• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جسور

آسيا وأستراليا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 أبريل 2015

د. حافظ المدلج

بعد أيام تنتخب آسيا مجلس إدارتها الجديد الذي سيتعامل مع الملف الشائك عن علاقة آسيا بأستراليا، فلا شك أن أستراليا استفادت من انضمامها للاتحاد الآسيوي أكثر من استفادة الآسيويين من دخول أستراليا لمنظومتهم، ولكن إعادة عجلة التاريخ ضرب من المستحيل، ولذلك علينا أن ننسى فكرة إقصاء أستراليا، لأنها لن تحدث إلا بمعجزة في زمن لم يعد فيه للمعجزات مكان، ولذلك أقترح العمل على جبهتين متوازيتين لتعظيم المكاسب الآسيوية في المستقبل.

أولاً: وضع آلية محددة للاستفادة من كرة القدم الأسترالية على الصعيد الآسيوي بالتركيز على جوانب الاحتراف والإدارة والتقنية والملاعب كأهم محاور الاستفادة من الأستراليين، فنجوم أستراليا هم الأكثر احترافاً في أوروبا، وبإمكاننا التعلم منهم لنقل نجومنا للأندية الأوروبية، كما أنهم الأميز بالإدارة الرياضية وخصوصاً إدارة الفعاليات والبطولات، حيث سبق لهم تنظيم الأولمبياد والبطولات العالمية الأخرى.

وتعتبر الشركات الأسترالية مميزة ويتم التعاقد معها في أهم بطولات العالم، أما التقنية فهي محور التوجه «نحو كرة قدم ذكيّة»، ولذلك فنقل التجربة الأسترالية يضفي بعداً جديداً للتجارب الآسيوية في هذا المجال.

ثانياً: ضرورة التفكير خارج الصندوق بالمطالبة بضم جميع اتحادات أوقيانوسيا للاتحاد الآسيوي، وهي خطوة كبيرة وصعبة ولكنها ستحقق العديد من الأهداف الهامة، فعدد أعضاء الاتحاد 11 سيجعل عدد أعضاء الاتحاد الآسيوي 58 عضواً ويكون الأكبر في الاتحاد الدولي والأكثر تأثيراً على قرارات «الفيفا»، كما أن الثقل العددي يعزز مكانة الاتحاد الآسيوي لدى الاتحاد الدولي والاتحادات القارية الأخرى، مع إمكانية الحصول على مقعد أو مقعدين إضافيين في اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي تعزز قوة آسيا في التأثير على القرارات الدولية المتعلقة بلعبة كرة القدم.مع اتفاقي مع الرأي القائل بأن السنوات العشر الأخيرة صبّت في صالح الكرة الأسترالية أكثر من الكرة الآسيوية، ولكن إخراج أستراليا من المنظومة الآسيوية أمر صعب أقرب إلى المستحيل، ولذلك علينا التفكير بطريقة إيجابية للخروج بأفضل المكاسب من الوضع الحالي، وعلى جسور آسيا وأستراليا نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا