• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

تلاميذ الصحابة

كعب بن ماتع.. بحر العلوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

كعب بن ماتع الحِميّري اليماني، كنيته «أبو اسحاق»، تابعيّ ثقة، ولد باليمن على دين اليهود، تميز بسعة علمه وتبحره في علومهم، له إطلاع على كتب بني إسرائيل، كان خبيراً بكتب اليهود وله معرفة في صحيحها وباطلها. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، أسلم في خلافة أبي بكر، ويقال في خلافة عمر، من أقواله: لَأن أبكي خشيةَ الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهباً. علا شأنه، امتلأ قلبه حباً وتصديقاً لله ورسوله، أراد الهجرة، فسأل عمر بن الخطاب أي البلاد أسكن؟، فذكر له الشام، فهاجر وسكنها.

أنار الله بصيرته وأنعم عليه بعقل راجح، ويسر له فهم معاني القرآن، ظهر علمه وبلاغته، روى عنه ابن عساكر، فقال: لما قدم عليّ اليمن أتيتُه فسألتُه عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرني فتبسّمْتُ فسأَلني، فقلت: مِنْ موافقة ما عندنا، وصدّقت برسول الله وأسلمت، ودعوتُ مَنْ قبلنا من أحبارنا إلى الإسلام، وأخرجت إليهم سفراً، فقلت: هذا كان أبي يختمه عليّ ويقول: لا تفتحه حتى تسمع بنبي يخرج بيثرب، قال: فأقمت باليمن على إسلامي حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي أبو بكر، فقدمت في خلافة عمر بن الخطاب ويا ليتني كنت تقدمت في الهجرة. استعان بالدعاء ليحصنه من سحر اليهود، فقال: لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت لجعلتني اليهود كلباً نباحاً من سحرهم، فأدعو بهن أسلم من سحرهم: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، أعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا ينقض عهده، والذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر السامة والعامة، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ وبرأ، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.

مات كعب في سنة اثنتين وثلاثين وقيل في العام أربع وثلاثين من الهجرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا