• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نجاحات «أبوظبي للاستدامة» تعزز تبني مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يناير 2016

يعد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016، الذي تم تنظيمه بأبوظبي خلال الفترة من 16 إلى 23 يناير الحالي أول تجمع عالمي متخصص يعمل على تعزيز تبني مشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، لاسيما أن توقيته أعقب اتفاق باريس في ديسمبر الماضي. وبحسب تقرير صادر عن «مصدر» أمس، شكّل أسبوع أبوظبي للاستدامة طليعة الأحداث المهمة في العاصمة أبوظبي للعام 2016، فهو أكبر تجمع حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وركز في دورة هذا العام على أربع ركائز أساسية هي تطوير السياسات، ودور القيادة، وتعزيز الأعمال، ونشر التوعية. وشهد الحدث حضور عدد من قادة دول العالم وأكثر من 80 وزيراً إلى جانب 33 ألف مشارك جاؤوا من 170 دولة. وكانت انطلاقة الأسبوع قوية باستضافة الاجتماع السادس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تتخذ من مدينة «مصدر» مقراً لها والتي تسعى لأن تكون واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم، وقد حققت الوكالة نمواً كبيراً في عدد الدول الأعضاء والذي وصل إلى 145 دولة بالإضافة إلى أكثر من 30 دولة في مراحل مختلفة من عملية المصادقة على النظام الأساسي، فيما انضم تسعة مندوبين جدد إلى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء. ويشار إلى أن حجم استثمارات الطاقة المتجددة بلغت في العام الماضي نحو 280 مليار دولار، وهي مرشحة للزيادة لتبلغ نحو 400 مليار دولار حتى عام 2020. وبتاريخ الاثنين 18 يناير، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح الدورة التاسعة من القمة العالمية لطاقة المستقبل. ومن أبرز الشخصيات الرسمية التي حضرت القمة فخامة الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو ومعالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة. وبعد ذلك جرت مراسم حفل توزيع جوائز الدورة السنوية الثامنة لجائزة زايد لطاقة المستقبل، الذي حضره أيضاً فخامة أولافور راجنار جريمسون، رئيس جمهورية أيسلندا، رئيس لجنة تحكيم الجائزة. وفخامة جيمس ميشيل، رئيس جمهورية سيشل، وفخامة تومي ريمينجساو، رئيس جمهورية بالاو، وفخامة عاطفة يحيى آغا، رئيسة جمهورية كوسوفو، وعدد كبير من الوزراء وممثلي البعثات الدولية. وتكرم جائزة زايد لطاقة المستقبل المبدعين والرواد في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة ضمن خمس فئات، هي الشركات الكبيرة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الربحية، وأفضل إنجاز شخصي، وفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية وقد تم عالمياً إطلاق مسمى (أوسكار الطاقة) على الجائزة، وهذا يؤكد على أن رسالتها السامية قد وصلت العالمية بكل جدارة واقتدار. الإجراءات العملية وبهدف تحويل الأقوال إلى أفعال وخطوات عملية، استضاف الأسبوع ملتقى أبوظبي للإجراءات العمليّة، الذي نظمته إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي في وزارة الخارجية، وشارك في هذا الحدث فخامة محمد بخاري رئيس جمهورية نيجيريا، ومعالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ودولة عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، ومعالي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رئيس المؤتمر الحادي والعشرين للدول المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، وكريستيانا فيغيريس، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وتماشياً مع جهود القيادة الحكيمة في تمكين المرأة في مختلف المجالات، استضاف أسبوع أبوظبي للاستدامة أول اجتماع ليوم كامل لملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة. وتم على هامش الأسبوع كذلك تكريم الحاصلين على منحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وقد فازت فرق بحثية من اليابان والإمارات وألمانيا بالمنحة المقدرة بخمسة ملايين دولار. وركزت الدورة الرابعة للقمة العالمية للمياه على معالجة تحديات ندرة المياه من خلال تعزيز التنمية المستدامة، والمشاريع الخاصة بتحلية المياه، وإعادة استخدام المياه، وقد أوجدت الإمارات معادلة بناءة تدمج بين الطاقة النظيفة وتوفير المياه، من خلال مشروع تجريبي لمحطة تحلية المياه بالاعتماد على الطاقة الشمسية في منطقة غنتوت. وفيما تستثمر دولة الإمارات في بناء القدرات والتكنولوجيا الحديثة لضمان أمن المياه، لكنها لم تغفل أهمية وضع البرامج التي تشجع على الترشيد والاستعمال المنصف للموارد. الاقتصاد الأزرق كما شهد الأسبوع انعقاد الدورة الثانية من قمة الاقتصاد الأزرق والتي استضافتها دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية سيشل وبالاشتراك مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات (IOC) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، ونظمتها إدارة شؤون الطاقة والتغير المناخي في وزارة الخارجية. حيث بحثت الخطوات العملية التي تساعد في تنفيذ البند الرابع عشر من أجندة التنمية المستدامة 2030، ومنها توحيد جهود المجتمع الدولي لإنجاز المزيد من الخطوات الضرورية بما فيها الحدّ من تلوث البحار، والتصدي لممارسات الصيد الجائر للأسماك والحفاظ على التنوع البيولوجي في البحار والمحيطات، وقد وضعت دولة الإمارات حماية مواردها البحرية والشاطئية واستخدامها بشكل مستدام في صلب سياساتها الوطنية. وتحقيقاً لركيزة التوعية ضمن هذا الأسبوع انعقد الملتقى الحصري الأول للطلاب، وذلك بهدف توعية الأجيال الناشئة بمبادئ الاستدامة وتطبيقاتها. واستعرضت منطقة منتجات الطاقة الشمسية أحدث الحلول التقنية التي تعتمد على الطاقة المتجددة والتي أصبحت تتوفر بتكلفة مناسبة، وبما أن المواصلات في المدن تشكل نبض الحركة اليومية للناس والبضائع فقد جرى تخصيص منطقة خاصة لعرض منتجات ومركبات النقل المستدام وتمكن الجمهور من التعرف إليها وتجربتها شخصياً. كما كشفت «مصدر»، عن تقرير الاستدامة 2015 الذي يسلط الضوء على إنجازات الشركة في مجال التنمية المستدامة في الفترة من أكتوبر 2014 إلى سبتمبر 2015. وعقدت أكاديمية الصحافة الحضرية، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تدريب الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالتنمية الحضرية المستدامة، ورشة عمل لوسائل الإعلام على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016. التكنولوجيا الناشئة وشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة كذلك انعقاد الملتقى الأول لشركات التكنولوجيا الناشئة التي تركز على تقنيات الاستدامة، حيث أتيحت لهم فرصة استعراض حلولهم المبتكرة في هذه القطاعات. وأقيمت الفعالية على مدى نصف يوم واقتصر حضورها على المدعوين فقط، واستضافتها وحدة دعم الابتكار التكنولوجي، المبادرة المشتركة بين «مصدر» وشركة «بي بي» ومعهد مصدر، وهو أول مركز لدعم ابتكار التقنيات المستدامة في قطاعات الطاقة الناشئة بالمنطقة والتي تم إطلاقها في شهر نوفمبر خلال أسبوع الإمارات للابتكار. واختتمت أيام الأسبوع بفعالية «المهرجان في مدينة مصدر»، التي واصلت نموها عاماً بعد عام حيث استقطبت الدورة الحالية من المهرجان عدداً قياسياً من الزوار الذين جاؤوا من مختلف إمارات الدولة لقضاء إجازة ممتعة بنهاية الأسبوع مع العديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية المرحة والملائمة لجميع أفراد العائلة كما وفر المهرجان ركناً خاصاً بالقراءة تماشياً مع إعلان عام 2016 عاماً للقراءة في دولة الإمارات. ويسعى المهرجان الذي تنظمه «مصدر» في عامه الثالث إلى إلهام سكان الإمارات لاتباع عادات أكثر استدامة من خلال المشاركة في سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي تركز على الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة. وجاء نجاح أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016 تتويجاً لنجاحاته السابقة، وعكس خبرة أوسع في استضافة فعاليات وأنشطة أكثر من حيث العدد والنوعية، وامتدح معظم رؤساء الدول والوزراء المشاركين بالأسبوع دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على احتضانها لأسبوع أبوظبي للاستدامة وأشادوا بالرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة في الدولة، وهذا يضيف مستوى أعلى من المسؤولية على عاتق «مصدر» لتحقيق المزيد من التطور ومواصلة مشوار النجاح مستقبلاً. مشاركة القطاع الخاص أبوظبي (الاتحاد) أكد إبراهيم المحمود، النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي، أهمية تعزيز الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية، وإقامة المشروعات وإتاحة الفرصة للشركات الوطنية للمساهمة في النهضة العمرانية والحضارية التي يشهدها البلدان الشقيقان، من خلال مساهمة هذه الشركات في تنفيذ المشروعات وفي كافة المجالات. وأشار إلى أن الاستثمارات السعودية في دولة الإمارات العربية المتحدة تضاعفت خلال السنوات الماضية، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، متوقعاً هذه الاستثمارات ستواصل ارتفاعها في الفترة المقبلة. كما أكد أن غرفة أبوظبي ترحب بإقامة مشروعات استثمارية مشتركة من أجل مزيد من التعاون الاقتصادي، وفتح مجالات للاستثمار بين بلدينا، معرباً عن الاستعداد التام لدعم رجال الأعمال السعوديين والشركات السعودية الراغبة في العمل والاستثمار في دولة الإمارات بصورة عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة. وأضاف «نأمل في تواجد فعال ونشاط أكبر لإخواننا السعوديين في أسواق إمارة أبوظبي ليستفيدوا ويفيدوا بالشكل الذي يوازي العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين. 9 آلاف طالب من 127 مدرسة أبوظبي (الاتحاد) استقطبت مختلف الفعاليات والمعارض، إلى جانب الأحداث الرئيسة على مدى أيام أسبوع أبوظبي للاستدامة، قرابة الـ 33 ألف زائر، يمثلون 170 دولة، وبلغ عدد ممثلي وسائل الإعلام الذين غطوا أحداث الأسبوع قرابة الـ 500 إعلامي. ووصل عدد طلاب المدارس المحلية الذين زاروا المعرض المقام، ضمن الأسبوع، قرابة 9 آلاف طالب وطالبة من 127 مدرسة. وتم خلال الأسبوع كذلك تنسيق أكثر من 5 آلاف اجتماع بين موردين ومشترين، وشهد الأسبوع إلى جانب ذلك مشاركة 645 شركة عارضة من 40 دولة. وتحدث خلال الأسبوع أكثر من 400 متحدث ضمن مؤتمرات، إضافة إلى 150 حلقة نقاش وعرض تقديمي، تمحورت بمجملها حول الطاقة والمياه. كما تم عرض أكثر من 50 منتجاً جديداً لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وبعضها يعرض لأول مرة في العالم خلال الأسبوع. اجتماعات واتفاقيات على هامش الأسبوع أبوظبي (الاتحاد) عقد «التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة» اجتماعه الأول خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وجاء إطلاق التحالف (H20 Minus C02) الذي تقوده «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، في 5 ديسمبر الماضي على هامش مفاوضات مؤتمر باريس لتغير المناخ بهدف توحيد جهود اللاعبين الرئيسيين في مجال تحلية المياه والطاقة النظيفة للحد من انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن عمليات تحلية المياه في العالم. ويضم التحالف 23 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية والصين وكوريا واليابان وعدة بلدان أوروبية. كما وقعت «مصدر»، خلال الأسبوع، اتفاقية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية تتولى بموجبها تطوير محطة تجارية للطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق المرافق الخدمية باستطاعة 200 ميجاواط في المملكة. وتأتي الاتفاقية بعد أقل من شهر على قيام «مصدر» وشركائها بافتتاح محطة الطفيلة لطاقة الرياح باستطاعة 117 ميجاواط في المملكة الأردنية الهاشمية. إلى جانب ذلك وقعت «مصدر» اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط لإدارة البيئة والنفايات، للنهوض بقطاع تحويل النفايات إلى طاقة في دولة الإمارات. وتم خلال الأسبوع أيضاً توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين بوابة «مباني المستقبل» الإلكترونية التابعة لـ «مصدر» والمتخصصة في مواد البناء الصديقة للبيئة، وبرنامج المطابقة بعلامة الثقة للأداء البيئي التابع لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بهدف إنشاء أكبر قاعدة بيانات للمنتجات المعتمدة وفق معايير ومتطلبات المباني المستدامة في دولة الإمارات. وأعلن «ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة» خلال الأسبوع عن أربع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع «الوكالة المغربية للطاقة الشمسية»، و«شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين» (REN21)، و«جنرال الكتريك» وبرنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل التابع لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكبر تجمع حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. «كـابـوس النفــط» يفجر أسـوأ أزمة اقتصادية في فنزويلا كراكاس (أ ف ب) تملك فنزويلا اكبر احتياطي نفطي في العالم، لكنها تشهد أسوأ أزمة منذ 30 عاما، والوضع يزداد سوءا مع تدهور أسعار النفط الخام، إذ تعجز عن إسماع صوتها لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ويلخص الخبير الاقتصادي لويس فيسنتي ليون، الوضع بقوله «إن الأزمة شديدة والعائدات تنهار، والبلاد تواجه وضعا متفجرا». واعتبر الخبير «أن تدهور أسعار النفط كارثة بالنسبة لتدفق السيولة، لكن إذا أعلنت البلاد عجزها عن السداد، فإن ذلك سيصبح بمثابة انتحار، والحكومة تعلم هذا الأمر»، في ظل مناخ صعب أصلا بالنسبة للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، الذي هزمته المعارضة في الانتخابات التشريعية في ديسمبر الماضي. وفي السوق النفطية العالمية التي تتميز بفائض في العرض مقابل شح في الطلب، تدهور سعر البرميل إلى أدنى مستوياته في خلال 12 عاما، ليتراجع إلى ما دون عتبة الثلاثين دولارا. وذلك يشكل ضربة بالنسبة للاقتصاد الفنزويلي الذي يجني من النفط 96% من عملاته الصعبة الأساسية لتمويل وارداته. ومع هذا السعر للبرميل ستنهي فنزويلا السنة بعجز في السيولة يقدر بـ27 مليار دولار، بحسب تقدير الخبير الاقتصادي اسدروبال اوليفروس، من مكتب الاستشارات «ايكواناليتيكا». وفيما تدهورت عائداتها بنسبة 70%، تراكم البلاد ديونا تجارية تقدر بنحو 12 مليار دولار. ويتوقع صندوق النقد الدولي انهيارا في إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 8% هذه السنة. أما على صعيد الحياة اليومية، فإن السكان يعانون من أسوأ تضخم في العالم (141,5% بالوتيرة السنوية في سبتمبر) ومن نقص يطال اكثر من منتجين من اصل ثلاثة من المنتجات الضرورية الأولية. وكل يوم ينتظر آلاف الأشخاص في طوابير خلال ساعات أمام المخازن الكبرى لشراء الطحين والأزر أو القهوة. وضع كارثي ويقر مادورو، نفسه، بان الوضع «كارثي»، لكن جهوده لمعالجة الوضع لم تأت بنتيجة حتى الآن. فمنذ اكثر من عام، يقوم بحملة لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي اقترح لتوه عليها عقد اجتماع طارئ في فبراير المقبل، بغية تحديد استراتيجية مشتركة من شأنها أن تلجم تدهور الأسعار. لكن فنزويلا لم يعد لديها القدرة التي كانت تملكها من قبل عندما كان الرئيس الراحل هوجو تشافيز ينعم بسعر مرتفع جدا للخام للقيام ب «دبلوماسية بترولية» ويتحدى هيمنة الولايات المتحدة. وبالرغم من مطالب كراكاس ترفض «أوبك»، خفض إنتاجها آملة بذلك إبعاد منتجي النفط الصخري الأميركيين. لكنها سياسة يصفها مادورو بانها «انتحار» خاصة بالنسبة لفنزويلا التي لا تملك، خلافا للدول المنتجة العربية، الموارد الضرورية لمقاومة ما تسميه بـ «حرب جيوسياسية ضد البترول». وللحصول على السيولة الكافية، تحتاج فنزويلا التي تنتج 2,65 مليون برميل في اليوم بحسب «أوبك»، لبيع سعر البرميل بـ 80 دولارا، لكن ذلك لا يبدو قريب المنال خلال العام 2016. علاج صدمة واعتبر كريستوفر دمبيك، الخبير الاقتصادي في مصرف ساكسو بنك الفرنسي، أن البلد الأميركي الجنوبي لن يستطيع تفادي «علاجا بالصدمة» لتقليص تبعيته للنفط. لكن زيادة سعر البنزين المدعوم إلى حد كبير سيكون حلا محفوفا بالمخاطر سياسيا، بعد أن كان الأدنى في العالم مع 0,015 دولار لليتر. وقال اسدروبال اوليفيروس «نظرا إلى الوضع الدولي واختلالات التوازن الداخلية هناك فرصة ذهبية» لإلغاء هذا الدعم الذي كلف البلاد 29 مليار دولار في السنوات الثلاث الأخيرة، ويغذي حركة التهريب على الحدود مع كولومبيا. الكويت.. 38 مليار دولار عجز موازنة السنة المقبلة الكويت (أ ف ب) أعلنت وزارة المال الكويتية، أمس، عن توقع عجز قياسي يناهز 38 مليار دولار في موازنة السنة المالية 2016 /2017، نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي يشكل مورداً أساسياً للخزينة العامة. وأوضحت الوزارة، في تغريدات على موقع «تويتر»، أنه «بلغت جملة الإيرادات 7,4 مليار دينار (24,4 مليار دولار) بميزانية 2016 /2017» التي تبدأ سنتها المالية في الأول من أبريل المقبل، وتبلغ النفقات 18,9 مليار دينار (62,4 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 1,6 % عن العام المالي السابق، وعليه، يقدر عجز الموازنة بـ 11,5 مليار دينار (38 مليار دولار). وأقرت الموازنة في جلسة مشتركة لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الأربعاء. ومن مجمل الدخل، تبلغ الإيرادات النفطية في الموازنة المقبلة 19,1 مليار دولار، ما نسبته 78 % فقط من إيرادات الموازنة، علماً بأن النفط كان يساهم عادة بزهاء 94 % من الإيرادات. وفي الموازنة الجديدة، تعد إيرادات النفط أقل بـ 46 % من العام المالي السابق، وأقل بـ 74 % من إيرادات النفط في 2014/ 2015. واحتسبت إيرادات النفط في الموازنة المقبلة وفق سعر 25 دولاراً للبرميل، في مقابل 45 دولاراً للسنة الجارية، وانخفض سعر برميل النفط الكويتي إلى 19 دولاراً الأسبوع الماضي، ويتداول حاليا في حدود 23 دولاراً. وتوقعت الكويت عجزاً بنحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 مارس المقبل، وذلك للمرة الأولى بعد 16 عاماً من تسجيل فوائض، ما ساهم في تكوين احتياط بنحو 600 مليار دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا