• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مدرسة تعليمية لفنون السيرك «من أجل حياة أفضل»

«شمسي» تحتضن أطفال الفقراء في المغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مايو 2014

في مدرسة «شمسي» لتعليم فنون السيرك، حيث يجد الكثير من أطفال العائلات الفقيرة في مدينة سلا، ثاني أكبر مدن المغرب بعد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، فرصة ثانية من أجل حياة أفضل، تقول الفتاة نادية بحماس وفرح «هنا، وجدت ما أريد».

وخلف أسوار مدينة سلا القديمة، المحاذية للعاصمة الرباط، نصبت إدارة مدرسة «شمسي» خيمة قبالة المحيط الأطلسي يتدرب فيها أطفال الأحياء الفقيرة على فنون السيرك. وذكر مدير «شمسي» الفرنسي ألان لايرون لوكالة «فرانس برس» أن الانطلاقة كانت عام 1994 عن طريق جمعية صغيرة مهمتها الأساسية «مساعدة الأطفال الذين يعانون من أوضاع صعبة» في المدينة. وأضاف أن الهدف كان، منذ البداية، «إيجاد فضاء مشترك للعيش لهؤلاء الأطفال والشباب حتى يستعيدوا طعم الحياة، باعتماد موضوعات فنية، والطريقة الأنسب التي اعتمدت فنياً من أجل تدريبهم ركزت خصوصا على التقليد القديم المعروف في المغرب، وهو الألعاب البهلوانية». وأوضح «كانت القبائل المغربية المحاربة قديماً تعتمد في غزو التجمعات الحضرية، المحمية بالأسوار في الغالب، على محاربين يجيدون الألعاب البهلوانية لتجاوز تلك الأسوار».

وشهدت «شمسي» إقبالاً كبيراً ونجاحاً في صفوف الأطفال والشباب ابتداء من عام 2009 حين حصل مشروعها النموذجي، الذي أشرفت عليه «الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية هشة»، على ترخيص من السلطات المغربية، لتصبح المدرسة الأولى من نوعها في المغرب. ومنذ ذلك، وفرت تدريباً لمدة 5 سنوات لكل طالب، لتخريج عشرات الشباب البهلوانيين، بمعدل 15 شابة وشاباً سنوياً.

وتقول نادية (16 عاماً) وهي في سنتها الأولى «من قبل كنت أمضي وقتي في القيام بتمارين بهلوانية على شاطئ سلا. أما اليوم، فأنا أستفيد من تدريب احترافي». وتضيف «لقد توقفت عن الدراسة، لأني أريد أن أجعل السيرك مهنتي». ويؤكد مصطفى (25 عاماً) وهو في سنته الأخيرة، «أريد أن أجعل السيرك مهنة أعيش منها على الرغم من أن الأمر صعب».

وبعد تخرج هؤلاء الشباب من «شمسي»، ليس من السهل عليهم ولوج سوق العمل في بلد تغيب فيه ثقافة السيرك الاحترافي. ويقول مصطفى «الناس لا تأخذنا على محمل الجد، فهم ينظرون إلينا كمهرجين وليس كفنانين، وهذه نظرة يجب أن تغيير».

وأوضحت مؤسسة «الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية هشة» تورية بوعبيد أن المشروع لا يعتمد فكرة «من الفقراء لأجل الفقراء»، بل يضمن الكرامة، لأن هؤلاء الشباب واجهوا صعوبات كثيرة، والآن يفتح لهم الآفاق. أما لايرون، فقال إنه يهدف إلى «تشجيع الطلاب على التمتع بحس ابتكاري وإبداعي للخروج بأسلوب فني ذي صبغة مغربية».

(سلا المغرب - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا