• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اعتبر خطابات الكراهية ممارسات منافية لحقوق الإنسان

إعلان البحرين حول حوار الحضارات يدعو للوسطية والاعتدال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مايو 2014

أكد «إعلان البحرين حول حوار الحضارات» أن الحوار أداة لترسيخ وحدة الإنسانية وأن خطابات الكراهية ممارسات منافية لحقوق الإنسان. ودعا البيان الذي تلاه الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة رئيس مؤتمر حوار الحضارات والثقافات إلى إذكاء روح الوسطية والاعتدال وإشاعة ثقافة العيش المشترك في نطاق احترام سلامة الأوطان والعمل على تعزيز علاقة الإنسان بأخيه الإنسان في إطار التكريم الإلهي لهما. وشدد البيان على أنه لا يمكن لحقوق الإنسان أن تكتسب فاعليتها إلا في حدود معايير موحدة في التطبيق العملي بين الحضارات كافة، داعياً إلى العمل على أن تتلاءم السياسات الوطنية والمحلية على مستوى العالم مع غايات الحوار الحضاري خدمة للإنسانية.

وأكد المشاركون في المؤتمر في إعلان البحرين أن «الإنسانية هي الأصل المشترك الذي يجمع البشر جميعاً.. واعتبروا أن الحوار هو القاعدة والأداة والرافعة التي تحمل مسؤولية ترسيخ وحدة الإنسانية في إطار تنوعها واختلافها وتعددها تحقيقا للسلم والأمن والعدالة والتنمية والمساواة والحرية والديمقراطية».

وشددوا على «التشجيع بجميع الوسائل المتاحة على ثقافة الحوار والمعرفة المتبادلة هو من صميم التحالف الحضاري المنشود»، مؤكدين أن «جميع أشكال خطابات الكراهية هي ممارسات منافية لحقوق الإنسان تتعارض مع المدنية وتجافي الحضارة فهي تصدر عن علاقة بالآخر يحولها الجهل به إلى كراهية وهي لا تؤدي إلا إلى الإقصاء والتمييز وإلى التشجيع على التعصب والتطرف والإرهاب والدعوة إلى الانغلاق بدل الحوار وإلى العنف بدل السلام وإلى التباغض بدل التعاون والتحالف».

وأكد الإعلان أن«الاستغلال السياسي للأديان والحضارات بالتشجيع على تكريس العقليات الفئوية والعنيفة وغير المتسامحة هو مدخل للتشويش على الحوار الضروري لكل مجهودات التضامن الحضاري تحت راية القيم المشتركة وطريق للتدخل في الشؤون الداخلية للمجتمعات والدول ذات السيادة وتعطيل للتنمية وغلق لأبواب التطور السياسي الطبيعي للمجتمعات بتكريس منطق التصلب والمغالبة وأشكال المحاصصات السياسية بدل منطق التسامح والتعاون والولاء المشترك للوطن».

ودعا المؤتمر إلى أن تعمل السياسات الثقافية والتعليمية والإعلامية بكل صيغها المشروعة على أن تذكي في مجال المعتقد روح الاعتدال والوسطية وإشاعة ثقافة العيش المشترك في نطاق احترام سلامة الأوطان والعمل على تعزيز علاقة الإنسان بالإنسان في إطار التكريم الإلهي للبشر جميعاً.

واكد المشاركون أن «حقوق الإنسان لما كانت هي الإطار القانوني والأخلاقي للعلاقات بين الأمم والشعوب لا يمكنها أن تكتسب نجاعتها وفاعليتها إلا في حدود معايير موحدة في التطبيق العملي بين الحضارات كافة».

ودعوا إلى أن «تعمل السياسات الوطنية والمحلية في كل أنحاء العالم ومن خلال برامج التربية والثقافة والمقاربات الإنمائية التي ترتكز على حقوق الإنسان في ضوء الاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب ومن خلال المنظومات التشريعية والسياسات التنموية عامة على التلاؤم مع غايات الحوار الحضاري خدمة للإنسانية وخاصة مبادئ قيمة الإنسان وكرامته مهما كان لونه أو عرقه أو لغته أو معتقده أو جنسه ومع ضرورة احترام الأديان ومنع تشويهها أو الاستهانة بها أو ازدرائها ومع مبدأ حرية الفرد في معتقده وكفالة ممارسة شعائره طبقاً للحريات المدنية، وكذلك مبادئ التعارف الإنساني وقبول الآخر والعيش المشترك والاحترام المتبادل والمساواة في نطاق روح المواطنة وسيادة القوانين».

كما أكد المؤتمر «أهمية مساندة جهود الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الإقليمية من أجل تكريس قيمة الحوار الحضاري خدمة للإنسانية وسبيلاً لا بديل عنه للعيش المشترك في عالمنا، وهو يحث الدول ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات التنمية بمفهومها الشامل على الاستعانة في عملها بالعقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013 - 2022) وخطة العمل المتعلقة به». وأكد المشاركون في المؤتمر تطلعهم إلى أن يأخذ المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة التوصيات سالفة الذكر بعين الاعتبار لتفعيل مبدأ الحضارات في خدمة الإنسانية.

(المنامة - وام)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا