• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

«العليا للمفاوضات» تقدم رؤية للانتقال السياسي ولافروف يرفض إقصاء الأسد

«قسد» تنتزع ثلث الرقة وتعزيزات أميركية للمعركة الحاسمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 يوليو 2017

عواصم (وكالات)

أكد المرصد السوري الحقوقي، أمس، أن قوات حملة «غضب الفرات» ممثلة بـ«قوات سوريا الديمقراطية» و«النخبة السورية» والمدعومة بوحدات خاصة أميركية وطيران التحالف الدولي، استكملت السيطرة على ثلث مساحة الرقة، معقل «داعش» الرئيس بهذه البلاد المضطربة، مضيفاً أن المعارك المحتدمة على محاور عدة بعمق المدينة القديمة، تحقق تقدماً ملحوظاً.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي أمس، أنه تمكن من إيصال مساعدات غذائية براً للمرة الأولى منذ 3 سنوات من فتح ممر بري حديثاً للمرة الأولى منذ 3 سنوات، إلى منطقة المنصورة وأماكن بريف الرقة الشمالي، وذلك عبر ممر بري افتتح حديثاً، في إشارة إلى طريق يربط محافظتي حلب والحسكة مروراً بالرقة.

في الأثناء، تواصلت مباحثات جولة «جنيف 7» لليوم الثالث على التوالي، حيث أكد رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري، أن النتيجة النهائية للقاءات بين منصات المعارضة الثلاث (الرياض وموسكو والقاهرة) التي تحرز تقدماً، تعتمد على حصول توافق بينها بشأن الانتقال السياسي الذي يجب أن يقوم على أساس بيان جنيف الأول في 30 يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات الصلة.

من جهته، طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف المعارضة السورية بالتخلي عن «مطلب تغيير نظام الأسد» مشيراً إلى «تغييرات إيجابية» ستشهدها سوريا، في ضوء نتائج أستانا، واتفاق وقف النار جنوب غرب سوريا، وكشف عن توقيع وثيقة اتفاق إنشاء «مركز مراقبة» بالأردن، الذي وقعته في وقت سابق واشنطن وعمان.

وذكر المرصد السوري، أن تعزيزات بالذخيرة والعتاد وصلت إلى «قوات سوريا الديمقراطية» المعروفة بـ«قسد» في الرقة ومحيطها تحضيراً لمعركة الحسم، مؤكداً أن الاشتباكات اليومية تترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال وقصف للتحالف الدولي ولقوات غضب الفرات. وفي إحصائية مبدئية، أعلن المرصد أن 359 عنصراً من «داعش» لقوا حتفهم في العملية التي بدأت قبل 37 يوماً، بينهم قياديون محليون وقادة مجموعات، مقابل مقتل من غضب الفرات 137 مقاتلاً حسب ما ذكره المرصد.سياسياً، أعلن الحريري أن الهيئة العليا للمفاوضات فتحت منذ أشهر عدة، حواراً مع منصتي القاهرة وموسكو، وأجرت نقاشات مفيدة بهدف التوافق على القضايا الجوهرية، وعلى رأسها عملية الانتقال السياسي الذي يشكل واحداً من «السلال الأربع» موضوع المباحثات في جنيف. وقال إن وفده قدم خلال لقائه مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا أمس، رؤية مفصلة للانتقال السياسي بالبلاد المضطربة، مؤكداً أن نظام الأسد لا زال يرفض العملية السياسية، ودعا المجتمع الدولي أن يأخذ دوره كاملاً إزاء الجهة المعطلة للحل السياسي.

 وأضاف في المؤتمر الصحفي بمقر الأمم المتحدة أمس، أن الوفد قدم أيضاً مذكرة تفصيلية لدي ميستورا عن وضع المعتقلين وهو الملف الذي لم تنجح اجتماعات أستانا في تحقيق أي تقدم به. وكشف رئيس وفد التفاوض المعارض عن أن الهيئة «وبدون أي ضغوط» أصدرت قراراً في وقت سابق، بضم ممثل عن منصة القاهرة ومنصة موسكو وجرت حوارات مستمرة حتى اللحظة وكذلك لقاءات لبناء مواقف مشتركة حول عملية الانتقال السياسي الحقيقي.

إلى ذلك، أكد لافروف في بروكسل أمس، أن هناك «التزاماً عاماً» بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأحد الماضي جنوب وغرب سوريا برعاية روسيا والولايات المتحدة والأردن. وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي ديدييه ريندرز إن «منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا، أتاحت خفض مستوى العنف بسرعة»، معرباً عن أمله بأن يتعزز هذا الاتجاه. وأمل لافروف في التوصل خلال الجولة أستانا في أغسطس المقبل، إلى اتفاق مماثل حول مناطق خفض التصعيد الثلاث الأخرى في إدلب، وحمص والغوطة الشرقية.