمع الرجل) هي التي تتحكم فيها وتحكم عليها بالانحراف ويرمي بها في السجن، ليكون بذلك الظلم ظلماً مركباً، ما يشير إلى حقيقة أن العدالة مختطفة في كثير من مجتمعاتنا، فالمظلوم لا يجد من ينصفه، لذلك فهو يسارع إلى أخذ ثأره بنفسه، كما فعلت الفتاة التي قتلت الطبيب الذي اغتصبها. جاء العرض بارداً طغت عليه الحكاية والسرد، ما أصاب الجمهور بالملل رغم محاولة المخرج تلافي الرتابة بالاشتغال على السينوغرافيا التي كانت موفقة في كثير من جوانبها، لكنها لم تتغلب على ذلك الملل.

العرض الثاني قدم على خشبة مسرح محمد الخامس مسرحية «بين بين» لفرقة نحن نلعب المغربية، من تأليف طارق الربح ومحمود الشاهدي، وإخراج محمود الشاهدي، وهو عمل يتناول موضوع الهجرة. وكان العرض عبارة عن لوحات تمثيلية واستعراضية تتخللها موسيقا وغناء في اللوحة الأولى يظهر مضيف ومضيفة ويبدأان بتحفيز الجمهور على التخيل والحلم بعبارة «تخيل أنك»، ثم تأتي وصلة غنائية تتغنى فيها الممثلة باسم «حمودة» الذي سيبدو في مقطع في نقاش مع شخصية أخرى نفهم منه أنه عائد لتوه من المهجر في بلاد الغرب، وهو يحمل خيبة كبيرة، بعد أن ظن أنه سوف ينعم في تلك البلاد بالمال والحرية، لكنه اكتشف أن أهلها عنصريون، ولم يستطع التأقلم معهم.

في لوحة أخرى، نتابع حالة حب بين شاب وشابة تتطور على إيقاع الموسيقى والغناء إلى زواج وصراع وشيخوخة، ثم تأتي اللوحة الأخيرة على شكل مونولوج هو رسالة بالفصحى يكتبها شاب إلى أمه يعبر لها فيها عن شوقه لها وإحساسه بالوحدة والغربة القاتلة، وندمه على السفر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا