• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

اقتصاديون وسياسيون لـ «الاتحاد»: الخاسر الوحيد من القرار الخاطئ هو المستهلك القطري

أصابع إيرانية وراء حظر قطر منتجات دول المقاطعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

أحمد مراد (القاهرة)

لم يستبعد خبراء اقتصاديون ومحللون سياسيون في القاهرة أن يكون للسلطات الإيرانية دور مؤثر في صدور القرار القطري بحظر منتجات وبضائع دول المقاطعة، مؤكدين أن طهران أهم المستفيدين من هذا القرار، حيث ازداد حجم التجارة بين الدوحة وطهران بنحو 250 مليون دولار خلال العام الماضي، وقد باتت قطر تعتمد بشكل كبير على المنتجات والبضائع الإيرانية، وخاصة المواد الغذائية.

وأوضح الخبراء أن الخاسر الوحيد من هذا القرار الخاطئ هو المستهلك القطري الذي بات يستقبل منتجات وسلعا أقل جودة وكفاءة تأتي إليه من الموانئ الإيرانية، حيث سبق أن كشفت بعض التقارير الاقتصادية عن وجود منتجات إيرانية فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي في المتاجر والمحلات والمراكز التجارية في قطر.

وأكدوا أن الأزمة القطرية وصلت إلى طريق مسدود في ظل تعنت النظام القطري وإصراره على سياسة الإضرار بالمصالح العربية، ومواصلة تقديم الدعم للجماعات والتنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة العربية، وفي النهاية سوف تكتوي قطر بنيران سياساتها العدائية أجلا أم عاجلا.

كانت وزارة الاقتصاد القطرية قد أصدرت في وقت سابق قرارا بإزالة كل البضائع والمنتجات التي تم استيرادها من السعودية والإمارات والبحرين ومصر من رفوف جميع المتاجر والمحلات في الدوحة، مشيرة إلى أن مفتشي الوحدات الإدارية التابعة لقطاع شؤون المستهلك بالوزارة سوف يقومون بالمرور على جميع منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية العاملة بالدولة للتأكد من إزالة ورفع بضائع ومنتجات دول المقاطعة الأربع. د. رشاد عبده الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، قلل من شأن وتأثير القرار القطري بحظر بضائع ومنتجات دول المقاطعة، مؤكدا أن دول المقاطعة الأربع لن تتضرر من هذا القرار بحكم تنوع وتعدد الجهات التي تستقبل بضائع ومنتجات الدول الأربع سواء في المحيط العربي أو الآسيوي أو الافريقي. وأوضح أن الخاسر الوحيد من هذا القرار الخاطئ هو المستهلك القطري الذي بات يستقبل منتجات وسلعا أقل جودة وكفاءة تأتي إليه من الموانئ الإيرانية، حيث سبق أن كشفت بعض التقارير الاقتصادية عن وجود منتجات إيرانية فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي في المتاجر والمحلات والمراكز التجارية في قطر.

وفيما يتعلق بتداعيات القرار القطري على حجم التجارة الخارجية لمصر، قال د.عبده: تأثير القرار القطري على حجم التجارة الخارجية لمصر يكاد لا يذكر، لاسيما في ظل ضعف حركة التبادل التجاري بين قطر ومصر في الأعوام الأخيرة، حيث وصل حجم التجارة الخارجية لمصر مع قطر في عام 2016 إلى 325 مليون دولار فقط، منها 282 مليون دولار صادرات مصرية و43 مليون دولار واردات قطرية، في حين بلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين خلال الربع الأول من عام 2017 نحو 118 مليون دولار، منها 108 ملايين صادرات مصرية إلى قطر و10 ملايين واردات مصرية من قطر، وقد بلغ متوسط حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر خلال السنوات الخمس الماضية حوالي 318 مليون دولار بما لا يمثل أكثر من 0.4 بالمئة من إجمالي متوسط حجم التجارة الخارجية المصرية، وهذه الأرقام ضئيلة جدا بالنسبة لحجم التجارة الخارجية لمصر مع مختلف دول العالم، وبالأخص الدول العربية، والذي يصل إلى حوالي 88 مليار دولار. ... المزيد