• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لتوفير الوقت والجهد ومعاناة الاغتراب عليهم

المطالبة بإنشاء مدارس ثانوية وكليات جامعية تعنى بفئة الصم في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

جميل رفيع (العين)

طالبت جمعية الإمارات للصم التي تتخذ من مدينة العين مقراً لها، بإنشاء مدارس ثانوية في الدولة خاصة بالصم، وتخصيص كليات ملحقة بجامعات الدولة كخطوة أولى لهؤلاء الطلبة تتولى تعليمهم في وطنهم، بعيداً عن الاغتراب، توفيراً للوقت والجهد وبالتالي التكلفة المالية.

واقترح حمد هزاع الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للصم أن يكون المحاضرون من الأساتذة الزائرين من الجامعات التي تبتعث الدولة الطلاب إليها، كمرحلة أولى، توطئة لافتتاح كليات خاصة بهذه الفئة من المجتمع، وطالب وسائل الإعلام بإلقاء الضوء على الفعاليات والأنشطة التي تقيمها الجمعية للمساهمة في إيصال صوتها إلى المجتمع، ولفت الانتباه إلى أن هناك عددا كبيرا من الطلاب المبتعثين أنهوا الدراسة الثانوية والتحقوا بالجامعة مثل جامعة «جالودت» الأميركية التي تدرس مناهج وبرامج تتناسب مع طبيعة الصم، مشيرا إلى تخصصات في الحاسوب والبرامج التقنية المتعددة والمالية، مؤكدا أن الطلبة خلال دراستهم في الولايات المتحدة الأميركية استطاعوا تعلم اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة والتعبير عنها بلغة الإشارة.

وأشار الدرمكي إلى أن الجمعية مهتمة بقضية التعليم كونه الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وتوسيع ثقافته، مشيرا إلى أنه يريد أن يسمع صوته للمعنيين بقطاع التعليم معربا عن استعداده لأية استشارة في هذا الصدد.

وأشاد رئيس مجلس إدارة الجمعية بحرص واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل دائم، مشيرا إلى أن إنشاء جمعية الإمارات للصم يأتي في إطار اهتمام الدولة بالتنمية البشرية بما يحقق تطلعات وطموحات هذه الفئة وغيرها من الفئات الأخرى من المعاقين، وذلك من خلال تعزيز التعاون بينها وبين الجهات المعنية مشيرا إلى الدور الأساسي لوزارة الشؤون الاجتماعية، وأكد أن الوزارة لا تدخر جهدا في القيام بدورها في خدمة ذوي الإعاقة السمعية وتأمين حقوقهم والعمل على تأهيلهم علميا وثقافيا واجتماعيا ونفسيا، بما يضمن لهم العيش الكريم وفرص العمل الملائمة لقدراتهم وإمكاناتهم، لافتا إلى أن الجمعية تتطلع إلى تعزيز التعاون مع الجهات المعنية بهذا الشأن محليا وإقليميا ودوليا، من خلال المشاركات الخاصة بهذه الفئة لاكتساب خبرات ومهارات جديدة، فضلا عن إطلاع الآخرين على تجربة الدولة فيما يتعلق برعاية ذوي الإعاقة من أبناء الوطن، وأشاد الدرمكي بجهود محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة والأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، في تخصيص مقر مؤقت لجمعية الإمارات للصم في العين منوها إلى أن الجمعية تضم في عضويتها 300 فرد من فئة الصم على مستوى الدولة، كما تضم 200 منتسب يستفيدون من خدمات الجمعية ويسعون للحصول على العضوية، وعددا من المتطوعين الناشطين من أبناء مدينة العين الذين يحرصون على خدمة الجمعية بعد الانتهاء من أداء أعمالهم الوظيفية في المؤسسات والدوائر الحكومية، ولفت إلى أن الجمعية مازالت تعكف على إعداد قاموس خاص بالصم في دولة الإمارات، يضم المفردات المتداولة بين أفراد هذه الفئة بلغة الإشارة ليكون مرجعية موثقة لتلك الاصطلاحات التي يمكن العودة إليها في أي وقت، ومن المقرر أن ينتهي المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ نحو عام من الآن خلال الأشهر المقبلة.

وأشار الدرمكي إلى دعم الخدمات والبرامج التي تقدمها الجمعية لمنتسبيها الذين تجاوز عددهم الـ (500) عضو، لافتا إلى أن الجمعية تسير بخطى واعدة في ظل اهتمام ورعاية القيادة الرشيدة بذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع، وقال إن الجمعية تعنى بشؤون فئة الصم وتقدم لمنتسبيها خدمات ثقافية واجتماعية ودينية ومشاركات تمثل الدولة في المحافل الدولية المعنية بهذا الخصوص، والاهم من ذلك كله أننا نتطلع إلى إيجاد القاموس الإماراتي الموحد للغة الإشارة، مشيدا بدعم بعض المؤسسات الوطنية والشخصيات والفعاليات الاقتصادية التي على الرغم من محدوديتها إلا أنها تسهم بشكل أو بآخر في رفد الجمعية بوقود حيوي يساعدها على البقاء، وناشد المؤسسات المعنية والخيرين من أبناء الوطن دعم هذه الفئة من أبناء مجتمعهم الذين بخستهم الحياة بعض حقوقهم للوصول إلى أهداف الجمعية، مشيرا إلى أن تخصيص قطعة أرض ومبنى خاص بالجمعية يضم المرافق والصالات والمسرح الذي تتطلبه تلك الخدمات التي نأملها، يوفر عليهم الكثير من الجهد والمال، لتتمكن الجمعية من رعاية منتسبيها بشكل افضل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض