• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

النووي الإيراني وعقبة الكونجرس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

إيد أوكيفي

واشنطن

أشار معاونون لأعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى أن دعم الكونجرس الأميركي لفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران يتصاعد مع وجود ما يمكن وصفه بالغالبية القادرة على تجاوز قرار الرئيس الأميركي من أعضاء مجلس الشيوخ الراغبين في الموافقة على تشريع جديد لفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية. وقال المعاونون: إنه لا توجد نية لدى «هاري ريد» السيناتور «الديمقراطي» عن ولايـة نيفادا زعيم الأغلبية فـي مجلس الشيوخ، بأن يسمح بإجراء تصويـت على أي مقترح في المستقبل القريـب، لكن إذا مضى مشروع القانون قدماً، فإنـه قد يعقد المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وحثت إدارة أوباما مشرعي الكونجرس على ألا يسعوا لفرض عقوبات جديدة على إيران، بينما تتفاوض الولايات المتحدة وخمس قوى دولية أخرى مع طهران من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لضمان، ألا تستطيع إيران إنتاج أسلحة نووية. وكانت إيران قد وافقت قبل شهرين على تجميد برنامجها النووي مقابل تخفيف مؤقت لبعض العقوبات. والاتفاق المبرم في جنيف في 24 نوفمبر الماضي يُلزم إيران بأن تحد من عمليات تخصيب اليورانيوم لستة أشهر، على ألا يفرض عليها خلال هذه الفترة أي عقوبات اقتصادية جديدة مع رفع العقوبات المفروضة حالياً جزئياً. وكانت مفاوضات على مستوى الخبراء جرت أولاً في فيينا، ثم في جنيف خلال ديسمبر الماضي أدت إلى اقتراح موعد 20 يناير لتطبيق الاتفاق الذي يشكل تقدماً مهماً بعد أكثر من 10 سنوات من التوتر حول برنامج إيران النووي. وتنفي إيران الاتهامات الغربية بأنها تسعى إلى حيازة قدرات نووية عسكرية قائلة: إنها تخصب اليورانيوم لتشغيل محطاتها للطاقة النووية. لكن اليورانيوم إذا جرى تخصيبه إلى مستوى أعلى يمكن استخدامه لإنتاج القلب الانشطاري للقنبلة النووية.

وأشار عباس عراقجي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، يوم الجمعة الماضي، إلى أن نص الاتفاق المبدئي تم توزيعه على الدول المشاركة في المفاوضات لحصد المزيد من التأييد. وقال «عراقجي» لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية في جنيف أنه يتوقع أن الدول سترد في غضون يومين بشأن إذا ما كانت تقبل بنود الاتفاق المؤقت الذي يرسم خريطة للخطة التي مدتها ستة شهور يواصل خلالها الدبلوماسيون التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي. ويخشى البيت الأبيض أن يحبط فرض مزيد من العقوبات الاتفاق المؤقت مع إيران، لكن الدعم في الكونجرس لفرض المزيد من العقوبات مازال قوياً وطرح السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيو جيرسي، روبرت مينينديز، والسيناتور «الجمهوري» عن ولاية إيلينوي، مارك كيرك، مقترحاً لفرض جولة جديدة من العقوبات تطبق إذا انسحبت إيران من الاتفاق. ومشروع القانون المقترح يفرض قيوداً أخرى على مبيعات إيران من الوقود وعلى قطاعات معينة من الاقتصاد الإيراني. وتقدم «كيرك» و«مينينديز» الذي يرأس «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس الشيوخ بمشروع القانون المقترح في وقت متأخر من العام الماضي مع 25 عضواً من المؤيدين لمشروع القانون. ويوم الخميس انضم إلى القائمة الداعمة لمشروع القانون زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ السيناتور «الجمهوري» عن ولاية كينتاكي ميتش ماكونيل، والسيناتور «الجمهوري» عن ولاية مسيسيبي ثاد كوتشران، والسيناتور «الجمهوري» عن ولاية ايداهو مايك كرابو، والسيناتور «الجمهوري» عن ولاية آلاباما ريتشارد شلبي. والقائمة تنمو وضمت حتى مساء الجمعة 59 عضواً بحسب السجلات الرسمية لمجلس الشيوخ لمشروعات القوانين التي يجري النظر فيها لطرحها للتصويت.

وأشار معاون سيناتور آخر على دراية بالأمر إلى أن الحصيلة غير الرسمية لدعم أعضاء مجلس «الشيوخ» لمشروع القانون المقترح تزيد على السبعين عضواً. والقواعد الإجرائية في المجلس تتطلب 60 صوتاً على الأقل للمساعدة في إنهاء الجدل بشأن تشريع ما.

وفي مقال للرأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» يوم الجمعة الماضي كتب «مينينديز» أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي ينهي سعي إيران إلى إنتاج أسلحة نووية مازال النتيجة التي يفضلها لكن «دعم هذا الإنجاز بإتباع سياسة تأمين دبلوماسي هو عمل براجماتي معقول». وتجنب «ريد» زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ اتخاذ موقف علني في القضية ولم يشر إلى إذا ما كان سيسمح بإجراء تصويت على مشروع القانون المقترح. وتفادى على مدار أسابيع الأسئلة بهذا الشأن ويقول عادة للصحفيين «لترجعوا إلى مينينديز في هذا الأمر».

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا