• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

خبراء دوليون في الملاحة الجوية لـ«الاتحاد»:

اعتراض المقاتلات القطرية الطائرة الإماراتية تصعيد خطير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يناير 2018

شادي صلاح الدين (لندن)

أكد خبراء في مجال الملاحة الجوية، أن اعتراض قطر لطائرة مدنية إماراتية هو عمل خطير يرتقي إلى مرحلة التهديد العسكري، وتصعيد غير مسبوق في منطقة الخليج، ويكذب ما يحاول النظام القطري الترويج له من السعي لتهدئة الوضع في المنطقة.

وأعلنت الإمارات أن مقاتلات قطرية اعترضت طائرة مدنية خلال رحلة إلى البحرين، وتوعدت باتخاذ الإجراءات القانونية كافة لضمان سلامة الطيران المدني.

وقال الخبير في مجال الملاحة الجوية جوليان بري لـ«الاتحاد»، إن اعتراض المقاتلات القطرية طائرات إماراتية «عمل غير مبرر، خاصة أن خط سير الرحلة معد مسبقاً، منذ انطلاقها من أبوظبي وصولاً إلى المنامة، وهو خط سير معد مسبقاً»، مشدداً على أن خطوط الطيران معروفة، وبالتأكيد تسير بشكل يومي ضمن رحلات الشركات الإماراتية ليست إلى المنامة في البحرين فسحب، ولكن إلى كل دول العالم.

وأضاف أنه ليس هناك أي انتهاك أو اختراق للأجواء القطرية أو دخول الطائرة للأجواء القطرية، مما يبرر ما قام به النظام القطري من اعتراض الطائرة، وتهديد سلامة ركابها، مضيفاً أنه حتى في حالة أن دخلت طائرة مدنية المجال الجوي لدولة أخرى، فإن السلطات الملاحية الجوية للدولة تخاطبها بطرق سلمية وليس استخدام العمل العسكري بالنظر إلى أن الطائرة المدنية لا تمثل أي تهديد للدولة التي دخلتها.

ومن جانبه، قال الخبير السياحي وجدي سليمان، إن الواقعة خطيرة وتهدد أمن وسلامة الطيران في المنطقة، واصفاً الحادثة بالانتهاك الخطير لقواعد الطيران وسلامته من قبل الدوحة، وأضاف في تصريحات لـ«الاتحاد» أن اعتراض المقاتلات القطرية طائرات مدنية إماراتية يرتقي إلى مرتبة العمل العسكري ضد دولة مجاورة، ويهدد أمن ركاب طائراتها التي تحلق في المنطقة، مطالباً الدوحة بالتراجع عن المسار السيئ الذي تسير فيه، لافتاً إلى أن الإجراء الذي اتخذته دولة الإمارات ومملكة البحرين بالتقدم بشكوى إلى الوكالات الدولية الخاصة بالطيران، وفي مقدمتها «الإيكاو» أمراً ضرورياً وإجراء سليماً لردع قطر عن السير في مجال تهديد أمن وسلامة المدنيين الآمنين.

وأشار إلى أن مثل هذا الانتهاك أيضاً قد يرفع من تكلفة التأمين على الطائرات القطرية، إضافة إلى التأثير السلبي الكبير المتوقع على السياحة في الإمارة الصغيرة.

وتجاهلت بريطانيا حتى الآن الموقف رسمياً، حيث لم يتم تحديث نصائح السفر إلى قطر حتى الآن الواردة في موقع الخارجية البريطانية.يذكر أن نحو 1.5 مليون مواطن بريطاني يزورون الإمارات سنوياً، بينما يعيش ويعمل في قطر نحو 20 ألف مواطن بريطاني، طبقاً للإحصائيات الرسمية.