• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

مثقفون إماراتيون يتحدثون عن قديم وجديد شهر رمضان

طقوس الروحانيات وإشراقات التراث وثقافة المحبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

غالية خوجة (دبي)

الهلال رمز مضيء يبدأ الشهور ويختمها، وعندما يتوسط السماء يكون البدر الكاشف للظلمة النفسية والروحية والمكانية والكونية، ولهذا التكاشف أحوال وتحولات ينتابها كسوف وخسوف وإشراقات، ولأن شهر رمضان المبارك يمنح الروح طاقة إيجابية مشعة، فإنه يتمتع بثقافة متواصلة في الذاكرة الإماراتية والعربية والإسلامية، تركّز على اكتساب المزيد من الأشعة الجوانية وانطلاقتها من الأنا إلى الآخر، ضمن طقوس أصيلة معاصرة بوصلتها التجدد المضيء.

وضمن هذه الأجواء اللامعة، سألت «الاتحاد» عدداً من المثقفين والكتّاب عن الأبعاد الثقافية الروحية ودلالاتها الموروثة والمعاصرة، فأجابت وداد بو شنين رئيسة مجلس إدارة مكتبة «اقرأ واستمتع»: تغيرت العادات قليلاً، لأنها، سابقاً، كانت أكثر ألفة وقرباً وعالماً واقعياً، لكنْ، ما زالت العائلات تجتمع بين الفطور والسحور، ومازالت ثقافة التحضير لهذا الشهر الفضيل متواصلة وتتسم بالتجديد الحياتي واليومي، ومازالت الصلات العائلية وذوي القربى وأحاديث رمضان الشيقة، لكنها أصبحت أقل بسب ثقافة المسلسلات، وتابعت: ما زال الشعور الاحتفائي برمضان القديم معاصراً، لا سيما من الناحية الروحية حيث نستزيد من القرآن الكريم علماً، ونبحث عن الانسجام الأفضل بين الدين والدنيا، ونوظف السهرات الرمضانية بإضاءة الجانب النفسي والروحي وننشر مسابقات ثقافية وعلمية، وهي عادة جديدة بدأت بالانتشار، وطبقناها في «اقرأ واستمتع»، وأيضاً، استضافة شخصية من أهل العلم للتحاور معها.

من جهتها، أكدت شيخة السويدي أول مصورة إماراتية، أن الاحتفال برمضان مازال موجوداً، ولا يقتصر على (المؤونة) والطعام المحلي الخاص بهذه المناسبة، بل هو يركّز على ثقافة التعامل مع الذات والآخر القريب والبعيد، في البيت والمسجد و«الفريج» وأي مكان، ويمنحنا ثقافة المحبة والتوادد العائلي، وتبادل الزيارات، وتأدية الواجب الأخلاقي مع المرضى والمحتاجين، والتواصل في الأفراح والأحزان، وقبل كل ذلك، يجعلنا، وطوال السنة، وطوال حياتنا، نؤدي واجب الاحترام تجاه الخالق، والأبوين، والناس، والوطن، وتابعت: ورغم أني على كرسي متحرك، إلا أنني أحاول القيام بهذا التواصل قدر المستطاع، وإذا لم أستطع استخدام التكنولوجيا الحديثة في التواصل كواجب.

بينما رأى الشاعر ومدير بيت الشعر في الشارقة محمد البريكي أن الشهر فرصة لإضافة روحية إيجابية، ضمن التعامل الإنساني الواقعي والتعاون الأسري والاجتماعي والثقافي، وزيارة الأرحام والجيران والأقارب والمرضى في المشافي، وتابع: إضافة لهذه الثقافة الاجتماعية الشائعة التي نشأنا عليها، فإن ثقافة القيم العامة تترسخ أكثر لتتواصل، ومنها ثقافة الكرم والعطاء والاحترام وكيفية التعامل مع الآخرين، والذهاب إلى المساجد، والأماكن الأثرية للاطلاع على الذاكرة واستحضار الأجداد، واسترسل: أيضاً، تستمر فعاليات الثقافة العامة، ويستمر الشعر، وأضاف: بيت الشعر ينظم أمسيات رمضانية تجمع بين الشعر والإنشاد، وهناك (أمسية القصيدة الواحدة) وهي أمسية مفتوحة للشعراء تصاحبها سهرة إنشاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا