• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

جيران وحيطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 أبريل 2015

ربما يكون الحديث عن الجار اليوم هراء ولا معنى له، مع هذا العصر الإسمنتي، حيث لا يعرف الجار جاره في الحائط، وربما يسمع كل ما يدور خلف الجدار، ولكنه لا يعرفه ولا يحدثه ولا يسلم عليه!

جاءتني قريبة في زيارة لمدة شهر، وما أشد دهشتها حين أقامت شهراً، ولم تجد أحداً من الشقق المجاورة لشقتنا يطرق بابنا، أو يسلم على الجوار!

باع أبو الجهم العدوي داره، وكان في جوار سعيد بن العاص، بمائة ألف درهم.

فلما أحضرها المشتري قال له: هذا ثمن الدار، فأعطني ثمن الجوار، قال: أيُّ جوار؟ قال: جوار سعيد بن العاص، قال: وهل اشترى أحدٌ جواراً قط؟ قال: رُدَّ عليَّ داري، وخذ مالك. لا أدَعُ جوار رجل إن قعدت سأل عني، وإن رآني رحَّب بي، وإن غبتُ عنه حفظني، وإن شهدتُ عنده قرَّبني، وإن سألتُه قضى حاجتي، وإن لم أسأله بدأني، وإن نابتني نائبة فرَّج عني.

فبلغ ذلك سعيداً فبعث إليه مائة ألف درهم، وقال: هذا ثمن دارك، ودارك لك.

وقال لقمان: يا بنيَّ، حملتُ الحجارة والحديد فلم أرَ أثقل من جار السوء!

محمد رضا حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا