• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

البيوت أسرار

السعادة خرجت ولن تعود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مايو 2014

كانت الصدمة بالنسبة لي قاتلة، دمرتني وزلزلت كياني وهزتني بشدة وعنف، قوضت أركاني، كسرت كل شيء جميل في داخلي، قضت على أحلامي وأمنياتي والقادم من حياتي، لست قادرة على لملمة ما تبقى مني، كنت اكبر مخدوعة، وشقيت بحسن ظني وتفرغي لزوجي وأولادي، فقد اكتشفت أنني أنام على أذني، وقعت في خدعة غير قادرة على الخلاص منها، فالرجل الذي أخلصت له على مدار عشرين عاما، فوجئت بزواجه من أخرى، اكتشفت ذلك بالمصادفة بعد زواجه بعام كامل.

زواج تقليدي

لعلي أبدأ من حيث علاقتي به، لم تكن بيننا علاقة أو معرفة سابقة، تزوجنا بطريقة تقليدية، تمت الخطبة عن طريق المعارف والترشيحات، بعد أن رآني في حفل عرس فتاة من قريباتي، وتربطه علاقة قريبة من بعيد بعريسها، وقد جاءت من تنقل إلى أسرتي رغبته في زيارتنا للحديث عن الخطبة وطلب يدي وللتعارف، بعد أن عبر عن هيامه بي، وإعجابه الشديد بأناقتي والأهم على حد تعبيره، انه مجنون بأخلاقي، حيث لاحظ أنني الوحيدة من الفتيات اللاتي كن حاضرات في الحفل لم أرقص أو أتراقص كما فعلت الأخريات، وكذلك لم أشارك في الغناء، ونقلت «الخاطبة» عنه أيضا إنه منذ فترة يبحث عن عروس بهذه المواصفات.

وافقت أسرتي مبدئياً على لقاء التعارف، وتم تحديد موعد، جاء وحده والتقى أبي وأمي، قال إنه مهندس ديكور عمره تسعة وعشرون عاما، أي يكبرني بستة أعوام، يملك شقة في مكان راق، ودخله جيد من خلال عمله في شركة خاصة، وانتهى اللقاء الذي لم يستمر اكثر من ثلث الساعة على وعد بالرد عليه بعد تدارس الأمر أسرياً، وناقشت أسرتي الموضوع من وراء ظهري أولا من جوانب مهمة، ومنها أخلاقياته وظروفه، وهل سيكون مناسبا لي أم لا، وتمت الموافقة عليه ويبقى القرار النهائي لي ،وأنا صاحبة الحسم، ولأنني لم تكن لي علاقات بأي شاب وليس لي شروط معينة فيمن سيرتبط بي، إلا الخلق الحسن، والمستوى المادي المتوسط أو المعقول، ووجدت انه لا يعيبه شيء، حسب حدود معرفتي به من خلال المعلومات المتاحة عنه.

حجر عثرة

حضر مع أسرته لقراءة الفاتحة، وأبدى استعداده لأي مطالب من جانبنا، وبعدها تعددت زياراته لنا، وقد اكتشفت أنه كان مرتبطا بابنة خاله، وتم إعلان خطبتهما التي استمرت لأكثر من عامين وتم فسخها، وحسب قوله انه لم يجد فيها ما يريده من شروط في فتاة أحلامه، فهي متحررة، ولديها جرأة غير عادية في الحديث، علاوة على أنها تعيش في مستوى مادي أعلى من مستواه بكثير ولا يستطيع أن يلبي رغباتها، بجانب أنها لا تجيد أي شيء من الأعمال المنزلية، ولم يحدث بينهما توافق لهذه الفوارق والاختلافات، وعلاوة على هذا وذاك تريد أن تفرض رأيها عليه، وتتسم بالعناد لمجرد إثبات قوة الشخصية، رغم أنها قريبته لكن لم يكن يعرف هذا كله لأن كلا منهما يقيم في مدينة بعيدة عن الأخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا