• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

أصل السعة في الرزق

سعيد فرحات.. الصوت العذب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 مايو 2018

أحمد مراد (القاهرة)

جمع المنشد السوري الشهير، سعيد فرحات، بين الإنشاد بصوته العذب، وبين تلحين الموشحات الطربية والابتهالات الدينية. ولد سعيد فرحات سنة 1900 في حي قبر عاتكة بدمشق، ودرس في مدرسة الملك الظاهر الابتدائية، وخلال هذه الفترة اكتشف خاله الشيخ سعيد الحداد الذي كان يعمل مؤذنا في جامع النقشبندي في حي السويقة بدمشق عذوبة وجمال صوت ابن أخته، وقرر أن يصطحبه معه إلى المسجد كلما ذهب إليه، وسمح له بأداء الأذان والابتهالات، وعندما استمع له الفنان السوري توفيق الحسيني عزم على تعليمه مبادئ وأصول وقواعد الموسيقى وعلم الأوزان والنغمات التركية.ظل سعيد فرحات ملازماً لأستاذه توفيق الحسيني عشر سنوات، وبعدها تردد على الشيخ عبد الرحمن قصار، وتعلم منه الموشحات وثمانية أوزان من رقص «السماح»، وهو أحد أنواع الرقص الجماعي الحلبي ويعود لأصول دينية صوفية.

التدريس

وفي عام 1931م، انتقل سعيد فرحات إلى حمص، وهناك اقترب من الفنان مصطفى عثمان، وحفظ الكثير من القصائد والموشحات المصرية، وكان صوته قادراً على الارتجال، ويملك السيطرة التامة على الأوزان والنغمات.وبعد سنوات طويلة من التحصيل والتعلم، التحق سعيد فرحات بمعهد الفنون والآداب منشداً، وعندما تأسس المعهد الموسيقي الشرقي في دمشق سنة 1947م، عمل بالتدريس فيه، وقام بتدريس الموشحات، وكان يستقبل المنشدين الشباب في منزله ويقوم بتدريبهم، وكان من طلابه المنشد السوري حمزة شكور الذي ترأس رابطة المنشدين في سوريا فيما بعد.

في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، اتجه سعيد فرحات إلى تلحين الأناشيد والموشحات الدينية، وكان أول نشيد لحنه من نغمة البيات، يقول مطلعه: «سرى من مكة ببراق عز، بأقصى مسجد وعلا السماء» من نظم عبد الرحيم البرعي، وأنشده سليمان داوود، وعندما سمعه سعيد فرحات بكى من التأثر.في مطلع فترة الخمسينيات من القرن الماضي، ساهم سعيد فرحات في تأسيس رابطة المنشدين في الجامع الأموي إلى جانب توفيق المنجد ومسلم البيطار، ثم انضم إليهم سليمان داوود. لحن سعيد فرحات تواشيح دينية في المدائح النبوية، منها: يانبينا، وأشرف الخلق، ويا سيد الرسل، وفي الابتهالات وضع الكثير منها مثل: يا غافر الذنب، ويا ربنا، وإليه سبحانه، وأنشد معظم الأناشيد التي لحنها بصوته، وأعطى بعضها لمنشدين آخرين مثل سليمان داوود وحمزة شكور.توفي سعيد فرحات عام 1974م عن عمر ناهز الـ 74 عاماً، قضى أكثر من 60 عاماً منها في خدمة الإنشاد الديني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا