• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م

الصين تقترب من تطبيق اقتراح رئيس الـ«يويفا»

سقف رواتب النجوم بين الرفض والتأييد!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 يوليو 2017

أنور إبراهيم (القاهرة)

منذ أن أعلن السلوفيني ألكسندر سيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» مؤخراً اقتراحه الخاص بوضع «سقف» لرواتب اللاعبين في أوروبا «SALARY CAP» من أجل خلق نوع من التوازن بين جميع الأندية، انقسم خبراء الكرة الأوروبية إلى فريقين: الأول مؤيد للفكرة، والثاني يرى أنه من الصعب جداً تطبيقها.. والفريق المؤيد يستند إلى نجاحها في رياضات أخرى كثيرة منها البيسبول وكرة السلة وهوكي التزحلق على الجليد، وأيضاً في الدوري الأميركي لكرة القدم، فضلاً عن أن الصين في طريقها إلى تطبيقها على الدوري الصيني «شاينزسوبرليج».

وأكد سيفيرين في حديث لصحيفة ملادينا السلوفينية أن تطبيق مثل هذه الفكرة من شأنه أن يخلق قدراً أكبر من العدالة بين الأندية ويمنع احتكار الأندية الغنية بما لديها من قدرة على شراء لاعبين برواتب عالية. وأشار رئيس الاتحاد الأوروبي إلى أن هذا الإجراء يتم تطبيقه بنجاح في عدد من الرياضات الأخرى، وخاصة تلك التي تمارس في الولايات المتحدة الأميركية، والذي استلهم منها «سيفيرين» فكرته.

وذكرت محطة «راديو مونت كارلو سبورت» أن الفرنسي ميشيل بلاتيني الرئيس الأسبق للاتحاد الأوروبي كان طرح مثل هذه الفكرة، ولكنها لم تلق وقتها القبول، بينما عارضها بشدة السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا الأسبق لأنه كان يرى أن مثل هذا الإجراء ليس دور «اليويفا» أو «الفيفا»، وإنما هو دور الأندية التي يتعين أن تراقب بنفسها ميزانياتها المالية الخاصة بالرواتب. ولا يلقى هذا الاقتراح قبولاً كبيراً في أوروبا.. وربما كانت الصين هي أكبر مؤيد له بعد أن جذبت العديد من نجوم الكرة المعروفين مثل الأرجنتيني كارلوس تيفيز والبرازيلي أوسكار، ومنحتهم رواتب خرافية. وبدأت الصين بالفعل إجراءات تنفيذ هذا الاقتراح بوضع حد أقصى للرواتب، وهي المهمة التي يضطلع بها حالياً الاتحاد الصيني لكرة القدم.

ويعلم ألكسندر سيفيرين جيداً أنه سيواجه تحدياً كبيراً ومعارضة شرسة لفكرته نظراً لأن تطبيقها يعني «تحولاً تاريخياً» مشابهاً للتحول الكبير الذي طرأ على كرة القدم الأوروبية بعد تطبيق «قانون بوسمان» عام 1995، وهو القانون الذي فتح الباب على مصراعيه أمام انتقالات اللاعبين الأوروبيين في كل دول الاتحاد الأوروبي.

وتقول محطة «راديو مونت كارلو سبورت» في تقرير لها حول هذا الموضوع إنه في حالة تطبيق هذا الإجراء الخاص بوضع «سقف» لرواتب اللاعبين سيحد بشكل كبير وحاسم من تحركات الرواتب بصورة جنونية، وأن الأندية الأغنى والأكبر ستجد أن هامش المناورة بالنسبة لها سينخفض، وعلى سبيل المثال سينتقل ريال مدريد وبرشلونة وهما الناديان الأكبر في إسبانيا، من كتلة أجور ضخمة إلى أخرى أقل للتناسب مع القوة المادية لبقية أندية الدوري الإسباني «الليجا»، لأن فارق الرواتب الحالي بين الجانبين كبير جداً، حيث إن البارسا بنجومه السوبر ميسي ونيمار وسواريز وأنيستا وبيكيه، وغيرهم يشكلون كتلة أجور قدرها 340 مليون يورو وفقاً لدراسة أعدها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو أعلى مبلغ رواتب في أوروبا كلها.

هذا الاقتراح لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يحظى بالوقت الكافي من المناقشات ودراسة إيجابياته وسلبياته، وربما ينتهي بالتوافق عليه وتطبيقه بعد التصويت عليه في أقرب جمعية عمومية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ما لم تثبت الدراسة المتأنية صعوبة تنفيذ هذا الاقتراح، فيهمل تماماً أو يؤجل لحين إشعار آخر..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا