• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في محاضرة حول حكايات ألف ليلة وليلة

بروين عارف: الحكايا التراثية تحمل خلاصة التجربة الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مايو 2014

ضمن مجلس التراث الشهري الذي يعقد في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ألقت الدكتورة بروين نوري عارف خبيرة التراث بإدارة التراث بالدائرة، أمس محاضرة بعنوان «حكاية ألف ليلة وليلة والتراث الإنساني الخالد»، معتبرة أن موضوع ألف ليلة وليلة ليس جديدا على المعنيين بالتراث الشعبي والثقافة الشعبية، وانه يتعلق بمجموعة من الحكايات التي تعتبر تراثاً إنسانيا قبل ان تنتمي الى مجموعة أو أخرى.

وقالت إن حكايات ألف ليلة وليلة، تعتبر ثروة ثقافية وتراثية لشعوب كثيرة وجماعات مختلفة ثقافيا إلا أنها لا تختلف في الانسانية، لأن المشترك الإنساني يقوم على عدة مرتكزات يشترك فيها كل شعوب العالم، ولا تختلف في غناها أو فقرها، حلوها، سقمها، حبها، وكرهها، خوفها من المجهول والمخلوقات الخرافية التي تملأ ظهرانيها، خاصة أن الموروث الإنساني المشترك في الأدبيات العربية والعالمية له سمات التقارب الإنساني من حيث تموضعه محطات الخلق والعلاقات الإنسانية وانزياحاتها على العلاقات الأخرى.

وتضيف «مجموعة حكايات ألف ليلة وليلة باختصار شديد تتمحور حول العلاقة بين الرجل والمرأة. ملك يكتشف خيانة زوجته في بلاده، يقتلها، جزاء خيانتها. يذهب الى أخيه، ملك آخر في بلاد ليست بعيدة. يذهب كي ينسى همومه. يكتشف ان زوجة أخيه تفعل أفعالا مشينة. وهكذا تبدأ حكاية أراد شهريار ان يعاقب النساء وكان له ذلك. يتزوج من فتاه ثم يقتلها في اليوم الثاني. جاءت شهرزاد في صورة فتاة ذكية، متزنة، هادئة، وطلبت من والدها الوزير ان يأخذها الى الملك القاتل، تردد الأب خوفا عليها. ألحت عليه وكانت هذه بداية عملها كراوية حكايا لدى الملك. أصبحت راوية حكايات استعانت بها كي تحافظ على حياتها وحياة بنات جنسها من بطش شهريار وأفكاره السلبية ضد النساء. ولكن ليس دون عناء أو تضحيات من جانبها، فقد قضت وقت طويلاً كي تقنعه بنفسها وبحكاياتها على لسان الحيوانات مما خلق جذباً وتشويقاً وأبدعت في سرد الصور الجمالية وإذكاء مخيلة الملك بجماليات وظفتها بشكل طاغٍ على الموضوعات التي تحمل الصدق والأمانة والكبرياء والنزاهة والحب، وغيرها من السمات والأخلاق النبيلة».

وتتابع «توقف شهريار عن قتل النساء وتزوجها وانجب منها عددا من الأولاد، إنها المرأة، التي أصبحت طبيبة نفسية، تداوي علة الملك ونقص جوانب الثقة في نفسة إثر موقف الخيانة الذي تعرض له، الذي حوله الى قاتل». وخلصت الدكتورة بروين عارف إلى أن التغيير سنة الحياة ولكن هناك في التراث وموروثاته ما يمكن أن يخلد كالحكايا التي تحمل خلاصة التجربة الإنسانية، ويمكن الاستفادة منها عبر العصور ولكل الأجيال والأطياف البشرية ومع اختلاف الثقافات والحضارات.

(الشارقة- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا