• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

عندما تجبر الأساطير على الرحيل

روني يرفض الاستسلام.. وتيري في الدرجة الأولى

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 يوليو 2017

عمرو عبيد ( القاهرة )

تشير أغلب تقارير الصحافة الإنجليزية إلى قرب رحيل «الفتى الذهبي»، واين روني، عن صفوف مانشستر يونايتد، وانتقاله هذا الصيف عائداً إلى فريقه القديم أيفرتون، بعد 13 عاماً قضاها بين جدران «قلعة أولد ترافورد»، ليصبح واحداً من أهم أيقونات «الشياطين الحمر» في الحقبة الأخيرة، ولكن بعد أن سجل 8 أهداف فقط في كل البطولات وتراجع الاعتماد عليه، حيث شارك في 25 من 39 مباراة كأساسي، بات روني مجبراً على خوض تجربة جديدة من أجل البقاء في الملاعب والاحتفاظ بكبريائه وبريقه كنجم، يحمل وراء ظهره مسيرة مرصعة بالإنجازات، ولا يجب أن يغادر التاريخ من الباب الخلفي في صمت، فهو على مدى 13 عاماً مع المان يونايتد فاز خلالها بخمسة ألقاب للبريميرليج، ولقب واحد في دوري الأبطال، ومثله في كأس العالم للأندية، قبل أن يضيف لقب الدوري الأوروبي إلى رصيده في الموسم الماضي، وتربع فوق قمة هدافي المان يونايتد برصيد 253 هدفاً.

روني ليس النجم الوحيد الذي وجد نفسه مجبراً على الرحيل وإنهاء قصة حب استمرت سنوات طويلة، ولكن هناك قائمة طويلة من الأسماء اللامعة والمواهب الاستثنائية وجدت نفسها في الدوامة نفسها بين التنازل عن «الحب الكبير» والبقاء من أجل البريق والكبرياء.

جون تيري قائد البلوز رحل مع نهاية الموسم الماضي بعد 19 عاماً قضاها مع تشيلسي، وانضم مؤخراً لصفوف أستون فيلا بالدرجة الأولى في صفقة انتقال حر، وكانت أسهم جون تيري صاحب الـ36 عاماً قد تراجعت في الموسمين الأخيرين بعد إصابته في سبتمبر الماضي، ولم يشارك إلا في 9 مباريات فقط في «البريميرليج» حسب الرؤية الفنية للإيطالي كونتي، ليفضل الرحيل واللعب لأستون فيلا بدلاً من الاعتزال كقائد للبلوز طوال 12 عاماً وبعدما حصل مع الفريق اللندني على خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي ولقب واحد في دوري الأبطال وآخر في الدوري الأوروبي ضمن 17 بطولة متنوعة لتيري بقميص تشيلسي.

سبق جون تيري موهبة كروية أخرى وهو فرانك لامبارد الذي رحل إلى نيويورك سيتي الأميركي عام 2014 بعد 13 عاماً بالقميص الأزرق، سجل خلالها 211 هدافاً، وشارك في 100 مباراة بدوري الأبطال، وتوج بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي، ولقب واحد لدوري الأبطال، وفي رد فعل مكرر قرر لامبارد عدم الاعتزال والاستمرار في الملاعب، وتناولت تقارير إعلامية خبر انتقاله إلى صفوف نيويورك سيتي الأميركي، إلا أن الهداف الانجليزي المخضرم قرر فجأة الانتقال إلى صفوف مانشستر سيتي، ولعب له في موسم 2014/‏2015، ثم رحل بالفعل إلى الولايات المتحدة الأميركية لمدى موسم واحد أيضاً، قبل أن يعتزل بعدما بلغ من العمر 39 عاماً.

وفي إسبانيا، لم يتوقع أحد على الإطلاق أن يرحل الحارس التاريخي الأسطوري، إيكر كاسياس، عن صفوف ريال مدريد الذي قضى عمره كله فيه منذ نعومة أظافره، ولعب للفريق الأول لمدة 16 عاماً، كان في خمسة منها قائداً للفريق الملكي، لكن في عام 2015 وقع كاسياس عقداً لمدة عامين مع فريق بورتو البرتغالي، بعدما أكد والده على أن ابنه قد أجبر على الرحيل من صفوف «الميرنجي» بوساطة رئيس النادي مدفوعاً من الجماهير البيضاء، وصرح أسطورة برشلونة، تشافي هيرنانديز، وقتها بأن الريال كان ناكراً للجميل في تعامله مع حارسه الأسطوري، ويبلغ أيقونة ريال مدريد من العمر حالياً 36 عاماً، ولا يزال حارساً لمرمى بورتو، بعد أن أصبح أكثر اللاعبين مشاركة في بطولات الأندية الأوروبية بـ175 مباراة، وكان كاسياس قد فاز بـ18 لقباً مع الريال، منها خمس بطولات في الليجا، وثلاثة ألقاب في دوري الأبطال، وفاز بالسوبر الأوروبي مرتين، بالإضافة إلى لقب كأس العالم للأندية عام 2014!

وبالأسلوب نفسه، رحل ثاني هدافي ريال مدريد عبر التاريخ بـ323 هدفاً، وأكثر اللاعبين مشاركة بالقميص الأبيض في 741 مباراة في مختلف البطولات، راؤول جونزاليس، عام 2010، بعد تعدد إصاباته في موسمه الأخير مع «البلانكو»، لتعلن إدارة الملكي عن رحيل أيقونة الفريق الذي لعب لصفوفه طوال 16 عاماً أيضاً، وهو ما تلقت بسببه تلك الإدارة العديد من الانتقادات سواء بسبب طريقة التخلي عن مهاجمه الفذ أو عدم تقديم التكريم المطلوب إلا في وقت متأخر للغاية، بعدما أعلن راؤول اعتزاله نهائياً قبل عامين تقريباً، وكان المهاجم الإسباني القدير قد التحق بصفوف الفريق الألماني، شالكه، لمدة عامين، عقب مغادرته للقلعة البيضاء، ثم لعب للسد القطري لموسمين، قبل أن يعتزل نهائياً في موسم 2014/‏2015 بقميص نيويورك كوزموس، وهو في سن الثامنة والثلاثين، وكان راؤول قد فاز ببطولات مع كل الفرق التي لعب في صفوفها، وأهمها 6 ألقاب في الليجا، و3 في دوري الأبطال، ولقب واحد لكأس السوبر الأوروبي بقميص الريال.

ديفيد بيكهام، أيقونة مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، غادر جدران قلعة الشياطين بعد 11 عاماً، كان فيها أحد أساطير الكرة هناك، لكن بعد العديد من الإصابات والمناوشات مع السير أليكس فيرجسون، والتي بلغت حد التصادم داخل غرفة الملابس، وانتقل بيكهام في النهاية إلى صفوف ريال مدريد عام 2003، على الرغم من أن المفاوضات كانت دائرة بين إدارة المان وبرشلونة، ولعب بيكهام وقتها لـ«الميرنجي» وهو يبلغ من العمر 28 عاماً فقط، وبعد 4 سنوات رحل إلى الولايات المتحدة الأميركية، ثم أنهى مغامرته الكروية في صفوف باريس سان جيرمان عام 2013، وهو يبلغ من العمر 38 عاماً، بعدما قضى عامين أيضاً على سبيل الإعارة في فريق ميلان الإيطالي، كما فاجأ الأسطورة الإيطالية أندريا بيرلو الجميع في عام 2011 بالرحيل المجاني عن صفوف ميلان الذي يعتبر إحدى أيقوناته التاريخية طوال 10 سنوات، منتقلاً إلى يوفنتوس «الغريم التقليدي»، في صفقة مدوية للاعب أسطوري، فاز بالعديد من الألقاب مع الغريمين، كما رفض زميله في الملاعب أليساندرو ديل بييرو الاعتزال بقميص «اليوفي» عام 2012، وهو ابن الثامنة والثلاثين، بعد 19 عاماً كان فيها أسطورة «السيدة العجوز»، مفضلاً خوض تجربتين أخيرتين في سيدني الأسترالي، ثم ديلهي ديناموز الهندي، قبل الاعتزال نهائياً في عام 2015.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا