• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دشن مباني الجامعة الجديدة

حاكم الشارقة: «القاسمية» منارة لتعاليم الإسلام السمح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 أبريل 2015

الشارقة (الاتحاد)

سلطان القاسمي يكرم محمد بن سعود كأول مانح للجامعة الشارقة (الاتحاد) أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية أنه قد أراد للجامعة الجديدة أن تكون منارة للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، تسترشد في كل ما تقوم به بأسس ومبادئ وتعاليم الإسلام السمح المنفتح على العالم أجمع، وتسمو من خلالها بقيم الحوار بين الأديان والثقافات، وتعمل على الارتقاء بالعلوم والآداب والفنون في كل المجتمعات. جاء ذلك خلال كلمة سموه لدى الافتتاح الرسمي للجامعة القاسمية صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة في قاعة مسرح الجامعة. وأضاف سموه في كلمته «في هذا اليوم السعيد نشهد سويا ميلاد نجم جديد يبزغ في عالم الفكر والمعرفة ينطلق من الشارقة ليمثل إضافة إلى الفكر والحضارة الإنسانية ألا وهو الجامعة القاسمية». وأشار سموه إلى أنه أراد للجامعة القاسمية أن تكون غرساً طيباً أصلها ثابت وفرعها في السماء تمد يد العون والمساعدة لكل طالب علم ومعرفة في العالم بأسره في جو من الاعتدال والحوار الثقافي الحضاري المستنير. وقال صاحب السمو حاكم الشارقة «وجهنا القائمين على العمل في الجامعة بتنفيذ تلك الرؤية بطرح التخصصات في مجالات العلم والمعرفة المتعددة التي تفيد شعوب العالم وتسهم في رخاء الإنسان ورقي المعارف الإنسانية، آخذين في الاعتبار البعد العالمي لرسالة الجامعة وحرصها على احترام الآخرين وثقافاتهم المختلفة». وأضاف سموه «تعمل الجامعة القاسمية على تميز محيطها الأكاديمي وجذب الطلبة والباحثين من جميع أنحاء العالم، كما تزود الجامعة طلبتها بالعلم والمعرفة والتطبيق الأمثل لتعاليم الإسلام كأسلوب حياة ومنهج عمل في كل العصور». وحول البرامج الأكاديمية والإمكانات التعليمية قال صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية «تطور الجامعة برامجها الأكاديمية والبحثية بشكل مستمر، وبما يتلاءم مع الامتداد المتواصل لحدود المعرفة مع الحفاظ على القيم الإسلامية الراسخة، وسوف نوفر كل الإمكانات، التي تساعد مجتمع الجامعة وتحفز أفراده من أساتذة وباحثين، وطلبة على الإبداع الفكري والتحليل النقدي البناء وإبراز القيم الإنسانية، التي تنادي بها كل الديانات لتحقيق أكبر قدر من التوافق بين كل شعوب العالم». ووجه سموه حديثه لأبنائه الطلاب والطالبات، قائلاً «نحثكم على اغتنام فرصة وجودكم معنا للتزود من مناهل العلم والمعرفة وصقل مهاراتكم وإرساء قواعد الحوار والإبداع والابتكار في مجالاتكم، متحلين في كل ذلك بمبادئ الإسلام الحنيف والقيم والمثل الإنسانية الرفيعة، لتكونوا مثلاً وقدوة في بلدانكم، وتسهموا في حمل مشاعل العلم والمعرفة والتقدم والرقي الإنساني». كما خاطب سموه أسرة الجامعة من هيئتين تدريسية وإدارية، قائلاً «أمامكم مسؤولية أخلاقية وحضارية في تأهيل الطالب في علوم الدين والدنيا تأهيلاً متوازناً، وتدريبه على الإفادة من مصادر المعرفة الإسلامية والمنهج العلمي وبناء قدرات علمية متخصصة وتطويرها لتكون في خدمة المجتمعات الإنسانية عامة ومجتمع العالم الإسلامي خاصة، بالتفاني في العمل وإعطاء القدوة». واختتم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كلمته بتقديم الشكر لكل من ساهم في هذا الصرح المبارك على جهودهم المخلصة وعملهم الدؤوب لتحقيق رؤية سموه الشاملة في خدمة الإنسانية جمعاء، سائلاً الله العزيز القدير التوفيق للجميع في كل ما يحب ويرضى. وكان الافتتاح الرسمي للجامعة القاسمية قد بدأ بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات بينات من كتاب الله الكريم رتلها الطالب سيد الهاشمي، عقبها كلمة الأستاذ الدكتور رشاد محمد سالم مدير الجامعة القاسمية. تلا ذلك كلمة طلبة الجامعة والتي ألقاها بالنيابة عنهم الطالب مَامَادُو كَامَا تِيَاوْ. كما تخلل حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي لمختلف جوانب تأسيس وإنشاء الجامعة القاسمية - من إنتاج مؤسسة الشارقة للإعلام - ومستعرضاً مباني الجامعة وما تحتويه، حيث تشتمل على 6 مبانٍ رئيسية، هي المبنى الإداري والمسرح والمكتبة والمسجد الجامع ومبنى المخطوطات والسكن الطلابي. بعدها تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية بالصعود لخشبة المسرح، يرافقه الدكتور رشاد محمد سالم مدير الجامعة لتدشين الموقع الإلكتروني الرسمي للجامعة القاسمية، وبدء مراسم تكريم الشخصيات المانحة والجهات المتعاونة والمنفذة لمشروع الجامعة، التي ساهمت في أن يرى هذا المشروع النور في وقت زمني وبكفاءة عالية. وقدم تم تسليم الشيخ محمد بن سعود القاسمي أول شهادة انضمام لقائمة المانحين للجامعة القاسمية. كما تم تقديم مفتاح مدينة الشارقة الذهبي عن سنة 2015 للمهندس محمود علي خليفة مصمم مباني الجامعة القاسمية. كما تلقى سموه هدية تذكارية عبارة عن لوحة فنية أبدعها عدد من طلبة الجامعة، رُسِمَ فيها المسجد الجامع للجامعة، وخط عليها الآية الكريمة «إنك لعلى خلق عظيم». توجه بعد ذلك صاحب السمو حاكم الشارقة ومرافقيه لتفقد مرافق الجامعة القاسمية ابتداءً من المسرح الذي شهد وقائع الاحتفال الرسمية، والذي تميز بمساحته الكبيرة حيث يتسع حاليا لـ550 شخصاً مع إمكانية زيادة عدد المقاعد بالإضافة إلى تزويده بأحدث أنظمة وتقنيات الصوت والإضاءة المتطورة. و انتقل صاحب السمو رئيس الجامعة القاسمية لتفقد مبنى المكتبة والذي تكون من طابقين، خصص الأرضي منهم للطلاب والعلوي للطالبات، وتحوي أكثر من 150 ألف عنوان في مختلف العلوم الشرعية، وحوت قاعات للتعلم الذاتي، وقاعات لورش العمل، وجهزت بأحدث أساليب البحث عن المراجع والتي تعتمد على البحث الإلكتروني عبر الحواسيب، وتم أرشفة الكتب فيها وفق أعلى معايير الأرشفة المعتمدة عالمياً، كما تتيح مكتبة الجامعة القاسمية أمام طلبتها فرصة التزود من أمهات الكتب وأحدثها في المجال الشرعي والفقهي. وتوجه سموه بعدها إلى المسجد الجامع بالجامعة لأداء صلاة الظهر بمعيّة الحضور، ويتسع المسجد لأكثر من أربعة آلاف مصل، وشيد على الطراز العمراني الفاطمي، ويتميّز بمنارتين يصل طول الواحدة منهن 90 متراً، وقبة تتوسط المبنى يحيط بها أربع قبب أخرى، وللمسجد 3 مداخل رئيسية إضافة إلى مجموعة من المرافق الخدمية كمبنيين للوضوء ودورات للمياه، أحدهما للرجال والآخر للنساء، ومصلى للنساء ملحق بمبنى المسجد نفسه، كما تم إلحاق منزل إمام المسجد بمحيط مبنى المسجد. وفي ختام الحفل وعقب انقضاء صلاة الظهر دعي الحضور يتقدمهم صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مأدبة الغداء التي أقيمت بهذه المناسبة في بهو الطابق الأرضي بالمبنى الإداري للجامعة القاسمية. الحضور حضر مراسم الافتتاح الرسمي ومأدبة الغداء عدد من رؤساء الدوائر المحلية في الشارقة، يتقدمهم الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، والشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي رئيس مجلس التخطيط العمراني، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بخورفكان، والشيخ محمد بن صقر القاسمي والشيخ طارق بن فيصل القاسمي، وعدد من كبار المسؤولين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض