• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أنوار الصحابيات

جويرية بنت الحارث.. سبب في عتق قومها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، من أمهات المؤمنين، ولدت قبل البعثة بثلاثة أعوام في بني المصطلق، تزوجت من مسافع بن صفوان، قُتل في غزو المريسيع، أبوها سيد قومه، لها عزة وكرامة، كثيرة الاجتهاد بالعبادة والإكثار من ذكر الله، والصوم، وفعل الخيرات.

عُرفت باسم «برة»، ففيه معاني المدح وتزكية النفس، والله تعالى يقول: (... فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ)، «سورة النجم: الآية 32»، فكره النبي أن يقال خرج من عند برة ودخل عليها، قال ابن عباس: كان اسم جويرية بنت الحارث برة، فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها، فسماها جويرية.

رؤية

قدم النبي، صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، فرأت جويرية في منامها أن قمراً يمشي من يثرب يقع في حجرها، فلما خرج صلى الله عليه وسلم لقتال بني المصطلق بعد أن بلغه أنهم يجتمعون بقيادة زعيمهم الحارث بن أبي ضرار ويبيّتون الغدر ضد الإسلام، فغزاهم المسلمون، وأصابوا السبايا، وسيقت نساؤهم وفيهن جويرية، فلما قسّم النبي، صلى الله عليه وسلم السبايا، وقعت بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس، وكاتبته على نفسها، فأتت النبي تستعينه في كتابتها، وأخبرته ما أصابها، فقال لها: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، وانتشر الخبر أن النبي تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أفلا نكرمهم، فأعتقوا مئة من أهل بيت بني المصطلق.

العبادة

عاشت في بيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وكانت ابنة عشرين عاما، تستمتع بصحبته وتنهل من علمه وفضائله، فشاركته في نصرة الإسلام وساعدت في نشره، كانت كثيرة العبادة، تقطع نهارها صائمةً وذاكرةً لله وليلها مصلية، تستأنس بالله وتستغنى به عن كل أنيس، تعلمت من النبي، عدم التشدد ولو بالعبادة، دخل عليها صباحاً فوجدها تسبح، فذهب ثم رجع نصف النهار فرأها على حالها تسبح، فعلمها كلمات تزن ما قالته، قالت: «أتى عليّ رسول الله وأنا أسبح غدوةً ثم انطلق لحاجته ثم رجع قريباً من نصف النهار وأنا أسبح، فقال: أما زلت قاعدة، قلت: نعم، فقال: ألا أعلمك كلمات لو عدلت بهن وزنتهن، سبحان الله عدد خلقه ثلاثة مرات، سبحان الله زنة عرشه ثلاثة مرات، سبحان الله رضاء نفسه ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته ثلاث مرات».

توفيت في المدينة في العام ست وخمسين في خلافة معاوية ودفنت بالبقيع عن عمر خمس وستين عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا