• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

المشاركون في مؤتمر «النزاهة الرياضية» بلندن: منح قطر تنظيم المونديال أكبر قرار فساد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

شادي صلاح الدين (لندن)

واصلت قيادات كرة القدم في العالم السابقون والحاليون إلقاءهم الضوء على الفساد الذي شاب عملية التصويت على اختيار قطر لتنظيم بطولة كأس العالم عام 2022، ليفضحوا تورط الدوحة في عملية شراء أصوات اللجنة التنفيذية للفيفا وانتهاكات نظام الحمدين بحق عمال البطولة.

ووصف المشاركون في مؤتمر النزاهة الرياضية الذي عقد في أحد الفنادق الكبرى في لندن قرار منح قطر تنظيم مونديال 2022 «بأكبر قرار فساد تم اتخاذه في تاريخ الرياضة».

ونظمت مؤسسة النزاهة الرياضية المؤتمر لإلقاء الضوء على الفساد المستشري داخل الفيفا، وقرار منح قطر تنظيم كأس العالم غير شرعي. وخلال مشاركته في إحدى جلسات الحوار حول الملف القطري لعام 2010 المثير للجدل، قال الصحفي الألماني جينس فاينرايتش «لقد كان أكبر قرار فساد على الإطلاق في تاريخ الرياضة». وأضاف «المستويات الضخمة من الأموال التي قدمتها قطر تسبب في صدمة حتى للأشخاص الذين كانوا متورطين في قرارات فاسدة أخرى في السنوات السابقة».

وعاد الصحفي الألماني ليؤكد «أنه تم تصميم العملية برمتها للتستر على الفساد. يمكنك بسهولة تصميم عملية شفافة للتركيز على الجوانب الفنية. من السهل القيام بذلك. هناك العديد من الخبراء في جميع أنحاء العالم الذين يمكنهم القيام بذلك».

ومن جانبه، قال النائب البريطاني داميان كولينز، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والرياضة بمجلس العموم، «إذا كان هناك دليل على وجود فساد، يجب سحب تنظيم كأس العالم من قطر ويجب أن تقام البطولة على غرار بطولة أوروبا 2020 مع عدد من المضيفين».

وقال رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق جريج دايك إنه لا يزال يبدو «من غير المعقول» بالنسبة له أن يتم اختيار قطر للتصويت من قبل اللجنة التنفيذية للفيفا في عام 2010. وأضاف أنه «منذ التصويت، رحل 18 من أصل 22 عضواً من أعضاء اللجنة التنفيذية الـ22 المصوتين في عام 2010 بسبب ادعاءات بالفساد»، مستدركاً أن الاتحاد الدولي يشعر بالخوف والقلق من اتخاذ قرار بسحب البطولة من القطريين خوفاً من أن يجد نفسه يواجه القضاء بسبب الفساد الذي شاب عملية التصويت.

وأكد الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي الفساد المستشري داخل الاتحاد الدولي، مشدداً على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الاتحادات الوطنية الكبرى في هذا الإطار وإصلاح الفيفا وإيقاف فساده. ومن جانبه، قال التشيلي هارولد ماين نيكولز، الذي ترأس فريق التفتيش بالفيفا لبطولتي كأس العالم 2018، 2022 إن قطر جاءت في المرتبة التاسعة من بين البلدان التسعة التي قدمت عروضاً في تقييمه، وهي الدولة الوحيدة التي تم التصويت بأن إقامة البطولة بها «ذات مخاطر مرتفعة». وعلى الرغم من ذلك، فإن التقرير الذي قدمه أعلى مسؤول طبي في الفيفا جيري دفوراك، مشيرا إلى المخاطر الجدية للاعبين والمشجعين من إقامة البطولة في قطر، إلا أن القطريين حصلوا بصورة غير شرعية على تنظيم البطولة وسرقوها. كما تحدثت حارسة مرمى المنتخب الأميركي لكرة القدم للسيدات، هوب سولو، وهي ناشطة معروفة، عن تورط نظام الحمدين القطري في عمليات رشاوى من أجل استضافة كأس العالم، موضحة أن شراء الأصوات، وعدم الشفافية وصفقات الباب الخلفي، أمر مهين ومحزن في عالم كرة القدم. كما لفتت إلى أنه من المفترض أن تذهب هذه الأموال إلى المنظمات الشعبية، ليتم توجيهها إلى حيث نحتاج إليها أكثر.

وفي كلمته الختامية في المؤتمر، قال رئيس مؤسسة النزاهة الرياضية جيمي فولر «ليس هناك شك في أن النظام بأكمله معيوب بالكامل. نحن حقا بحاجة إلى إلقاء نظرة جادة على قطر». وأضاف «الفساد هو فساد، والرشوة هي رشوة ويجب على الفيفا أن يكفر عن ماضيه. يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل» وقال «من الواضح بشكل قاطع أن هناك قضايا ثقافية داخل الفيفا، وليس بضعة تفاح سيئ، هذه الثقافة السامة لا يمكن أن تنتهي من خلال الفيفا فقط لكن من خلال الاتحادات الوطنية»، مؤكداً الحاجة إلى إصلاح الفيفا.