• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..هل انتهت عاصفة الحزم؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

الاتحاد

هل انتهت عاصفة الحزم؟

يرى د. أحمد يوسف أحمد أنه كان واضحاً أن توقف العمليات لا يعني من قريب أو بعيد السكوت على أي تحركات حوثية تهدف إلى تغيير ميزان القوى الراهن. لعل الحديث عن انتهاء عاصفة الحزم أو وقفها لم يكن تعبيراً دقيقاً عن واقع الحال الذي وصلت إليه العملية، فمنذ الوهلة الأولى كان واضحاً أن هناك متغيرات استجدت اقتضت تعديلاً في مسار العملية وليس تغييراً له. أما التعديل فهو إعطاء الفرصة لجهود التسوية السياسية سواء كان ذلك لاعتبارات محلية أو عربية أو إقليمية أو دولية، وكذلك خلق مناخ أكثر ملاءمة لعمليات الإغاثة الإنسانية التي باتت ضرورية على ضوء التداعيات المتوقعة للعمليات العسكرية من الطرفين. وأما عدم التغيير فلأنه كان واضحاً منذ الوهلة الأولى أن توقف العمليات لا يعني من قريب أو بعيد السكوت على أي تحركات حوثية تهدف إلى تغيير ميزان القوى الراهن أو تعديله بدليل استمرار الضربات الجوية لأهداف حوثية عديدة بعد إعلان وقف العمليات.

ولعل أول المستجدات التي اقتضت تعديل المسار هو صدور قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يعد انتصاراً للتحالف العربي ومصدراً لشرعية دولية لا لبس فيها لعملياته العسكرية في اليمن وبالذات على ضوء ما فرضه من عقوبات في ظل الفصل السابع على الحوثيين وحليفهم صالح ومطالبته إياهم بالانسحاب من مواقع سيطرتهم وتسليم ما بحوزتهم من أسلحة استولوا عليها. غير أن للقرار أبعاده الأخرى المتعلقة بالتشجيع على استئناف الحوار وجهود الإغاثة الإنسانية الأمر الذي يجب أخذه في الاعتبار في إدارة العمليات العسكرية. ولاشك أن مما شجع التحالف على تعديل المسار أن العمليات العسكرية وإن لم تقض على الحوثيين إلا أنها كسرت شوكتهم، وربما الأهم من ذلك أنها قضت على العناصر الأخطر لقوتهم العسكرية وعلى رأسها الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية، ويضاف إلى ذلك تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن الأمر الذي قد يفتح الباب لتغيرات في توجهات الرأي العام اليمني.

جيوسياسية المذهب في الشرق الأوسط

يرى سالم سالمين النعيمي إنه لا يمكن فهم الصراع القائم في الشرق الأوسط دون معرفة عميقة للمكون السُني الشيعي الذي استغل كحصان طروادة لإيصال المنطقة للحظة استسلام كلي للقوى المتربصة بها، حيث تعمل كل قوة إقليمية كبرى على تحديد منطقة نفوذ تتبعها، أو لا تخرج عن الخطوط العريضة للمخرجات النهائية التي تأمل أن تصل إليها. والمفارقة أن انتشار ثقافة التيارات والتنظيمات الراديكالية التي تعمل على مستويات مختلفة لتأجيج الصراع والنفوذ الطائفي والجيوسياسي- مع محدودية البدائل لمعالجة جذور صعودها لارتباطها بمخططات كبرى تتعدى المنطقة واختيار مناهج للمعالجة - تنقصه الشجاعة الكافية للمضي قدماً نحو شرق أوسط لم يتحرر بعد من استعمار التبعية العمياء لموروثه الديني والاجتماعي والفكري والثقافي والاجتماعي، لتتحول شعوبه إلى مجرد مراكب خشبية صغيرة يحملها «تسونامي» العولمة والهيمنة لأماكن لا خيار لها في الذهاب إليها، ما بين تأرجح في مراكز الثقل في المنطقة من جهة ومحاولة الحفاظ على توازن القوى من جهة أخرى، وهو نهج دائماً ما يقود للفوضى، لأن النتيجة هي عدم دعم أي قوة معينة، ففي حين كان يقدم من يقود العالم الغربي المعلومات الاستخباراتية ضد «الحوثيين» وحلفائهم الإيرانيين، فإنه يقدم الدعم للشيعة في العراق وسوريا.

حلم «ليبرلاند»..دويلة جديدة!
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا