• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

منحت الإنسانية أسرار اللغة الهيروغليفية ودحرت الحملة الإنجليزية

رشيد المصرية .. ملتقى البحر بالنهر وتاريخ الفراعنة بحضارة العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مايو 2014

كل شيء في مدينة رشيد المصرية، والتي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وبالتحديد عن نقطة التقاء نهر النيل بالبحر، يؤكد أنها مدينة إسلامية خالصة بل هي ثاني أكبر المدن الإسلامية المصرية بعد القاهرة الفاطمية، ولقد شهدت المدينة العديد من الأحداث المهمة في تاريخ مصر الحديث، وهناك العديد من الروايات التاريخية، التي تؤكد قدم هذه المدينة ووجودها منذ عهود الفراعنة، وذلك من خلال اكتشاف حجر رشيد بها في فترة الحملة الفرنسية.

أشهر روايات قيام رشيد تقول إن الملك “نارمر” أو “مينا” حينما أتى قادماً من الصعيد إلى رشيد سعياً وراء توحيد شطري وادي النيل اصطدم بأهل المدينة، وهم طائفة كانت تدعى “رخيتو” وتعني عامة الناس، وهي كلمة قريبة الشبه بكلمة “Rachik” القبطية الأصل، والتي تحوّلت إلى رشيد فيما بعد.

إلى ذلك، يلقي الباحث في علم الآثار مدحت الدسوقي الضوء على المدينة، قائلاً: “يُرجح بعض المؤرخين أن مدينة رشيد بُنيت على أنقاض مدينة “أبولبتين القديمة”، والتي كانت تعد من الأسواق الرائجة في العصرين الفرعوني واليوناني”. كما تذكر بعض الروايات أنه في عهد الأسرة الفرعونية التاسعة عشرة، أقام الملك منفتاح أو (منبتاح) استحكاماته على الضفة الغربية لفرع رشيد، بعدما تعددت عليها هجمات الليبيين والإغريق الصقليين، ويذكر أن أول المعارك، التي انتصر فيها المصريون على أوروبا وقعت على أرض رشيد.

أما التاريخ الحقيقي المكتوب لمدينة رشيد، فقد بدأ في العهد الإسلامي، وقد ورد في “فتوح الشام” للواقدي أن عمرو بن العاص كتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب يخبره بفتح “مريوط” و”الإسكندرية” و”رشيد” و”فوه” وغيرها من بلاد الوجه البحري.

الإسلام في رشيد

يلتقط فوزي الزفزاف مدرس تاريخ من أبناء المدينة الحديث قائلاً إن الإسلام دخل رشيد على يد عمرو بن العاص عام 641 م، وعقد “قزمان” حاكم رشيد القبطي وقتها معاهدة مع عمرو بن العاص، وأدى الجزية، ولم تمس يد الفاتحين كنائس الأقباط بسوء، بينما مس الإسلام قلوب معظم أبنائها فأسلموا وعندما رحل عمرو بن العاص إلى القاهرة فضّل بعض من كانوا معه من الصحابة السكن في “رشيد” فبنوا المساجد، وكان من بين هؤلاء الصحابة عبد الله بن الصامت، ومنذ ذلك التاريخ أصبح الطابع الإسلامي هو الطابع السائد للمدينة، والتي شهد أكبر مساجد رشيد هو مسجد زغلول، والمقام على 244 عموداً من الجرانيت والرخام، تحمل فوقها نحو 200 قبة صغيرة، ويسمى بمسجد زغلول نسبة إلى أحد المماليك، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1545م، وكان مركزاً مهماً للحركة العلمية والدينية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا