• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

صراعه مرشح لمزيد من العنف

شرق أوكرانيا... وتصعيد الانفصاليين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

آنا نيمتسوفا

شرق أوكرانيا

في يوم السبت الماضي اجتمع بضع مئات من الرجال والنساء، بعضهم يرتدي الزي العسكري ويحمل السلاح بالقرب من معسكر مؤقت أقاموه على عجل خارج منشأة تابعة لأمن الدولة الأوكراني بمدينة لوهانسك شرق البلاد، وبعد أن أطلقوا على أنفسهم تسمية «الجيش الجنوبي الشرقي»، سيطر الانفصاليون الموالون لروسيا قبل شهر على المنشأة الأمنية ليظلوا مرابطين خارجها في أجواء عارمة من الشد والجذب جعلت الأمور تنحو مع مرور الوقت إلى التصعيد وعدم الاستقرار العام. بل إن الوقت قد حان الآن، يقول قادتهم، لاتخاذ قرار حاسم بخوض معركة حقيقية ضد أوكرانيا.

وهكذا وتجاوباً مع نداء القادة في المعسكر الذي أقيم وسط المدينة بالقرب من مبنى أمن الدولة سارع الرجال والنساء المتحمسون والمتواجدون في عين المكان إلى التحلق حول القائد والإصغاء إلى ما يقوله، حيث تقدم إلى الأمام رجل يشير إلى نفسه بكونه «قائد كتيبة قتالية» ملتقطاً ميكروفوناً في يده، ثم بدأ في الحديث إلى المتحلقين حوله، ملهباً الحماس بصوت جهوري، داعياً إلى التعبئة والنفير «انتقاماً»، كما قال، «لما حصل في مدينة أوديسا».

وكان قد قتل قبل يوم على هذا الخطاب أكثر من 40 شخصاً في معارك اندلعت بشوارع المدينة، وأيضاً بسبب حريق شب في أحد مبانيها، وهو الأمر الذي أثار غضب سكان المناطق الشرقية واعتبروه اعتداء سافراً من قبل كييف على المدينة لن يمر دون رد.

ولم يتأخر الرد على ما يبدو، وإن لم يكن دموياً كما خشي البعض، إذ اكتفى من يطلق على نفسه «محافظ الشعب»، فاليري بولتوف، الذي يدير مدينة لوهانسك بعد طرد عمدتها إلى فرض حظراً للتجوال بين الساعة الحادية عشرة مساء والسادسة صباحاً في مدينة لا يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة وهي قريبة من الحدود الروسية. ولكن الأمور اتخذت مسلكاً آخر وبدأت تقترب من العنف بعد أن أصدر المحافظ إنذاراً عبر مكبرات الصوت إلى باقي المنشآت التي ما زالت خاضعة لسلطة كييف، وعناصر الجيش التي تحرسها، بإعلان ولائهم لـ «الجيش الجنوبي الشرقي» وتسليم أسلحتهم دون تأخير، وإلا فسيتم التعامل معهم على حد قول «بولتوف» على أنهم «خونة» و«أعداء للشعب»! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا