• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

جماعة الحماقـة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 يوليو 2017

جماعة الإخوان وقبل توصيفها بجماعة إرهابية ومن قبل حتى أن تتفرع منها وتتوالد كل التنظيمات المتطرفة بكل مسمياتها، هي حركة أو جماعة تتسم بالكثير من الحماقة والغباء الفكري، وعمى الألوان السياسي.

وهذا التوصيف بالحماقة، لمسناه وعلمناه وخبرناه طيلة سنوات طويلة، وتناولته كتب وأسهب فيه كتاب كثيرون عبر كل مراحل تاريخ الجماعة، وهو أيضاً موجود من خلال مراجعهم ومرجعياتهم وحتى مراجعاتهم، وبوضوح وفجاجة تدعو للسخرية قدر ما تدعو للاستغراب.

وينسحب هذا الوصف بالحماقة والغباء وقصر النظر على كل الذين يَنضَوون تحت لوائهم وفكرهم اللا إنساني، بالهوى أو الانتساب، سواء كانوا أفراداً أو فئات أو منظمات أو أنظمة أو دولاً، وخير شاهد هو الحدث الأخير والذي يشغل العالم اليوم ألا وهو الأزمة القطرية، ولا يخفى على كل مطَّلع ومتابع أن «القيادة» القطرية (وأقول القيادة وليس الشعب) هي راعية للإخوان وهناك من يؤكد ولائهم وانتمائهم لذلك التنظيم العالمي للإرهاب.

حين اشتد الأمر من خلال المقاطعة سياسياً واقتصادياً على «حكام» قطر لجأوا وبكل سهولة ودون تفكير إلى حليفهم «الإخواني» التركي، وهو كحزب حاكم عضو فاعل ومؤسس في نفس ذاك التنظيم.

السؤال لِمَ يتم توصيف هذا التنظيم بالحماقة والغباء وقِصَر النظر؟، هذا التوصيف لم يأتِ من فراغ، ومن يقرأ تاريخهم سيعلم ذلك، ولكن لنبتعد قليلاً عن الماضي ونقترب من الحاضر قليلاً، فحين تمكن تنظيمهم من الوصول إلى السلطة في مصر، انكشفت حماقتهم وسطحيتهم وافتقارهم إلى الحكمة، وانشغلوا بالهيمنة والنهب وتحقيق المصالح الشخصية، وأحلام وخيالات تعشش في فكرهم الذي تعفن على مر السنين، ولم يصبه هواء التجديد، حتى أفرغ من محتواه ومضمونه، وكثرت الأزمات الاقتصادية في الداخل والكل يتذكر ذلك، ورغم كل الزيف ولَيّْ وتشويه الحقائق الذي مارسته قناة الجزيرة لصالحهم لتبييض صحفهم ووجوههم السوداء.

وخارجياً تكشف لنا على الأقل كدول عربية وخليجية مدى عريهم الفكري والثقافي وأيدلوجيتهم الفارغة حيث كان التخبط والعشوائية والتهور منهجهم في الحكم، حيث بادروا بإدخال آلاف الإرهابيين إلى سيناء بهدف إعلان الدولة الإسلامية، وإعطاء حماس جزءاً من سيناء لغرض إقامة دولة فلسطينية بديلة، وفتحوا الحدود مع ليبيا لدخول الإرهابيين والسلاح، وليكون هذا كله مقدمة ومنطلقاً لإحياء وإقامة دولة الخلافة، التي لاتعترف بالحدود ولا الأوطان، وبالمناسبة ويا للمصادفة فهذا هو نفس طائر العنقاء الخرافي والذي تؤمن به إيران، مُرشِدَّان يتقاسمان الأدوار، واحد هنا والآخر هناك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا