• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

ورشة عمل بالبرلمان البريطاني: قطر تدعم الإرهاب ومواجهتها ضرورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 يوليو 2017

لندن (الاتحاد)

أكد عدد من الباحثين الدوليين أن قطر تدعم الإرهاب، وأن مواجهتها ضرورة، مشيرين إلى أن قطر لها علاقة مع المتشددين في البحرين، ولها علاقة مع القاعدة في سوريا. وأوضحوا أن قطر قامت بدور كبير في الاضطرابات التي شهدتها بعض الدول في ما يسمى بالربيع العربي، واستخدمت قناة الجزيرة كذراع إعلامية للمتشددين من الإخوان، وصولاً للقاعدة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت الليلة الماضية عن أزمة قطر في البرلمان البريطاني، أدارتها مديرة مجلس المحافظين للشرق الأوسط تشارلت ليزلي.

وأوضح «وليام باتي»- سفير بريطانيا الأسبق لدى السعودية أن قطر قامت بدور كبير في الاضطرابات التي شهدتها بعض الدول فيما يسمى بالربيع العربي، وهناك اتهامات لها بدعم ميليشيات متشددة. وأوضح أن الخلاف الحالي في الخليج ليس أمراً جديداً وله خلفية تاريخية، موضحاً أن السياسة الخارجية القطرية تغيرت بعدما اعتلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السلطة عام 1995 والذي تبنى سياسات مناهضة للسعودية، واستخدم في الترويج لها جهازاً إعلامياً ضخماً يتمثل في قناة الجزيرة التي تم افتتاحها عام 1996، ثم تدهورت العلاقات القطرية السعودية عام 2002، حيث سحبت السعودية سفيرها آنذاك لمدة 6 سنوات كاملة، واستمرت العلاقات في فتور وصولاً إلى الأزمة الحالية والتي بدأت عام 2013، تبعها توقيع اتفاقية عام 2014 لتسوية الخلافات والتي أفشت تفاصيلها قناة CNN الإخبارية. وألقى الضوء على مسببات الأزمة ونوه في الوقت نفسه إلى تلاقي رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف ومسبباته إلى جانب الخطر الإيراني. وأشار إلى أن دفع قطر فدية بقيمة مليار دولار إلى عناصر متطرفة قد يكون أحد أهم أسباب اندلاع الأزمة.

وأوضح «إيران وقطر تدعمان ميليشيات متطرفة شيعية وسنية، ومنها الإخوان». وأضاف «يبدو أن قطر مدركة أنها لا يمكن أن تصعد بشكل معاكس، لذلك تحاول أن ترد بدبلوماسية لتمتص التصعيد، بينما المملكة والإمارات ومصر والبحرين تتحرك إلى أبعد ما يمكن».

من جهته، قال الباحث البحريني في العلاقات الدولية، طارق الحسن: «إن قطر لها علاقة مع المتشددين في البحرين مثل كتائب حزب الله الخليجية، وغيرها، كما لها علاقة مع القاعدة في سوريا»، مشيراً إلى أن قطر استخدمت «قناة الجزيرة» كذراع إعلامية للمتشددين من الإخوان، وصولاً للقاعدة. وأكد أن القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض، وتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب، لا تقبل وجود دور تخريبي من قطر في دعم الإرهاب. وأوضح أن هناك ثلاث اتهامات رئيسة موجهة لقطر: تمويل قطر لمنظمات صنفت من قبل الأمم المتحدة كمنظمات إرهابية على سبيل المثال دفع الدوحة فدية مليار دولار إلى جماعة متطرفة، وكذلك موضوع دعم زعيم حزب الله في العراق، وإيواء قطر لأشخاص نسبت إليهم اتهامات بتمويل الإرهاب، من ضمنهم وزير الداخلية القطري الأسبق الذي ظل في منصبه لمدة 10 سنوات ومازال حراً طليقاً إلى اليوم، إضافة إلى وجود شخصيات أخرى متهمة بتمويل الإرهاب داخل قطر وتتحرك بحرية، وتوفير قطر منبراً إعلامياً لزعماء المنظمات الإرهابية مثل زعيم القاعدة في سوريا. ورأى «الحسن» أن توقيع قطر اتفاقاً مع دول الخليج عام 2014 لمكافحة الإرهاب يعد دليلاً على اعتراف الدوحة بتورطها في تمويل الإرهاب، وهو الاتفاق الذي جاء نتيجة للإحباط الذي أصاب دول الخليج جراء تصرفات قطر لمدة طويلة في هذا الشأن.

وأشاد الباحث البحريني، بتصريح وزير خارجية بريطانيا، الذي دعا قطر للتجاوب لحل الأزمة، خصوصاً قضية تمويل الإرهاب.

بدوره، قال الباحث في معهد روسي، مايكل ستيفنز: «كل شخص يعتقد أن قطر ستغير سياساتها هو حالم، قطر بنيت على هذه السياسات، ولا أعتقد أنها ستغيرها جذرياً».

وأشار إلى أن هناك 3 مفاتيح لحل الأزمة: الأول العلاقات مع إيران.. الثاني كيفية تعامل قطر مع الأزمات المشتعلة في ليبيا وسوريا واليمن، والثالث الاستقرار الداخلي بالدول العربية. وتوقع أن يكون الزمن كفيلاً بمعالجة الانقسامات العميقة التي خلفتها الأزمة، وأن يعود مجلس التعاون إلى التضامن كما كان في الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا