• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بدأ مع تأسيس القاهرة

«بين القصرين».. أهم وأكبر أسواق القاهرة التاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

بدأت القاهرة حضورها في التاريخ كحصن ملكي للفاطميين، وقبيل أن تسقط خلافتهم كانت قد تحولت لعاصمة تجارية وشعبية تعج بالحركة وتعمر بالأسواق المتخصصة. وقد وجه خلفاء الفاطميين، وفي مقدمتهم الحاكم بأمر الله عناية خاصة لتنظيم الأسواق على قاعدة تخصيص كل سوق لتجار سلعة بعينها، وذلك لتسهيل مراقبة المحتسب لجودة وأسعار السلع.

وشارع بين القصرين هو أقدم شوارع القاهرة رافق تأسيسها عام 358 هـ، وظل محافظاً على حدوده القديمة دون أدنى تغيير ورغم تمدد القاهرة خارج أسوارها شمالاً وجنوباً، فقد تمدد هذا الشارع من الحسينية شمالاً إلى مشهد السيدة نفيسة جنوباً، وظل هذا الشارع أهم مكونات هذه المسافة الكبيرة التي عرفت باسم القصبة، وهي أكبر أسواق القاهرة في عصر المماليك، وكانت تحتوي، حسبما ذكر المقريزي، 12 ألف متجر غير أرباب المقاعد الذين يجلسون ببضائعهم على جانبي الطريق.

باب الفتوح

وأوَّل أسواق بين القصرين من جهة الشمال هو سوق باب الفتوح، وكان مخصصاً لبيع اللحوم والخضراوات، وهو أمر يتناسب مع وضعه الجغرافي من ناحية أنه أول ما يصادف تجار المواشي والخضروات القادمين من الدلتا بالشمال ولم يبق منه اليوم سوى تجارة الليمون والزيتون وبهما صار يعرف اليوم. ويلي ذلك في اتجاه الجنوب سوق المرحلين، وكانت تباع به لوازم تجهيز الجمال للسفر، وخاصة في موسم الحج ثم سوق الرواسين، وهو خاص ببيع رؤوس الحيوانات المطبوخة، ومن بعده سوق حارة برجوان، وهو سوق القاهرة في العصر الفاطمي الذي عني الحاكم بأمر الله بتنظيمه وتزويده بالإضاءة الليلية.

سوق الشماعين

ومن جامع الأقمر يبدأ سوق الشماعين، وهو مخصص لبيع الشموع الكبيرة وكان يرتدي حلة من الضياء في المواسم والأعياد ويليه سوق الدجاجين لبيع ليس كافة أنواع الطيور وأيضاً العصافير والتي كانت تباع للأطفال مقابل فلس لكل عصفور ليقوموا بعتقها من محبسها، لأنها حسب الاعتقاد السائد تسبح بحمد الله فمن أعتقها دخل الجنة.

ويعد سوق بين القصرين أهم وأكبر أسواق الدنيا، كما يصفه المقريزي، وظل عامراً أغلب فترة حكم المماليك إلى أن تفككت عراه وقسم إلى أكثر من سوق منها سوق السلاح قرب مدرسة الظاهر بيبرس وفيه كانت تباع القسي والنشاب والزرد، وهناك أيضاً سوق القفيصات، وذلك لأنه كان مخصصاً بدءاً من شباك قبة المنصور قلاوون لجلوس تجار على تخوت من بعد العصر وأمامهم أقفاص حديدية صغيرة تعلق بقضبانها إكسسوارات الزينة النسائية من أقراط وفصوص وخلاخيل، وكان هؤلاء التجار يدفعون أجرة يومية لناظر وقف المنصور قلاوون نظير السماح لهم بالجلوس عند شباك القبة.

سوق النحاسين

وعرفت المنطقة التالية مباشرة لسوق القفيصات باتجاه الشمال لبعض الوقت باسم سوق النحاسين قبل أن تنتقل تجارة النحاس إلى المنطقة القريبة من حارة الصالحية شرقاً وتصبح هذه المنطقة معروفة باسم سوق الصاغة القديم، وهي إلى اليوم عامرة بمحلات الصاغة التي تتمدد شرقاً باتجاه خان الخليلي. ويحظى شارع بين القصرين اليوم بعناية مشروع إحياء القاهرة التاريخية الذي يشمل الحفاظ على آثار الشارع، ولكنه بحال من الأحوال لا يمتد ليشمل إحياء أسواق الشارع القديمة. (القاهرة - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا