• الخميس 28 شعبان 1438هـ - 25 مايو 2017م

«صندوق النقد»: اللاجئون السوريون ربع سكان لبنان ولا بد من زيادة المساعدات لتفادي الانهيار

80 طن إغاثة تدخل نبل والزهراء للمرة الأولى منذ 2011

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مايو 2014

أكدت تقارير إعلامية أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تمكنت أمس الأول من إدخال 80 طنا متريا من مواد الإغاثة للنازحين داخلياً في بلدتي نبل والزهراء بمحافظة حلب بسورية. وجاء في بيان المنظمة أن هذه المواد تشكل جزءاً من قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة تتألف من 20 شاحنة. من جانبه، قال طارق كردي رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «إنها المرة الأولى التي نتمكن فيها من إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين منذ بداية الأزمة، ونخطط لإرسال قافلة ثانية». وتقدر المفوضية عدد النازحين داخليا الذين يقطنون في مدينتي نبل والزهراء بـ 60 ألف شخص. وجاء وصول الإغاثة إلى هاتين البلدتين الواقعتين بريف حلب، بموجب اتفاق إخلاء أحياء حمص المحاصرة من مقاتلي المعارضة الذي أبرم بين طرفي النزاع باشراف الأمم المتحدة، والذي تضمن أيضاً فك حصار الكتائب عن هاتين المنطقتين وإطلاق سراح الأسرى منهما والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

من جهته، دعا صندوق النقد الدولي في وقت متأخر أمس الأول، الأسرة الدولية إلى زيادة مساعداتها للبنان الذي يواجه تدفقاً «غير مسبوق» للاجئين السوريين أدى إلى إضعاف اقتصاده. وقال الصندوق في بيان صدر في ختام زيارة قامت بها بعثة منه إلى بيروت إن «الأزمة في سوريا أدت إلى تدفق غير مسبوق للاجئين الذين يقدر عددهم حالياً بربع السكان. الوضع الأمني تأثر بشدة والمجتمعات المحلية أنهكت» وعلى شفا الانهيار. وأضاف الصندوق أن المالية العامة للدولة اللبنانية أصبحت من جراء هذه الأزمة «تحت الضغط»، سواء تعلق الأمر بالمستشفيات أو المدارس أو الخدمات العامة. وتابع البيان أن البطالة في لبنان «تضاعفت تقريباً» جراء هذه الأزمة وباتت تطال حوالى 20% من القوى العاملة، مشيراً كذلك إلى أن معدل النمو الاقتصادي البالغ 2% هو أقل بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011. ومن هنا، فإن المساعدات التي تلقاها لبنان من المجتمع الدولي خلال العام الفائت والبالغة حوالى 800 مليون دولار لا تكفي، بحسب الصندوق.

وقال البيان إن «دعم الجهات المانحة للموازنة وللشعب اللبناني...يبقى ضئيلًا رغم النداءات المتعددة». وفي منتصف مارس الماضي، قدرت الأمم المتحدة حاجات لبنان لهذا العام بـ1,9 مليار دولار، معربة عن أسفها لأن يكون فقط 14% من هذا المبلغ قد تم تأمينه. وحذر صندوق النقد من أنه «بدون دعم مالي من المجتمع الدولي، فإن حاجات الشعب اللبناني واللاجئين لن تتم تلبيتها». وبحسب الأمم المتحدة، بلغ عدد النازحين داخل سوريا 6,5 مليون، فيما وصل عدد الذين فروا من البلاد إلى حوالى 2,6 مليون وقد لجأوا بشكل رئيسي إلى الدول المجاورة، بينهم أكثر من مليون استقروا في لبنان. وكان البنك الدولي أشار إلى أن الأزمة السورية كلفت لبنان 2,5 مليار دولار على صعيد تراجع النشاط عام 2013، محذراً من أنها تهدد بدفع 170 ألف لبناني إلى الفقر بحلول نهاية 2014.

وفيما تبذل الأمم المتحدة ومنظمات أخرى جهوداً جبارة للوفاء بالحاجات الأساسية للاجئين السوريين في دول الجوار والأماكن الأخرى، تواجه المنظمة عقبات متزايدة بعضها من قبل نظام الرئيس بشار الأسد، للوصول إلى النازحين بالداخل وخاصة في المناطق المحاصرة وتلك التي يسيطر عليها معارضون. وأمس الأول، قال جون جينج، مدير عمليات مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إن الشعب السوري يملك القليل مما هو ضروري للبقاء على قيد الحياة، متهماً نظام الأسد بمصادرة المعدات الطبية من قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة لمناطق سيطرة مقاتلي المعارضة، واصفاً ذلك بأنه «استراتيجية لمنع إسعاف الجرحى». وأوضح جينج، في مؤتمر صحفي عقده في جنيف، أن صعوبة الوصول ونقص الدعم السياسي، هما من المشاكل الأساسية التي تواجه الوكالات الإنسانية في سوريا، حيث يملك السوريون القليل مما هو ضروري للبقاء على قيد الحياة. وأضاف نحن المجتمع الإنساني لدينا حد أقصى لما يمكننا القيام به، لن نكون أبداً الحلَ للمشكلة، ولكننا الآن عالقون في ديناميكية صعبة جداً فيما يتعلق بالوصول إلى الناس. (عواصم - وكالات)