• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإنسان هو الغاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 سبتمبر 2016

حينما يقدم الوطن لأبنائه حياة كريمة تحفظ، فيهم ولهم وبهم، كل ما تستطيع من القيم الإنسانية، ولا تبخل عليهم بالفكر والعمل والتنشئة الصالحة لتبني فيهم الأمل، فليس غريباً أن يأتي الفعل من جنس العمل، وأن يبذل الأبناء الغالي والنفيس وليس أعز من النفس والروح يبذلونها لأجل وفي سبيل وطنهم وبلادهم، وهذه قمة التضحية ألا وهي الدفاع عن الوطن ويعتبر ما دون ذلك من فعل أو تضحية أو واجب أو مسؤولية مكملاً لتلك التضحية وذلك الإيمان، أن الشعور بالمسؤولية لا يأتي من فراغ بل ينبع من إحساس وطني عميق من خلال مبدأ المشاركة في التخطيط والبناء والأعمار مما يولد شعوراً وطنياً جمعياً بالانتماء، وهو نتيجة طبيعية لمنهج العدالة والمساواة، وهو الطريق الذي آمنت به، وسارت عليه الإمارات منذ تأسيسها وكان ولا يزال الإنسان هو هدفه الأول وغايته.

يتنامى الشعور الوطني بالانتماء حين يشعر المواطن بأن قيادته ومن خلال مؤسسات الدولة المختلفة توليه الرعاية الكاملة كقيمة أساسية في البناء والتنمية، وتجعله عنصراً فاعلاً فيها، فالشعور الوطني هو مقياس دقيق لتلاحم قوى الشعب كافة، وشرائحه المختلفة مع القيادة، وهي علاقة تقترب وتبتعد تبعاً للعلاقة بين طرفي تلك المعادلة، لقد تنامى الشعور الوطني لدى شعب الأمارات من خلال أيمانهم بأن قياداتهم وفي مستويات المسؤولية كافة، توليهم الرعاية الكاملة وتحنو عليهم وترعاهم دوماً.

ومن إيمان راسخ وعميق بدور التعليم في البناء والتقدم ونهضة الأمم والأوطان، ومن خلال قراءة ومعرفة دوره الفاعل لدى دول كثيرة في التاريخ الحديث والمعاصر حول العالم. حظي هذا القطاع بالرعاية الكاملة للنهوض به مع تبني العديد من المشاريع والشراكات مع المؤسسات التعليمية والمراكز الفكرية المرموقة عالمياً لخلق أجيال واعية متسلحة بالعلم والمعرفة لمواكبة العصر، ولتحمل مسؤوليتها التاريخية في النهضة والبناء، لأن العلم في جوهره تجسيد وإعلاء للقيم الحضارية والأخلاق الإنسانية.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا