• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

علمتني آية

الإنفاق في سبيل الله انتصار على شح النفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

الإنفاق في سبيل الله له منزلة كبيرة وثواب عظيم، ولذلك وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تتحدث عن أهميته ومنها قول الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)، «سورة البقرة: الآية 215».

يقول الدكتور عبدالحكم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر: من الآيات التي تعلمنا حب الإنفاق في وجوه الخير قوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ...، «سورة آل عمران: الآية 92»، فالإنسان يحصل على رتبة البر التي يستحقها في الإنفاق عندما ينتصر على شح النفس وتفضيلها على الغير، كما جاء في سيرة أبي طلحة، حيث كان أكثر الأنصار بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه «بيرحاء»، وهي حديقة كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء طيب فيها، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، إنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عنده، فضعها، حيث أراك الله، فقال رسول الله: «ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين»، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

والقرآن الكريم والسنة الشريفة أكدا على أهمية الإنفاق في سبيل الله وضرورته، وذلك لما له من أثر إيجابي فعال في بناء المجتمع الفاضل والقضاء على الفقر، وترجع أهمية الإنفاق إلى أنه من أبواب الخير العظيمة التي رغب فيها الإسلام قال تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)، «سورة المنافقون: الآية 10»، وقال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، «سورة البقرة: الآية 274»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة: «قال الله تعالى: «يا ابن آدم أنفق أنفق عليك»، وهذا وعد من الله بالإنفاق على من أنفق في سبيل الله.

والصدقة من صور الإنفاق إذا كانت من كسب حلال خالصة لوجه الله تعالى فإن الله يقبلها ويضاعف ثوابها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل»، فيأتي المؤمن يوم القيامة وإذا بحسناته أمثال الجبال فيفرح بثواب الله. كما أن الصدقة تنمي المال وتزيده قال صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال»، كما أن الصدقة تقي العبد كثيراً من الشرور والمصائب.

والله سبحانه وتعالى يريد منا الإنفاق الحسن من المال الحلال قال تعالى: (... أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ...)، «سورة البقرة: الآية 267»، وقوله تعالى: (... وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ...)، «سورة البقرة: الآية 267».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا