• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

مظاهر رمضانية

الأطباق الشعبية.. ضيف دائم على المائدة الرمضانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مايو 2018

خولة علي (دبي)

تزدحم السفرة الرمضانية، بتشكيلة منوعة من الأطباق التي تنقلنا إلى ثقافات منوعة، بغية إضافة التنوع والتجديد على السفرة الرمضانية، وجعلها زاخرة بصنوف الأطعمة التي تدخل البهجة والسرور على الصائم بعد يوم طويل وشاق ومتعب. وتبقى الموالح والحلويات والمشروبات سمة أساسية في السفرة الرمضانية، وفي مقدمتها التمر الذي ينظر إليه بكونه مفتاح الإقبال على الإفطار، ويكسر به الصائم يومه، فلابد أن يبدأ الفرد قديماً وحتى في يومنا هذا على تناول فردة تمر، مع كوب من الماء أو اللبن، حتى يبل ريقة أسوة بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام. ثم يباشر في تناول الأطباق الأخرى، إذ تنفرد المائدة الرمضانية، عن غيرها من الموائد بأطباقها المميزة والفريدة، التي لا نراها في الأيام العادية إلا في المناسبات.

مجهود في الطهي

تقول مريم راشد، الباحثة في التراث: تظل الأطباق الشعبية التي نرها على وجه الخصوص في المناسبات، متلازمة لسفرة رمضان اليومية، على مدار ثلاثين يوم، وهذه الأطباق تأخذ الكثير من المجهود في إعدادها وطهيها، لتكون حاضرة وفي متناول الجميع، ومن بينها، الهريس الذي لا يمكن أن يخرج من دائرة وقائمة أطباق رمضان، نظراً لكونه يحتاج لفترة طويلة من الطهي حتى تتجانس حبات الهريس وتذوب مع اللحم من خلال ضربة يدويا بمضرب خشبي، وهذا الطبق يحتاج في إعداد إلى قوة وضرب مستمر حتى نحظى بنتيجة جيدة. تضيف راشد قائلة: إلى جانب طبق الهريس الذي يعتبر سيد الموائد الإماراتية في رمضان، نجد الثريد وهو أحب أنواع الطعام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويتكون من خبز رقاق يفت في مرق اللحم، ويمكن إعداده باللحم أو بالدجاج، وبإضافة أنواع مختلفة من الخضراوات عليه. ويبقى هذا الطبق أيضاً ذو مذاق طيب ويفضله الصغار والكبار خصوصا في رمضان. ويعتبر من الأطباق المنتشرة أيضاً في عدد من دول الخليج والدول العربية، إلا أن مسماها يختلف.

حضور محبب

وتشير راشد إلى أن الحلويات لها حضور محبب وأصيل على موائد رمضان، مضيفة: تأتي الحلويات لتترجم رغبة الأمهات في إثراء سفرة رمضان، وللتغيير من روتين الطعام المتعارف عليه في وقت الإفطار، من خلال إلحاق أطباق الحلو كالساقو واللقيمات والفرني بالمائدة.

ويشتهر طبق اللقيمات في كافة الدول العربية، بطريقة إعداد قد تكون نوعا ما مختلفة إلا أن النتيجة واحدة، ولكن عادة ما تتميز اللقيمات في الإمارات أو الخليج بكونها محلاة بدبس التمر. أما طبق الفرني الذي ما زال يحظى برغبة عند الكثيرين، هو عبارة عن أرز مطحون يضاف عليه الحليب ويترك حتى يثقل على النار، ثم يضاف له بعض المنكهات كالزعفران والهيل وماء الورد ويقدم بارداً. وتبين راشد أنه على الرغم من تنوع الحلويات الشرقية والغربية، التي أصبحت تنافس الحلويات الشعبية المحلية، إلا أن الأخيرة ما زالت تحظى بإقبال كبير، خصوصا في رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا