• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

الأسدي: الموصل لم تُدمر بالكامل وتحريرها يعني نهاية «داعش» بالعراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

القاهرة (د ب ا)

أكد الفريق الركن عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإهاب بالعراق، أن مدينة الموصل لم تُدمر بشكل كامل، وأنه لا توجد معلومات مؤكدة لدى الأجهزة الأمنية حول مصير زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي. وقال إن انتهاء معركة تحرير الساحل الأيمن للموصل أصبح وشيكاً، وإن «أياماً معدودة وربما ساعات تفصلنا عن إعلان التحرير الكامل». وأضاف الأسدي أن «التقديرات العسكرية تشير إلى أن عدد مقاتلي التنظيم بالموصل الآن لا يتجاوز المئة عنصر إن لم يكن أقل»، كاشفاً أن «أغلبهم انتحاريون ومن جنسيات أجنبية».

ورداً على التشكيك في ما تعلنه القوات الحكومية من تقدم على الأرض أو الحديث عن صفقة ما لتهريب عناصر التنظيم الإرهابي من المدينة، قال الجنرال العراقي «لا توجد صفقات...ونرجح أن التقديرات الأولية لأعداد المتشددين كان مبالغاً فيها» مضيفاً بالقول «عملياتنا مستمرة بعزم ولا نلتفت للأحاديث الإعلامية ...وبالنسبة للصور، فالمصورون والمراسلون الحربيون دائماً يكون وجودهم محدداً بمساحات متعارف عليها..». وأرجع عدم دقة التقارير إما لعدم وجود مصادر دقيقة أو لمحاولة التضليل والتخويف من مواجهة التنظيم الإرهابي». وأوضح «ربما يكون هناك (الإرهابيون) من هرب خلال تحرير الساحل الأيسر، أو في بداية العمليات بالساحل الأيمن، ولكن منذ شهرين ونصف تقريباً فإن عناصر التنظيم محاصرون تماماً ولا يوجد أي منفذ يستطيعون الهروب من خلاله». وتحدث الأسدي عن محاولات قام بها عناصر التنظيم للهروب ضمن موجات النازحين، مشيراً إلى إلقاء القبض على كثيرين منهم في مناطق التدقيق الأمني.

وعن أعداد المدنيين وأوضاعهم داخل المناطق التي لا تزال تشهد اشتباكات في المدينة، قال الأسدي «يمكن القول إن الجزء الأكبر منهم قد نزح، ولكن هناك نسبة منهم لا تزال موجودة...وهذا ما يبطئ سير العمليات العسكرية...لا يوجد لدي رقم محدد لعدد من لا يزالون موجودين، ولكن العدد دائماً في حالة تناقص، فهناك مجاميع كبيرة تخرج باتجاه مواقع تجمع قواتنا...وهناك ممرات آمنة لعبورهم على جميع محاور القطاعات». وحول التقارير الروسية التي تتحدث عن مقتل البغدادي، قال «لا توجد عندنا معلومة مؤكدة بهذا الشأن... وهذا لا يعنينا كمقاتلين على الأرض... فالبغدادي، أو غيره من قيادات التنظيم، كلهم (دواعش) مطلوب قتلهم وتطهير العراق منهم ...وبالأساس لم تعد هناك قيادة ولا سيطرة للتنظيم في العراق، وكل من يقاتل يقاتل في موقعه فقط دون خطط».

ونفى الأسدي وصف بعض التقارير لحجم الدمار بالموصل بـ«الشامل» الذي وصل لحد التسوية بالأرض، قائلاً «هناك دمار في البنية التحتية وفي النفوس والأفكار، وكل هذا يحتاج للكثير من أجل المعالجة وإعادة الإعمار...وتقريباً من 40 إلى 50 % هو حجم الدمار في البنية التحتية ببعض الأحياء...وهناك أحياء لم يتجاوز حجم الدمار فيها الـ7% ولا تزال تحافظ على هيئتها العامة». وأضاف «المشكلة الحقيقية هي أن القسم الأكبر من بيوت المدينة القديمة فُخخ من قِبل (داعش) ... والقطاع الهندسي الخاص بالقطاعات الأمنية يقوم الآن بالعمل على تفكيك ونزع هذه الألغام والمتفجرات». وأشار إلى أن الحرب ضد «داعش» ستستمر في كافة جيوبه بالعراق، معرباً عن ثقته في أن إعلان تحرير الموصل «سيعني بلا جدال نهاية وجود التنظيم الإرهابي بالبلاد».