• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عبدالله بن زايد ترأس وفد الدولة وناقش ملفات إقليمية ساخنة

«الوزاري الخليجي» يشيد بنتائج «عاصفة الحزم» في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 مايو 2015

الرياض (وام ، وكالات) اختتم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض أمس الاجتماع التحضيري للقاء التشاوري الـ15 لقادة دول المجلس المقرر في الرياض الثلاثاء المقبل، بضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. وترأس وفد الدولة في الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي كان في استقبال سموه لدى وصوله في وقت سابق أمس إلى مطار القاعدة الجوية في الرياض سمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية السعودي ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وسعادة محمد سعيد محمد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية. وأوضح الأمين العام للمجلس في تصريح عقب الاجتماع أن أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية ناقشوا مسيرة المجلس والتطورات الإقليمية والدولية ورفعوا توصياتهم إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للتوجيه بشأنها. وقال إن أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية أعربوا عن خالص التهاني والتبريكات لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز بمناسبة الثقة الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باختياره وليا للعهد وتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للداخلية وكذلك لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة الثقة الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باختياره وليا لولي العهد وزيرا للدفاع داعين الله العزيز القدير أن يمدهما بعونه وتوفيقه. وأضاف الزياني أن الوزراء رحبوا بتعيين معالي عادل بن أحمد الجبير وزيرا للخارجية في المملكة العربية السعودية متطلعين إلى دوره الفعال لدفع مسيرة مجلس التعاون. وفي الشأن اليمني أشار الأمين العام إلى أن أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية أشادوا بما حققته عاصفة الحزم من نتائج وببدء عملية إعادة الأمل استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بهدف تعزيز الشرعية الدستورية واستئناف العملية السياسية في اليمن وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأشار إلى أن الوزراء رحبوا بتعيين فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي لدولة رئيس الوزراء في الجمهورية اليمنية خالد محفوظ بحاح نائبا للرئيس وتمنوا له التوفيق في مهامه الجديدة وأكدوا دعمهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض تحضره جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره .كما أكدوا مساندة دول المجلس التدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية وأشادوا بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة العربية السعودية ودول المجلس كما دعوا المجتمع الدولي إلى الإسراع لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لليمن. وقال الأمين العام إن الوزراء ثمنوا صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل وشامل يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة مرحبين بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة لليمن وأعربوا عن دعمهم جهوده لتنفيذ القرار. وبشأن الملف النووي الإيراني ذكر الأمين العام أن الوزراء تدارسوا مستجدات مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران وأكدوا أهمية أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي الذي تم التوصل إليه في لوزان إلى اتفاق نهائي شامل يساهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها بأن يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني تحت الإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبما ينسجم مع كافة المعايير الدولية ويعالج المشاغل البيئية لدول المجلس. وكان وزير الخارجية القطري الدكتور خالد بن محمد العطية قد أكد في كلمة افتتح بها الاجتماع ان اجتماع المجلس الوزاري الخليجي ينعقد وسط تحديات تواجهها المنطقة تفرض على دول المجلس مسؤولياتها. وقال العطية ان الوضع على الساحة اليمنية يأتي في مقدمة هذه التحديات لاسيما «وانها اتخذت مسارا بالغ الخطورة مؤخرا انعكس سلبا على مسيرة الانتقال السياسي ومستقبل اليمن وامن واستقرار الشعب اليمني ووحدة اراضيه مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر على امن منطقة الخليج بأسرها». واشار الى ان «(عاصفة الحزم) أملتها المسؤولية التاريخية لدى دول المجلس كإجراء حاسم لابد منه غير موجه ضد احد بل كان هدفها الاساسي هو استعادة الشرعية التي توافق عليها الشعب اليمني ومساعدة الأشفاء اليمنيين لحقن دمائهم ومنع انزلاق اليمن نحو الفتنة والفوضى» مثمنا ما حققته العملية من نتائج. ودعا جميع الأطراف اليمنية مع بدء عملية (اعادة الأمل) الى الانخراط في عملية الحوار الوطني الشامل وتحقيق المصالحة بين جميع مكونات ابناء المجتمع اليمني عبر توافق الجميع عن طريق الالتزام بنبذ العنف واحترام الشرعية وتوفير الدعم للعملية السياسية عبر المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني. كما دعا اليمنيين الى الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة لاسيما قرار 2140 / 2014 بشأن ضرورة محاسبة اي طرف يسعى على نحو مباشر او غير مباشر الى تقويض العملية السياسية في اليمن او الحيلولة دون استكمال ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية وما تضمنه قرار 2216 / 2015. واكد «استمرار دعم دول المجلس للعملية السياسية في اليمن والعمل مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي والأطراف المعنية بمجريات الأزمة اليمنية لتعزيز روح التوافق الوطني بين كل الأطراف اليمنية ودعم جهود القيادة الشرعية اليمنية الهادفة الى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والأمن ووحدة اليمن ارضا وشعبا». وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني شدد العطية على اهمية ان يراعي الاتفاق النهائي المزمع مع ايران في يونيو المقبل مشاغل دول المنطقة كافة حول برنامجها النووي مؤكدا ضرورة تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن. وأوضح ان ترحيب دول مجلس التعاون بالاتفاق الإطاري الذي توصلت اليه مجموعة (5 + 1) مع ايران حول برنامجها يأتي في اطار الاتفاقات الدولية ذات الصلة والإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وجدد في هذا الصدد موقف دول مجلس التعاون الرافض لانتشار اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط واهمية اعلانها منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل انطلاق من حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار العالمي. وفيما يتعلق بالأزمة السورية دعا العطية المجتمع الدولي الى التخلي عن مصالحه الضيقة والسعي الجاد نحو ايجاد الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة في الحرية والأمن والاستقرار. وحول الشأن الفلسطيني اكد وزير الخارجية القطري ان القضية الفلسطينية تظل دوما في مقدمة اولويات مجلس التعاون القائمة على مرتكزات تهدف جميعا الى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة على اساس حق الشعب الفلسطيني. وجدد في هذا السياق الدعوة للمجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته باتخاذ جميع الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية بإقامة الشعب الفلسطيني دولته المستقلة على كامل ارضه وعاصمته القدس الشريف. وكان وزير الخارجية القطري رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري قد استهل كلمته الافتتاحية بالإشادة بالجهود الكبيرة التي بذلها وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وخدمة القضايا العربية والإسلامية وعلى المستوى العالمي ايضا. واعرب العطية عن التهنئة لوزير الخارجية السعودي الجديد عادل الجبير على الثقة التي أولاها اياه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز متمنيا له كل النجاح والتوفيق في مهامه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا