• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

عمرها أربعة مليارات ونصف مليار عام

«الشمس».. عماد الحياة ومصدر الطاقة والماء والغذاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

الشمس، هي النجم المركزي للمجموعة الشمسية، تعد أقرب النجوم إلى الأرض، مصدر الدفء والضياء وبدونها تنمحي الحياة، فالطاقة الشمسية لازمة للحياة النباتية والحيوانية، كما أن معظم الطاقات الأخرى الموجودة على الأرض، مثل الفحم، والبترول، والغاز الطبيعي، والرياح ما هي إلا صور مختلفة من الطاقة الشمسية، وكونها نجما وسطا يجعلها أكثر استقراراً، الأمر الذي ينعكس على استقرار الحياة على الأرض. يؤكد علماء الفلك، أنه على الرغم من عظمتها، وضخامة حجمها فإن الله تعالى جعلها مسخرة لخدمة هذا الإنسان الضعيف، (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ...)، «سورة النحل: الآية 12»، (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)، «سورة إبراهيم: الآية 33»، وهذا التسخير من الله تعالى جعل فيها من الفوائد والمنافع ما لا يعد ولا يحصى، فالوقت إنما ضُبِط على ضوء حركتها، فغروبها ليل، وشروقها نهار، وأوقات الصلوات عرفت بالظل وهي سببه، (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً)، «سورة الفرقان: الآية 45»، تضيء النهار، وتبدد الظلام، وتستيقظ على شروقها الأحياء، من إنسان وطير وحيوان، فتسعى في رزقها، وتكتسب قوتها، وتعم الحركة أرجاء الأرض، فإذا غربت خيم الظلام، وعم السبات، وخلدت الأحياء إلى الراحة استعدادا ليوم جديد. وتعتمد الحياة على الأرض بجميع صورها على ما ترسله الشمس من حرارة وضوء، وتوفير الغذاء، فجميع الكائنات الحية، من نبات وحيوان، تدخل فيما يسمى بعملية سلسلة الغذاء، تبدأ بالنباتات الخضراء التي تحصل على غذائها عن طريق عملية التركيب الضوئي، ليحصل النبات على حاجته من الغذاء، وتتغذى الحيوانات بهذه النباتات، وفي النهاية يتغذى الإنسان بالنبات والحيوان.

ويستخدم الإنسان طاقة الشمس في الوقود الأحفوري، أي الفحم الحجري، والزيوت والغاز التي نشأت نتيجة لتعفن المواد النباتية والحيوانية، التي ماتت ودفنت في التربة الأرضية أو الأحراش أو أعماق البحار، من ملايين السنين، فإذا ما أحرقنا الفحم الحجري الناتج وكررنا الزيوت المستخرجة فإننا نحصل على الطاقة الشمسية التي اختزنت فيها من ملايين السنين.

وإضافة إلى ذلك، فإن الإنسان يستخدم الإشعاع الشمسي لتوليد الطاقة، فنرى مثلاً طواحين الهواء، التي تحركها الرياح الناتجة عن الطاقة الشمسية، والأمطار الناتجة عن تبخر المياه من حرارة الشمس تتساقط لتملأ الأنهار التي يمكن استخدامها في توليد الطاقة الكهربائية باستخدام محطات توليد الكهرباء، والشمس نجم غني بالمعادن، مثل الذهب واليورانيوم.

والشمس أقرب نجم إلى الأرض، تتراوح المسافة بينهما بحوالي 150 مليون كم تقريباً، ويقدر العلماء عمرها ينحو أربعة مليارات ونصف المليار عام ويقدرون المتبقي من حياتها بحوالي خمسة مليارات عام، تتمدد بعدها لتصبح عملاقاً أحمر يبتلع مدارات الكوكب التي تدور حوله، ثم تبدأ في الاضمحلال والانكماش إلى أن تصل إلى قزم أبيض أصغر بكثير من حجمها الحالي، ثم إلى قزم أسود، إلا أن هذه التحولات والتغيرات تأخذ المليارات من السنين من مرحلة إلى أخرى، ولا يعلم الغيب إلا الله ولكن هذه افتراضات علمية مبنية على عمليات حسابية بافتراضات واحتمالات رياضية ليس إلا، وقد تكون هذه الفروض صحيحة أو غير مكتملة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا