• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

فقراء أفغانستان المنسيون يتحسرون على إهدار مساعدات بالمليارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

رغم المساعدات الأجنبية التي تقدر بمليارات الدولارات التي تدفقت على أفغانستان على مدى 12 عاماً تنهدت ساجدة التي كانت ترتدي نقاباً غطاه التراب متسائلة إن كان العالم نسي أفقر الفقراء في شمال أفغانستان الذي لا يعاني من الاضطرابات؟.

وكشف انهيار أرضي مميت الأسبوع الماضي عن الفقر المدقع في المنطقة الجبلية النائية وسلط الضوء على واحدة من تناقضات المساعدات الغربية فالمنطقة الشمالية التي أيدت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في 2001 حصلت على مساعدات أقل بكثير من الجنوب والشرق معقل متشددي طالبان.

وخلال العقد الماضي كان الجزء الأكبر من تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ينفق في معاقل المسلحين في إطار استراتيجية واشنطن للفوز «بقلوب وعقول» السكان المحليين. وقالت ساجدة «نحن الأفقر وأسوأ الناس حظا في هذا البلد ولا أحد يبدي اهتماما بنا.. نحن المنسيين». وفقدت ساجدة 12 فرداً من عائلتها في الانهيار الأرضي الذي قتل مئات الأشخاص في إقليم بدخشان الشمالي.

تصرخ المرأة التي تبلغ 33 عاماً وهي تشير إلى منازل بنيت بالطوب اللبن نجت من الانهيار الأرضي في قرية آب باريك «انظر إلى تلك المنازل.. هل تصلح للسكنى؟».

وينفد الوقت أمام سكان إقليم بدخشان ومعظمهم من الطاجيك والأوزبك، معقل التحالف الشمالي الذي ساعد القوات الأميركية في إزاحة طالبان من السلطة، لاجتذاب مساعدات دولية.

ومع استعداد القوات الغربية لإنهاء عملياتها في أفغانستان فإن المانحين الأجانب ينسحبون أيضا. في بداية العام خفض الكونجرس الأميركي إلى النصف المساعدات التي تقدم لأفغانستان فيما يعكس التردد المتنامي في الاستمرار في مستوى المساعدات السخية والمخاوف من إهدارها والتلاعب فيها والاستياء إزاء الحكومة الأفغانية نفسها.

وخلال العقد المنصرم انتهى المطاف بالحصة غير المتناسبة من المساعدات الأميركية التي تشكل نحو ثلثي إجمالي مساعدات التنمية في أفغانستان في الأقاليم الجنوبية حيث استخدمت في تحقيق أهداف سياسية وعسكرية.

وقال مسؤول أميركي إنه بين 2009 و2014 خصص أكثر من 70 في المئة من أموال المساعدات الأميركية التي بلغت نحو 4.7 مليار دولار للجنوب والشرق».

(كابول-رويترز)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا