• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أخرجته إنعام محمد علي عام 1986

«الحب وأشياء أخرى» بين سامح وهند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 مايو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«الحب وأشياء أخرى» مسلسل درامي اجتماعي رومانسي، عرض عام 1986 خلال شهر رمضان الكريم، ويعد واحداً من أفضل المسلسلات الرومانسية في الدراما العربية.

دارت أحداثه حول قصة حب تجمع بين «سامح» خريج معهد الموسيقى، الذي يعمل في مدرسة حكومية، وهو نموذج للإنسان المهذب الذي يحس بالجمال وينفعل به ويؤلف موسيقى يغلب عليها الطابع الغربي، والطبيبة الجميلة «هند»، ابنة طبيب كبير ثري، يملك مستشفى خاصاً يورثه لابنته، ورغم سطوة الأب والفارق الاجتماعي ينجح الحبيبان في الارتباط ويتزوجان، وتبدأ الفترة الأولى من الزواج بكل جمالها، كتتويج لحالة الحب العميق القوي الذي نجح في التصدي للفارق الاجتماعي، ثم تتحول الحياة إلى صراع متواصل يؤدي إلى فشل الزواج.

وشارك في بطولة المسلسل ممدوح عبد العليم، وجسد شخصية «سامح»، وآثار الحكيم «هند»، ومصطفى فهمي، وصلاح قابيل، ونبيل الحلفاوي، وجلال الشرقاوي، وزهرة العلا، ورشوان توفيق، ومنى جبر، ومديحة حمدي، ومحمود مسعود، وأحمد خميس، وناهد رشدي، وناصر سيف، وتأليف أسامة أنور عكاشة، وﺇﺧﺮاﺝ إنعام محمد علي.

وكان المؤلف أسامة عكاشة تحدث عن المسلسل في أكثر من حوار، ولفت إلى أن الحب الحقيقي في حياته كان أيام الجامعة، حيث ارتبط بقصة حب عنيفة، ولكن الظروف كانت أقوى منه وافترق عن حبيبته، ثم تجاوز الأزمة، وظلت قصته بين ضلوعه، إلى أن خرجت على الورق وتحولت إلى مسلسل مهم في حياته كسيناريست، وهو «الحب وأشياء أخرى»، وقال: المسلسل هو تجربتي وخبرتي مع الحب، حيث تعاملت مع الفكرة المشتركة، وهي الظروف التي تقهر الأحباب، وفي الوقت نفسه التأكيد على أن الضربة التي لا تميت تقوي، وقالت المخرجة إنعام محمد علي: هذا العمل من أفضل ما أخرجت، حيث يقدم معنى وكلمة ورسالة وقيمة، فهو نموذج للعمل التلفزيوني الاجتماعي، كما يجب أن يكون، وأعتقد أن النسخة الخاصة بالمسلسل يتبقى لها عرض أو عرضان وتنتهي، ويجب الحفاظ عليها وحمايتها للأجيال القادمة، نظراً لقيمتها الفنية والأدبية والمعنوية العالية، أما الكاتبة والناقدة مروة محمود، فقالت: حاولت من خلال الحوارات الجميلة والصعبة في المسلسل التوصل لأسباب فشل الزواج، لكن أسامة عكاشة نفسه كان متردداً في ذكر أسباب قاطعة، فنجده يذكر سبباً ثم يتراجع عنه في مشهد آخر، أو يعطيك سبباً وتحليلاً جديداً في مشهد ثالث، وهذا في رأيي الأكثر منطقية؛ لأن العلاقات الإنسانية شديدة التعقيد، وليس لها قواعد محددة ترتكز عليها للنجاح أو الفشل، فتارة يؤكد أن سبب فشل الزوجين هو عدم التكافؤ الاجتماعي والمادي، ثم يوضح أنه مهما كانت الاختلافات بين الزوجين، تنجح العلاقة في حالة شعور كل طرف بأن كلاً منهما مهم للآخر، فالعلاقة لا تنجح بالتكافؤ، وإنما بالتكامل، ثم يعترف أخيراً بحيرته في تحديد الأسباب قائلاً على لسان أحد أبطال المسلسل وأكثرهم حكمة: «مش فاهم العقدة فين؟ لو لقيت الحل ابقى ابعتهولي في جواب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا