• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

ملحمة التسامح الإسلامية تتجسد بمقتنيات تعبر عن معتقدات الشعوب

«اللوفر أبوظبي».. هنا «النصوص المقدسة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

فيفيان عيلبوني (أبوظبي)

عندما تدخل الجناح الثاني من متحف «اللوفر أبوظبي» توقع أن يقع نظرك مباشرة على أجمل ما قد تراه العين وأرقى ما قد يصله الفكر الإنساني.

لا تتفاجأ، لأنك سترى تمثالاً للسيدة «مريم العذراء» تحمل طفلها بجانب مصحف مفتوح على آية من «القرآن الكريم» (حيث دوّنت البسملة فيه بالذهب الخالص) بجوار كتاب «التوراة» مزخرف بأسلوب فني متميّز، جميعها على مقربة من تمثال «بوديساتفا» (الذي يمثل الرحمة في معتقدات الديانة البوذية) وتمثال برونزي «لشيفا الراقص» (الإله الهندوسي). هذه الحبكة الرائعة، التي تدلّ على الانفتاح الذي بات منهجاً واضحاً في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، ستجعل كل من يمر في الجناح الثاني، وفي قسم «الديانات العالمية» بالتحديد، يرفع القبعة احتراماً لمتحف «اللوفر أبوظبي» الذي كان سبّاقا بين جميع المتاحف العالمية بتنفيذ هذه المنظومة الجريئة.

ففي هذا الجناح سيجد أكثر من 80% من سكان العالم رموز معتقداتهم الدينية تعرض بطريقة فنية خلاّبة.

حيث سنعاين جزءاً من محراب نقشت عليه آيات من «سورة النور» يعود إلى القرن الثالث عشر الميلادي، وسنبهر حتماً بجمال تمثال رأس بوذا المصنوع من الرخام الأبيض، والذي يعود للقرن الخامس أو السادس الميلادي، وسنفخر بوجود الإفريز المعماري المنقوش بآيات قرآنية من شمال الهند (1200م)، وسنندهش بتمثال للمسيح (سيدنا عيسى «عليه السلام») يبدي جراحه الذي يعود للقرن السادس عشر، وبغيره من التماثيل الهندوسية.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته التي ألقاها عشية افتتاح «اللوفر أبوظبي»: «إن هذا المتحف هو جزء من الحرب ضد الظلاميين والرجعيين». وهذا ما سندركه بوضوح إن مررنا بقسم «النصوص المقدسة» المتفرع من جناح «الديانات العالمية». سنجد في عتمة هذا القسم الضوء مسلطاً على التوراة والإنجيل والقرآن الكريم المتكئين، جنباً إلى جنب في صفحات مفتوحة على آيات تدعو إلى المحبة والتسامح، في رحاب صندوق زجاجي أنيق كتب تحته «الديانات السماوية». وفي الجوار نصوصٌ هندوسية وبوذية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا