• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حاكم الشارقة يكشف عن كنز أثري عمره 2200 عام بمليحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يناير 2016

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن اكتشاف أثري جديد ومهم في مركز مليحة للآثار، ينطوي على أهمية تاريخية كبرى للمنطقة، ويتمثل في نقش جنائزي يرجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد. جاء ذلك خلال افتتاح سموه، المرحلة الأولى من مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، الذي يشكل واحداً من أهم المشاريع السياحية والأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والأكبر من نوعه في المنطقة الوسطى التابعة لإمارة الشارقة. ويتكون الكنز التاريخي من نقش ينتصب فوق قبر كبير يتكون من حجرة دفن تحت سطح الأرض بقياس 5.20 متر مربع، ويحمل النقش المكتوب باللغة الآرامية واللغة العربية الجنوبية، هوية وسلالة الشخص المتوفى، وهو عَمد بن جَر بن علي كاهن، ملك مملكة عُمان، والتاريخ الذي تم فيه بناء القبر، وهو العام 90 أو 96 حسب التاريخ السلوقي، أي ما يساوي العام 222-221، أو 216-215 قبل الميلاد، ما يجعله أقدم اكتشاف تاريخي حتى الآن يرد فيه اسم لعُمان، ويثبت كذلك أن ملك عُمان كان موجوداً في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد. وتم الافتتاح بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة. وتتولى هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، وإدارة الآثار في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، تطوير مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية الذي يهدف إلى التنمية الثقافية والبيئية والاقتصادية في الإمارة، عبر استقطاب مزيد من السياح والمستثمرين إليها، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، إضافة إلى إحياء الموروث التاريخي لدولة الإمارات وجعله جزءاً من المنظومة السياحية للدولة. وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بافتتاح «مركز مليحة للآثار»، الذي يمثل المرحلة الأولى من المشروع، وتم إنشاؤه ضمن مبنى صمم بطريقة مميّزة يتيح للزوار التجول داخله والاطلاع على مكوناته بطريقة سهلة وممتعة وتفاعلية، كما تعرف سموه إلى الخدمات التي يوفرها المركز للزوار من عروض وأنشطة ترفيهية وغيرها من الخدمات السياحية الأخرى التي سيتم تقديمها للجمهور. وتجول سموه في أروقة المركز وتابع جانباً من العروض التثقيفية والأفلام الوثائقية عن الحقائق التاريخية للمنطقة والتي تقدمها شاشات تفاعلية في المركز، واطلع على أبرز المرافق التي يتضمنها المركز والتي تشمل مقهى، وردهات للجلوس، ومتجراً خاصاً بالعلامة التجارية «أنا أحب الشارقة»، إضافة إلى مكاتب إدارية لاستخدام العاملين في المشروع. وزار صاحب السمو حاكم الشارقة، عددا من المواقع الأثرية في المشروع، وهي ضريح أم النار والذي يقع ضمن مركز مليحة للآثار، حيث يعتبر من أكثر أبنية القبور إثارة للإعجاب مقارنة بما اكتشف في مواقع الجنازات القديمة في منطقة مليحة. وقد اُستُخدِم موقع الدفن هذا، والذي شُيِّد في تاريخ 2300 قبل الميلاد تقريباً لمدة تقارب 200 عام. ويعتبر هذا القبر الدائري الذي يبلغ قطره 13.85 متر من أكبر القبور خلال مرحلة أم النار في جميع إمارات الدولة. وتنقسم حجرة القبر إلى نصفين، نصف شرقي ونصف غربي، حيث تم تقسيم كل جزء إلى أربع وحدات مع مداخل تصل كل حجرة بالأخرى. كما زار سموه وادي الكهوف، وقلعة مليحة، وقصر مليحة، وغرف الدفن، والتي صممت جميعها بطريقة مميزة تتيح للزوار التجول داخلها والاطلاع على مكوناتها بطريقة ممتعة وتفاعلية، ويضم المشروع تضاريس طبيعية متنوعة، مثل الجبال، والصحراء، بالإضافة إلى احتوائه على تنوع كبير ونادر من النباتات الطبيعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض