• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تفنّده ثورة الطاقة وازدهار الاختراعات

تراجع الولايات المتحدة.. وهمٌ فنزويلي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مايو 2014

أندريس أوبنهايمر

كاتب أرجنتيني متخصص في شؤون أميركا اللاتينية

عندما قرأت وثيقة حول «أزمة الرأسمالية» أصدرها الحزب الحاكم بفنزويلا الأسبوع الماضي، لم أتملك نفسي من الدهشة، وتساءلت ما إذا كان كتابها يعيشون على هذا الكوكب أم لا؟ وهل كانوا يشاهدون الأخبار في السنوات الأخيرة؟ لقد كانت الوثيقة في غاية الغرابة لدرجة أنك تسأل نفسك عما إذا كانت مشكلة القيادة الفنزويلية مشكلة سياسية أم نفسية؟! ليس هناك شك في أن الرأسمالية تحرز تقدماً، وأنها في حاجة إلى تعديل نفسها لحماية هؤلاء الذين يضيعون في متاهاتها.

لكن أن تعتقد أن الرأسمالية ووجهها الأكثر وضوحاً -الولايات المتحدة الأميركية- تشهد تراجعاً عنيداً، كما يعتقد الحزب الحاكم في فنزويلا، وكذلك عدد مثير للدهشة من سكان فنزويلا والأرجنتين وبوليفيا وغيرها من شعوب أميركا اللاتينية.. فهذا يخالف الواقع تماماً.

وقد افتتح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المؤتمر الثالث للحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا، والذي قام بإصدار هذه الوثيقة التي تتألف من 34 صحفة بعنوان «الوثيقة الأيديولوجية والواقعية: أزمة الرأسمالية وأبرز السمات المتصلة بها». ويبدو أن الرئيس مادورو إما أنه يتجاهل أو أنه يؤْثر أن يتجاهل العديد من الحقائق التي تشير إلى النهضة الاقتصادية الكبرى المتوقع أن تشهدها الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة. وأهم هذه الحقائق هي ثورة الطاقة في الولايات المتحدة. فبفضل التكنولوجيا الجديدة التي تعرف بتقنية التكسير أو الحفر الأفقي، فإن إنتاج الولايات المتحدة من الطاقة يشهد ازدهاراً كبيراً. والولايات المتحدة، التي كانت حتى عام 2008 مجرد مستورد خالص للنفط الخام، قد تتفوق على المملكة العربية السعودية وروسيا لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم بنهاية العقد الحالي، وفقاً لتقارير لوكالة الطاقة الدولية.

«إن الارتفاع الأخير في إنتاج الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة كان مذهلا»، حسب ما ذكر إدوارد مورس، رئيس قسم أبحاث السلع بمجموعة «سيتي» في مقال نشر له في العدد الحالي من مجلة «الشؤون الخارجية». وأضاف مورس: «خلال السنوات الثلاث الماضية، كانت الولايات المتحدة المنتج الأسرع نمواً لمادة الهيدروكربون، وليس من المتوقع أن يتوقف هذا الاتجاه في أي وقت قريب». وبالإضافة إلى ثورة تقنية «التكسير»، فإن إنتاج الولايات المتحدة من الطاقة يستفيد من انخفاض استهلاك النفط، وذلك بفضل السيارات والمباني الأكثر كفاءة، إلى جانب الاستفادة من انخفاض تكاليف إنتاج النفط على نحو متزايد بفضل التكنولوجيات الحديثة. واستطرد مورس في مقاله قائلا: «هذه الاتجاهات سوف تقدم دفعة كبيرة للاقتصاد الأميركي». فالولايات المتحدة سوف تنتقل من عجز تجاري بقيمة 354 مليار دولار بسبب النفط في عام 2011 إلى فائض بقيمة 5 مليار دولار للنفط، وفائض بقيمة 14 مليار دولار للغاز بحلول عام 2020. وفي غضون ذلك، فإن كارتل منظمة الدول المنتجة للبترول (أوبك) سوف يصبح غير ذي صلة على نحو متزايد، بحسب ما ذكر مورس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا