• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مشاركة القوة العاملة النسائية الآن أقل من 57 في المئة، من النساء اللائي تجاوزن سن 15 عاماً، وهو تراجع عن أعلى مستوى بلغته في أواخر التسعينيات

صدقوني.. النساء أكفأ من الرجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 28 أغسطس 2016

بيتسي ستيفنسون*

قد يكون من السهل عليك أن تحمل الانطباع القائل بأن المسيرة باتجاه المساواة بين الرجال والنساء قد تباطأت حتى وصلت إلى مستوى الحبو. ولكن، اسمح لي ألا أوافقك الرأي. وأنا أقول هذا بمناسبة احتفال الولايات المتحدة بـ«اليوم السنوي الخامس والأربعين للمساواة» الذي صادف يوم الجمعة الماضي.

ويمكن للإحصائيات أن تحكي قصة هذا التطور المتعثر، حيث بقيت مشاركة القوة العاملة النسائية عند أقل من 57 في المئة (من النساء اللائي تجاوزن سن 15 عاماً)، هبوطاً من أعلى مستوى بلغته في أواخر التسعينيات الذي وصل إلى 60 في المئة. ولم تكن هناك مؤشرات توحي بعودة التحسن الذي طرأ في مجال تضييق الفجوة بين أجور الجنسين التي ظهرت في عقد الثمانينيات وبداية التسعينيات. وبقيت الأمهات، وخاصة منهن عدد كبير من العازبات! يتحملن العبء الأكبر من مهمة تربية أطفالهن.

إلا أن إلقاء نظرة أكثر عمقاً على الموضوع، تبين لنا حدوث تغير أساسي في قدرة النساء على إثبات جدارتهن في الأداء والإنجاز التي تنافس جدارة الرجال في كل من البيت ومكان العمل. وعلى رغم التحسن البطيء في متوسط القدرة على الكسب المادي لدى النساء، إلا أن عدد النساء اللائي يتفوقن على أزواجهن في هذا المجال آخذ في التزايد. وحتى الرجال، باتوا يشعرون بالأهمية المتزايدة لمشاركتهم في الأعباء المنزلية والتربوية، وباتوا أكثر استعداداً من النساء للاعتراف بأن عملهم أصبح يتداخل مع الواقع المعيشي لعائلاتهم، وتنامى لديهم الاهتمام أكثر بعروض أرباب العمل الذين يوفرون لهم فرصة الاستفادة من الأوقات المقتطعة لممارسة الأبوّة المنزلية في إطار المرونة المتزايدة التي تشهدها مواقع العمل والتشغيل.

وعلى رغم أن الآباء الملتزمين في بيوتهم لرعاية الأطفال، والزوجات اللائي يسعين لكسب لقمة العيش، لا زالوا يمثلون أقليات في المجتمع الأميركي، إلا أن تزايد أعدادهم يوحي بتغير المفاهيم الشائعة حول دور الرجال والنساء في المجتمع. وتشهد أعداد الناس من الجنسين الذين يرفعون شعار «الرجال للعمل والنساء للبيت» انخفاضاً متواصلاً. وينطبق هذا الحكم أيضاً على أولئك الذين يعتقدون أن عمل الأمهات خارج بيوتهن يمكن أن يؤدي إلى إيذاء الأطفال إلى حد ما.

وفي مواقع العمل ذاتها، تزداد فرص تعيين النساء في المناصب القيادية يوماً بعد يوم. وقد أصبحن الآن يشكلن أغلبية بين العاملين في الوظائف الإدارية. ولن يكون الأمر مفاجئاً لنا إذا نظرنا إلى التفوق الذي يحرزنه في التعليم العالي. وقد بدأت السقوف الزجاجية تتداعى، أيضاً في السباق الرئاسي. وفي عام 2015، كانت نسبة 28 في المئة من مناصب المدير العام التنفيذي في الولايات المتحدة تشغلها النساء، وهو ما يمثل ارتفاعاً من 23 في المئة في عام 2008. وخلال العام الماضي، كانت النساء يمتلكن نسبة 38 في المئة من الشركات بالمقارنة مع 29 في المئة في عام 2007.

ومن النواحي الاجتماعية، تتعزز المخاوف من احتدام حالة التحيّز للجنس بين الرجال والنساء. ففي عام 2014، كانت أربع من كل خمس نساء أي نسبة 80% يوافقن على أن المرأة التي تكافئ الرجل في مدى تأهلها العلمي والأكاديمي، يجب تفضيلها عليه في تقلّد المناصب، ارتفاعاً من نسبة امرأة واحدة من كل اثنتين أي بنسبة 50% في عام 2006. كما أن هذا التوجّه لا يزال متواصلاً. وقد أثبتت استطلاعات رأي أن الغالبية العظمى ممن شاركوا فيها يعتقدون أن النساء يؤدين مهمة المديرات التنفيذيات بشكل أفضل من الرجال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا