• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أعماله تستوحي الإنسان في تيهه المتواصل والأبدي

«رجل جيا كوميتي» يمشي في متحف محمد السادس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 سبتمبر 2016

محمد نجيم (الرباط)

يعرض متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط هذه الأيام أعمال الفنان والنحّات السويسري والعالمي ألبرتو جياكوميتي (1901-1966)، وهو معرض ينظم بشراكة مع الهيئة العالمية التي ترعى معارض هذا الفنان، وتحمل اسم مؤسسة ألبرتو جياكوميتي. ويأتي المعرض في إطار انفتاح متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر على المدارس العالمية في التشكيل والنحت، وبعد النجاح الكبير الذي حققه معرض للفنان العالمي «سيزار».

في هذا المعرض يتعرف الزائر المغربي والأوروبي على أعمال هذا الفنان الذي حقق شهرة عالمية بأعماله التي عرضت في أهم دور العرض والمتاحف العالمية، حيث يشاهد أكثر من مئة عمل فني من إبداع هذا الفنان الشهير الذي يعد واحداً من أساطين الفن الحديث ممن تذكر أعمالهم وأسماؤهم إلى جانب بيكاسو، دالي، غوغان، فان غوخ وغير هؤلاء.

ويتيح المعرض للزائر الوقوف على المسار الفني لأحد كبار أساتذة الفن التشكيلي في القرن العشرين، منذ تكوينه في محترف والده في سويسرا حتى مرحلته الأخيرة التي ابتدع في أثنائها روائع أيقوناته. وفق ما جاء في الكتيب الخاص بالمعرض، إضافة إلى مختلف ملامح الإنتاج الفني التي تعكس الموضوعات الرئيسة للفكر الإبداعي للفنان من خلال 46 منحوتة، 19 لوحة و30 رسماً، علاوة على الأشكال الفنية والزخرفية والتوثيقية بالتصوير الضوئي التي تعرف بالجوانب الغنية من عمل جياكوميتي وتضيء مراحله الزمنية الثلاث: أعمال ما قبل السريالية وأخرى سريالية، وأعمال عودة الاشتغال على الطبيعة والإشكاليات ذات الصلة بتمثل الإنسان، وأعمال منشغلة بقضية وضع الوجه في حيز اللوحة.

وفي قسم موضوعاتي فريد من نوعه، يسلط المعرض الضوء على التأثر الكبير الذي لعبه لقاء جياكوميتي بفنون أفريقيا، مبرزاً أنه باتصاله بالفن الأفريقي وبالآثار المصرية التي كان اطلع عليها في قصر تروكاديرو ومتحف اللوفر وعلى صفحات المجلات الفنية الصادرة يومئذ، طور جياكوميتي أول أعماله ضمن الجماليات الحديثة.

ومن خلال عدد من اللوحات وأعمال الشبكات، والأشكال السوريالية كلوحة «امرأة تمشي»، تظهر «أصالة استغلال وتركيب الفنان لمصادره المختلفة، تلك التي ستحافظ على أهميتها وحضورها على مدى مساره الفني، حيث نجد أثرها في الأشكال الواقفة بسموق، جامدة على قواعدها الضخمة»، مما كان جياكوميتي أنجزه في سنوات الخمسينيات والستينيات.

وإلى جانب الأعمال الفنية الكبرى والمعروفة لدى الجمهور مثل «الكرة المعلقة» و«القفص» و«الرجل الذي يمشي»، يقدم المعرض الحالي أعمالاً فريدة من نوعها، وأشغال جبس بعضها استثنائي التلوين، وتكمل المجموعة لوحات شخصية ملونة، غنية الدلالة ورسومات لم يسبق عرضها تأخذ الزائر إلى آفاق الفن الحديث وكلها تستوحي الإنسان في تيهه المتواصل والأبدي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا