• الأحد 29 شوال 1438هـ - 23 يوليو 2017م

اتهمتها بعدم تقديم حلول جادة لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب

مصـر: أدلـة دامغة على ضلوع قطر بنشر الفـوضى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 يوليو 2017

القاهرة (وكالات)

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الإجراءات المتخذة من بلاده والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، ضد قطر، تأتي بسبب استمرارها في ممارستها الرامية إلى التدخل في الشأن الداخلي للدول، مشيرا إلى سعي الدوحة الحثيث لتقويض الأمن في المجتمعات وبث الفوضى، وعدم التوقف عن تمويل تنظيمات إرهابية، وأخرى متطرفة، وإيواء إرهابيين هاربين من العدالة، والترويج للفكر المتطرف الذي أضر بصورة المجتمعات الإسلامية أبلغ الضرر. وأشار في كلمته أمام الدورة الـ 44 لاجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في أبيدجان إلى التقارير الصادرة عن لجنة عقوبات ليبيا التي تضمنت أدلة دامغة على ضلوع قطر في نشر الفوضى، وتهريب السلاح والدعم المالي واللوجيستي والاستخباراتي للجماعات الإرهابية والمتطرفة في ليبيا.

وأكد شكري أن قطر لم تقدم أي حلول جادة للمطالب التي حددتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب بما ينم عن عدم استيعابها أو إدراكها لخطورة الموقف، وقال «إذ نأسف للاضطرار إلى اتخاذ هذه الإجراءات ضد قطر، إلا أننا نود التشديد على أن هذا القرار جاء بعد ما تأكد لدينا من استمرارها في ممارساتها الرامية إلى التدخل في الشأن الداخلي للدول، وسعيها الحثيث لتقويض الأمن في مجتمعاتنا، وبث الفوضى فيها، وعدم توقفها عن تمويل تنظيمات إرهابية، وإيواء إرهابيين هاربين من العدالة، والترويج للفكر المتطرف».

ونوه شكري بالمرحلة الدقيقة التي يموج فيها العالم الإسلامي بأحداث وتغيرات تستوجب التأمل والوقفة مع الذات، من أجل إعادة تصحيح المسار، ورصد النوايا الحقيقية التي يضمرها البعض، سواء من خارج، أو من داخل العالم الإسلامي لتقويض مستقبل الأمة وتفتيتها، سعياً خلف مصالح ضيقة ومحدودة الأفق، في انتهاك لكل القيم والأهداف السامية. وقال «إن ظاهرة الإرهاب، بتداعياتها الكارثية، التي باتت تمثل تهديداً جسيماً لشعوب العالم أجمع، هي الخطر الأكبر الواجب بحث كيفية استئصاله من جذوره، وهو ما يتطلب إلى جانب الإجراءات الأمنية والعسكرية، مقاربة شاملة، تتضمن الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية، وإعداد تصور شامل للتصدي للشبكة السرطانية للإرهاب، دون اختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين فقط، بل يجب أن تمتد تلك المواجهة لكافة التنظيمات الإرهابية لانتهاجها لذات الأيديولوجية الهدامة، والهدف السياسي في تطويع إرادة الشعوب، ومواجهة كافة الأبعاد المؤدية للظاهرة، لاسيما ما يتعلق منها بالتمويل والتسليح والدعم السياسي والفكري، فالإرهابي ليس فقط من حمل السلاح، بل أيضاً من قام بالتدريب والتمويل والتسليح، وكذلك التمكين المتمثل في توفير الغطاء السياسي والأيديولوجي، وتوفير الملاذات الآمنة، ومن يتيح الظهور في المنابر الإعلامية لبث سمومهم، والقضاء على قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد مقاتلين جدد، من خلال مواجهتها بشكل شامل على المستويين الأيديولوجي والفكري، لأن المعركة ضد الإرهاب هي معركة فكرية بالدرجة الأولى، وهو ما يتطلب تصويب الخطاب الديني. وحذر من سعي بعض المنظمات الإغاثية، التي تتصل بجماعات متشددة، أو تتبنى فكراً يبرر الإرهاب، التسلل تحت عباءة العمل الإنساني للعبث في الدول التي تغيب فيها السلطة المركزية. وبحث وزير الخارجية المصري مع وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط وعلى رأسها الأزمة القطرية، وأكد أهمية حماية دول المنطقة من ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابع تمويلها، والعمل على نشر الأفكار الوسطية للإسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا