• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«العضوية» تتفوق «بيئياً».. و«المائية» تتغلب على شح المياه وفقر التربة

أبوظبي وتطوير الزراعة.. سباق نحو الاستدامة (1)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 أغسطس 2016

طه حسيب (أبوظبي)

«أعطوني زراعة.. أضمن لكم حضارة».. مقولة أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تلخص لنا مدى الوعي المترسخ لدى قيادة دولة الإمارات تجاه الزراعة كمحور استراتيجي في التنمية الشاملة، ضمن وعي مبكر بأهمية الزراعة يظهر بوضوح في سياسات تتجه نحو التنمية المستدامة وتسعى إلى حماية البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لذا تسعى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 لتحقيق بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتفعيل التنمية الخضراء. ولدى وزارة التغير المناخي والبيئة قناعة، بأن أي استراتيجية تنموية لتحقيق الأمن الغذائي لا بد وأن تتخذ من التنمية الزراعية المستدامة غاية لها.

في الإمارات باتت الاستدامة في الزراعة هدفاً واضحاً لدى الجهات المعنية بتطوير هذا القطاع الحيوي المنوط به تحقيق الأمن الغذائي، وتقليص الفجوة الغذائية، بحيث يتم الحفاظ على التربة وأيضاً تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه سواء الجوفية أو ما يتوفر من مياه الأمطار، ولم تقف الخصائص المناخية ولا الطبيعة الجغرافية سواء ما يتعلق بشح المياه وقلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وضعف التربة عائقاً أمام التفكير خارج المربع في هذا القطاع. فالمزارعون في أبوظبي محبون لمهنتهم، ومطلعون على كل ما هو جديد، ولديهم وعي بيئي قل نظيره في المنطقة. هم يشيدون بالجهد الحكومي في التوعية والإرشاد الزراعي وتقديم الدعم. والأهم أن فكرة التكامل داخل المزرعة واضحة في أذهانهم، فبعضهم يربط الاستزراع السمكي ببيوت محمية لإنتاج الخضراوات بنظام الزراعة المائية، ومنهم من يربط الاستزراع السمكي بالإنتاج الزراعي للأعلاف والخضراوات وفق نظام الحقل المفتوح، وهناك من ربط إنتاج النحل بالإنتاج النباتي وتربية المواشي والدواجن، بحيث يتحقق التكامل بين جميع أجزاء المزرعة الواحدة، ضمن منطق التنوع الحيوي المستند إلى زراعة عضوية حقيقية، تعزز الاستدامة. رؤية الدولة للزراعة تتسق مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة لعام 2030 التي تتضمن 17 بنداً، والتي أقرتها الأمم المتحدة، وبدأت في تفعيلها منذ بداية العام الجاري.

جهود الإمارات في المجال الزراعي تعتبر نموذجاً متميزاً على مستوى العالم، بشهادة مهدي الإدريسي ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» في الإمارات، جهود تنسجم مع التوجه العالمي المتمثل في أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي يتصدرها القضاء على الفقر والجوع، والحفاظ على المياه من خلال زيادة إنتاج الأغذية لكن باستخدام مياه أقل وهذا في حد ذاته من أكبر تحديات المستقبل. حيث نوّهت «الفاو» إلى أنه بحلول عام 2025 من المتوقع أن يعيش 1.8 مليار نسمة في بلدان أو مناطق تعاني ندرة مطلقة في المياه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض