• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دراسات تؤكد أهمية التأهيل وملاحظة السلوكات

التشخيص المبكر يسهم في تحديد خطة علاج أطفال التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

أثبتت دراسات وأبحاث أهمية التشخيص والتدخل المبكر في التعامل مع حالات التوحد، وسرعة وضع الخطط اللازمة التي تركز على الاحتياجات الخاصة لكل حالة، حيث تزايدت نسبة ذوي التوحد خلال السنوات الأخيرة، وعليه يولي مركز دبي للتوحد أهمية كبيرة لعملية التشخيص والكشف المبكر للاضطرابات النمائية.

ويمر الطفل بمجموعة من المراحل قبل الحصول على التقرير النهائي، منها المقابلة الأولية، حيث يعتمد المركز على أداة مسحية متخصصة طورها أعضاء الفريق، ومن ثم دراسة حالة معمقة للطفل عن طريق إشراك أولياء أمور الطفل في عملية التشخيص، مما يوفر الكثير من المعلومات والملاحظات حول الطفل وسلوكياته، التي لا يمكن الحصول عليها بدون مشاركتهم، كما أن مشاركة الأسرة وحديثها عن المشكلات السلوكية لدى طفلها، وتأثير ذلك على أدائه التعليمي والتربوي، يجعل اختصاصيي التشخيص والقياس يضعون ذلك في الاعتبار عند إدراجهم للتوصيات في تقرير الطفل التشخيصي، فيقوم الفريق بعد ذلك بملاحظة سلوك الطفل في جلسة مشتركة مع مجموعة من المختصين، ومن ثم تطبيق مجموعة من أدوات التشخيص، وفي الختام يجتمع فريق التشخيص لمناقشة الحالة، ووضع التصور النهائي والتوصيات، ومثل هذه الامور لا تتوافر في الكثير من المراكز القائمة حاليا بسبب نظرتها الربحية، واستغلالها لأهالي هؤلاء الأطفال.

حالات متزايدة

وتقول سارة أحمد باقر رئيس وحدة خدمة المجتمع وعضو لجنة التشخيص في المركز، إن المركز قام بعقد دورات متخصصة للكادر في التشخيص والكشف المبكر للرفع من كفاءتهم في هذا المجال ولتزويدهم بأحدث الطرق والمعايير المستخدمة في تشخيص، وتقييم مثل هذه الاضطرابات، فبالتعاون مع مركز آني في استراليا نظم مركز دبي للتوحد ورشة تدريبية متخصصة في تشخيص اضطراب التوحد باستخدام مقياس ملاحظة تشخيص التوحد ADOS، حيث تعتبر هذه الدورة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، كما ويعتبر مقياس ملاحظة تشخيص التوحد احد المقاييس المهمة التي تسهم في تشخيص هذا الاضطراب، ويستلزم مختصين على درجة عالية من الكفاءة والتدريب.

وخلال تلك الدورة، قامت الدكتورة آني شيلفت الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس الإكلينيكي والمرخصة دولياً كمدرب معتمد على مقياس ADOS بتدريب فريق التشخيص في مركز دبي للتوحد، والبالغ عددهم سبعة أخصائيين على هذا المقياس، حيث احتوت ورشة العمل على مجموعة من التطبيقات العملية، وفي عملية متابعة دورية للتدريب حصل بعض الأخصائيين في المركز على الاعتماد الكلي في تطبيق المقياس.

وتوصي باقر بضرورة إجراء مسح لجميع الأطفال دون استثناء خلال الفترة العمرية من 18 إلى 24 شهر، سواء أكانت هناك علامات تحذيرية للاضطرابات النمائية أم لا، ما يساعد على توفير خدمات مبكرة للأطفال لمن لديهم الإعاقة بغض النظر عن نوعها.

عملية التشخيص

ولفتت إلى أن مناقشة موضوع تشخيص التوحد تكمن في قلة الدراسات العربية التي قد تصل إلى درجة الانعدام، والحاجة الماسة للعاملين في الميدان لمعلومات علمية دقيقة عن الأساليب والإجراءات والضوابط، إضافة إلى قيام بعض المهتمين بتشخيص الأطفال على أنهم يعانون التوحد في ظل غياب المعلومة الدقيقة والتأهيل الجيد، والتوسع الحاصل في استحداث مراكز وبرامج الإعاقة للتوحد.

(دبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا