• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

قلاع وحصون

قلعة دمشق «المنصورة».. مركز السلطة ومقر السلاطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

قلعة دمشق، تقع في الزاوية الشمالية الغربية لمدينة دمشق القديمة، سُميت القلعة المنصورة، يعود بناؤها إلى عهد تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان السلجوقي في العام 1078م، لم تُشيّد على مرتفع.

لعبت أدواراً سياسية وعسكرية، وشاهدة على كثير من الثورات والحملات، ومقر للسلاطين، ففي عهد الدولة الأيوبية دخلها صلاح الدين الأيوبي صلحاً بعد أن استعصت عليه في العام 1174م، وقام بترميمها وصيانتها، وتعد من أهم معالم فن العمارة العسكرية والإسلامية في سوريا في العصر الأيوبي ومركزاً لسلطتهم.

تولى الملك العادل أبو بكر السلطنة بعد وفاة شقيقه صلاح الدين وبدأ بتقوية مركزه، فجعل الأبراج أكبر حجماً، وأكثر بروزاً عن الجدران السميكة، وزودها بمرامٍ للسهام، وجعلها مقراً حصيناً له، وظلت القلعة في أيدي الأيوبيين حتى وصل هولاكو إلى دمشق في العام 1260 وحاصرها وقصفها بالمنجنيق ودك أسوارها وأبراجها ودمر أجزاء منها حتى استسلمت، وظلت في حالة مزرية إلى أن جاء الظاهر بيبرس وأعاد ترميم أسوارها وأنشأ بها المباني، وفي عهد السلطان قلاوون 1290م أعاد بناء أجزاء من القلعة وأنشأ ممراً مسقوفاً على طول الواجهة الشمالية من الداخل وممشى للخفارة على محيطها الداخلي، وأضاف إليها ابنه الأشرف خليل هيكلاً سمي بالقبة الزرقاء، وكانت الأولى في سوريا التي ازدانت بالبلاط الملوَّن على السطح الخارجي، وتراجع دورها مع بداية الفترة العثمانية واستعملوها ثكنة وفقدت استقلاليتها، وجاء الفرنسيين فجعلوها سجناً ومقراً لعناصر الشرطة.

تميزت القلعة بضخامة البناء وقوته، شكلها مستطيل غير منتظم بأضلاع ليست مستقيمة، يحيطها خندق وسور سميك، لها أبواب أربعة، اثنان رئيسان، الشمالي والشرقي، أما الآخران فيُؤديان إلى الخندق.

تحوي بابا رئيسا يقود إلى المدينة القديمة ويُفتح على سوق «العصرونية»، عُرف أثناء حكم الظاهر برقوق باسم «باب النصر الظاهري» له جسر خشبي متحرك، للدخول والخروج إلى مقر السلطان، ويقع في الجدار الجنوبي، تُزينه مقرنصات ويعلوه قوسان متراكبان أعلاه كتابة تتضمن مرسوماً سلطانياً بشأن خزائن السلاح صدر في العام 781هـ، وعلى جانبي إيوان الباب تاريخ فتح القلعة العام 794هـ.

تتألف القلعة من 13 برجاً مستطيلا، ومربعا، منها أربعة على الزوايا، وثلاثة في الجهة الجنوبية، واثنان في الجهة الشرقية، وثلاثة في الجهة الشمالية، وأساسات برج واحد منتصف الجهة الغربية، يتكون كل برج من عدة طوابق مجهزة بشرفات بارزة للقذائف المشتعلة، بكل طابق ردهة واسعة، معقودة بالحجارة العادية والضخمة المدببة، في أعلى الأبراج أفاريز، وشراشيف مدرجة، وأبواب مقرنصة، ومرام للنبال، وتحتوي القلعة على ممر دفاعي يؤمن الاتصال يبن جهاتها الأربع، وسفوح الجدران السفلية مائلة، وسماكتها أكبر من غيرها لتكون أكثر مقاومة للمنجنيق، ويوجد القصور والحوانيت ومسجد أبي الدرداء ودار رضوان ودار المسرة ومصنع للأسلحة، وأبراج للحمام، ودار لصك النقود، وسجن، وقاعة عرش.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا