• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

تحصن مكاسبها في سرت وتستعد لهجوم جديد

قوات حكومة الوفاق تحاصر داعش في كيلومترين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 أغسطس 2016

سرت (ليبيا) (أ ف ب)

انهمكت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا أمس في تحصين المكاسب الميدانية التي حققتها خلال الساعات الماضية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي في سرت عبر تمشيط المناطق التي انتزعتها منه وإعادة التمركز فيها بينما تستعد لشن هجوم جديد. وبعد يوم طويل من المعارك الشرسة التي قتل وأصيب فيها العشرات من المقاتلين الحكوميين، ساد أمس هدوء حذر بجبهات القتال في سرت حيث أصبحت القوات الحكومية تحاصر عناصر التنظيم المتطرف في منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو كيلومترين مربعين. وقال رضا عيسى أحد المتحدثين باسم عملية «البنيان المرصوص» الحكومية الهادفة إلى استعادة سرت من داعش «تعمل قواتنا على تحصين مكاسبها عبر إعادة التمركز في المناطق التي سيطرت عليها أمس الأول (الأحد) وتمشيطها».

وأضاف: «تستعد قواتنا في الوقت ذاته لشن هجوم جديد على المنطقة التي يتحصن فيها داعش، حيث تقوم سرايا الهندسة العسكرية بتأمين إمدادات جديدة لها، بينما تقوم سرايا أخرى بالعمل على جلب إمدادات لوجستية مختلفة تشمل الجانب العلاجي». وشن نحو ألف مقاتل من القوات الحكومية أمس الأول هجوما على المعقلين الأخيرين لتنظيم داعش الإرهابي في سرت، الحي رقم 1 في شمال المدينة، والحي رقم 3 في شرقها، نجحوا خلاله في السيطرة على أجزاء كبيرة من الحيين وفي تقليص المساحة التي يتواجد فيها عناصر التنظيم المتطرف.

وقالت القوات الحكومية إن هذا الهجوم يمثل بداية «المرحلة الأخيرة» من عملية استعادة سرت التي انطلقت في 12 مايو وقتل فيها اكثر من 400 من عناصر القوات الحكومية فيما أصيب نحو 2500 عنصر آخر بجروح. ويسود هدوء حذر جبهات القتال في المدينة منذ انخفاض وتيرة المعارك مع حلول المساء يوم امس الأول وتحولها إلى اشتباكات متقطعة. وأكدت القوات الحكومية أمس في بيان أنها باتت تحاصر عناصر التنظيم الإرهابي «في أقل من كيلومترين مربعين»، موضحة أنها أصبحت تسيطر على «اكثر من نصف» الحي رقم 3 و«قرابة 70 بالمئة» من الحي رقم 1.

وخسرت القوات الحكومية في معارك الاحد 38 من عناصرها بينما اصيب 185 عنصرا آخر بجروح، وفقا لإحصائيات المستشفى الميداني التابع لهذه القوات في سرت والمستشفى المركزي في مصراتة، مركز هذه القوات. وفي مواجهة العملية العسكرية في معقليه الأخيرين، قام تنظيم داعش بتنفيذ سلسلة من الهجمات الانتحارية بينها تفجير 12 سيارة مفخخة يقودها انتحاريون، بحسب بيان قوات حكومة الوفاق. ولم تتوافر إحصائية عن أعداد قتلى التنظيم الإرهابي. وفي ظل العدد الكبير من الجرحى، دعا المستشفى الميداني في سرت على صفحته على موقع فيسبوك الى التبرع بالدم «لإنقاذ حياة جريح»، معلنا أن عدد وحدات الدم التي أعطيت للمصابين امس بلغت نحو 70 وحدة. ومن بين المعالم التي استعادتها القوات الحكومية الأحد، مسجد قرطبة في الحي رقم 3 الذي اطلق عليه تنظيم داعش اسم أبو مصعب الزرقاوي بعيد سيطرته على المدينة المتوسطية في يونيو 2015.

وذكرت القوات الحكومية في بيانها أن التنظيم المتطرف أحرق مكتبة المسجد في بداية سيطرته على سرت، وقتل فيه شيخا، واستخدم ساحته في «عمليات تنكيل وإعدام عدد من أهالي سرت على يد العصابة الظالمة». ونشر المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» على صفحته على موقع فيسبوك صورة للمسجد وقد طليت أبوابه الثلاثة باللون الأسود وعلقت فوقها لافتة كبيرة سوداء كتب عليها «مسجد الشيخ أبي مصعب الزرقاوي». كما نشر المركز صورا لأسلحة عثر عليها خلال المعارك وبينها قذائف صاروخية، وصور لجثث عناصر لداعش. ... المزيد

     
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء