• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مشار يصل إلى أديس أبابا للقاء سيلفا كير

الأمم المتحدة و«العفو»: جرائم «فظيعة» جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

رجحت الأمم المتحدة أمس ارتكاب طرفي النزاع في الحرب الأهلية الدامية الدائرة في جنوب السودان، جرائم ضد الإنسانية، وحذرت من انتهاكات جسيمة «لا تحصى» لحقوق الإنسان. وجاء في تقرير المنظمة الدولية أن بعثة قوات حفظ السلام الدولية «وجدت أدلة منطقية تدفع للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال النزاع من قبل القوات الحكومية وقوات المعارضة». وأضاف تقرير الأمم المتحدة الذي استند إلى اكثر من 900 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان أن «عددا لا يحصى من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الانساني وقعت خلال النزاع في جنوب السودان». وقال إن من بين هذه الانتهاكات «عمليات القتل العشوائية، والاختفاءات القسرية، وعمليات الاغتصاب والاستهداف المباشر للمدنيين التي تمت في الغالب على أسس إثنية، إضافة إلى سوء المعاملة وهدم الممتلكات. وهذه جرائم يتحمل مرتكبوها المسؤولية الجنائية الشخصية عنها». وقال التقرير انه «رغم التوقيع على اتفاق وقف الأعمال الحربية في 23 يناير، إلا أن القتال مستمر من دون أمل في أن يرى المدنيون أي توقف في القتال المستمر من دون هوادة». وتحدث التقرير عن عمليات قتل فظيعة جرت حتى في الأيام الأولى من اندلاع القتال في العاصمة جوبا في 15 ديسمبر. وذكر رجل من قبيلة النوير للعاملين الحقوقيين الدوليين كيف أن قوات الجيش أغارت على منازل وأطلقت النار على مدنيين في جوبا. وقال إن «النوير يقتلون مثل الدجاج».

وأوضح التقرير أن «شاهدا بعد شاهد تحدثوا عن الفظائع وهم يشاهدون قوات الأمن تدخل إلى أحيائهم، أحيانا في دبابات وأسلحة ثقيلة، وكيف كانوا يجمعون أقاربهم وجيرانهم». وأورد انه «في بعض الحالات كان الضحايا يقتلون فورا، وفي أحيان أخرى كانوا يؤخذون إلى أماكن أخرى ويقتلون». وفي مناطق أخرى كان أعضاء قبيلة الدينكا يستهدفون بسبب عرقيتهم ويقتلون في عمليات قتل من بينها المجازر التي وقعت في بلدة بانتيو النفطية الشمالية التي يستمر فيها القتال.

إلى ذلك حذرت منظمة العفو الدولية أمس من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان تتحول إلى دوامات انتقام خارجة على سيطرة القادة السياسيين فيما يتزايد الضغط على طرفي النزاع لوقف العنف. وقالت المنظمة في تقرير يوثق إفادات عن حصول جرائم حرب في جنوب السودان أن «الأبعاد الإثنية للنزاع تتسع فيما يخوض المقاتلون هجمات انتقامية ما يؤدي إلى تصاعد دوامة العنف باستمرار». وأضافت أن «الخصومات الإثنية القديمة تتعمق، وان جنوب السودان سيصبح أكثر انقساما ما يجعل من المصالحة والتوصل إلى سلام دائم اكثر صعوبة».

ويقول باحثون انهم وثقوا «عشرات المقابر الجماعية» بينها خمسة في بلدة بور تتضمن أكثر من 500 جثة. وأضاف التقرير أن «فظاعات مروعة» ارتكبها الطرفان «تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وقالت منظمة العفو إن «الإفلات من العقاب المعتاد لانتهاكات حقوق الإنسان بما يشمل الجرائم الدولية يعتبر عاملا أساسيا خلف دوامات العنف المتكررة»، مشيرة إلى أن الطرفين اظهرا «ازدراء كاملا» بكل حقوق الإنسان الأساسية. وتابعت المنظمة أن مسلحين من الطرفين «قتلا عمدا مدنيين واعدموا مقاتلين أسرى» كما اغتصبوا نساء وأحرقوا منازل ودمروا منشآت طبية ونهبوا مخازن مواد غذائية ومساعدات إنسانية. ووصفت شهادات في التقرير إعدام مدنيين بينهم أطفال على جانبي الطريق «مثل الخراف» وأعمال اغتصاب جماعي لنساء أو قطع شفاه بعض الضحايا. وأضاف التقرير أن الذين لحق بهم الأذى «يشعرون أن الطريقة الوحيدة لضمان معاقبة الفاعلين ومنع تجاوزات مستقبلية هي أخذ حقهم بيدهم والقيام بهجمات انتقامية».

ويأتي نشر تقريري المنظمة الدولية ومنظمة العفو الدولية وسط تحضيرات للقاء المقرر بين الرئيس سيلفا كير والنائب السابق للرئيس زعيم المتمردين رياك مشار لإجراء محادثات في اثيوبيا لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة اشهر. وقال عضو كبير في الفريق المفاوض من متمردي جنوب السودان أمس إن مشار وصل جوا إلى العاصمة الإثيوبية أمس.

(لندن، نيروبي - وكالات)

السودان وأريتريا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

ترأس الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الأريتري اسياسي افورقي أمس في الخرطوم جلسة مباحثات مشتركة تركزت حول العلاقات الثنائية ودعم وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق مصالح الشعبين السوداني والأريتري الشقيقين. وقال عبيد الله محمد عبيد الله وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريحات صحفية إن المباحثات ركزت على تعزيز علاقات البلدين ودفع آفاق التعاون بين الخرطوم واسمرا، مشيراً إلى العلاقات الأزلية والروابط التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، بحسب وكالة الأنباء السودانية. وأوضح أن المباحثات بين الجانبين تطرقت إلى قضايا التعاون الاقتصادي لاسيما في مجال الربط الكهربائي بين البلدين خاصة وأن هناك جهوداً حثيثة لربط السودان وأريتريا بالكهرباء. وأضاف «تم التشاور بين الجانبين حول أهمية إكمال هذا المشروع في القريب العاجل». وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية إن المباحثات تناولت إمكانية مد أريتريا بالمشتقات البترولية السودانية فضلاً عن جهود البلدين في ضبط الحدود المشتركة وتأمينها. وأضاف «المباحثات كانت مثمرة ومفيدة وستعود بالنفع لمصلحة شعبي البلدين». وكان السودان اتفق في شهر مارس الماضي مع أريتريا وأثيوبيا لنشر قوات مشتركة على حدود الدول الثلاث للحد من ظاهرة تهريب البشر. يذكر أن الرئيس افورقي قد وصل السودان صباح أمس في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام. (الخرطوم - د ب أ)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا