• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

فارس العطاء

مستشفى المعروف.. عطاء إنساني من الإمارات إلى جزر القمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

مرتضى البريري (أبوظبي)

لم يكتف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بما تبذله يداه، ولكنه أصر على أن يكون الخير هو نهج الدولة، فكان يوجه دائماً إلى الخير أينما وجد، ويعمل دائماً على أن تكون الإمارات سباقة في كل العالم لدرء الكوارث ومساعدة المحتاجين، ويصعب الإحصاء والإحاطة بكل ما قدمه من عطاءات خيرية وإنسانية، وذلك لميل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى عدم الإعلان عن مبادرات خيرية وإنسانية، مراعاة لمشاعر المحتاجين من الأشقاء والأصدقاء، وإيمانه الشديد بأن ما يقدمه واجب يمليه عليه الدين الإسلامي. وفي إطار العمل الخيري لدولة الإمارات، أقامت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، مستشفى المعروف موروني، والذي يعتبر من أكبر المستشفيات الحكومية في جمهورية جزر القمر، وتتوافر به معظم التخصصات، مثل الجراحة وأمراض النساء والتوليد والأطفال والباطنية وأمراض القلب والأذن والأنف والحنجرة والإنعاش والطوارئ، وسعة المستشفى نحو 500 سرير، ويهدف إلى توفير الخدمات الصحية والعلاجية للشعب القمري.

وعملت المؤسسة على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة في جزر القمر، وتطويرها، ودعم جهود البحث العلمي، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع.

ووقع اختيار المؤسسة على موروني العاصمة الفدرالية لاتحاد جزر القمر، لتقديم الخدمات العلاجية لأكبر عدد من المرضى وزوار المدينة، التي أصبحت العاصمة السياسية والإدارية لجزر القمر، بعد إعلان استقلالها عام 1975، وهي مركز النشاط الثقافي والاقتصادي والسياسي والدبلوماسي «السفارات والهيئات الدبلوماسية»، علماً أن اسم موروني يعني في لغة البلاد «في قلب النار»، وقد يكون مردّ ذلك وقوع المدينة عند سفح جبل كارثالا، وهو بركان نشط، مما يؤكد أن الأيادي البيضاء لدولة الإمارات تمتد إلى المحتاجين في كل مكان، والتي عرفت منذ تأسيسها بـ «بلد الخير»، وأن عمل الخير في الدولة ليس سمة أو صفة وحسب، لكنه نهج ثابت ومتواصل، أصبح أولوية على مختلف المستويات، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، وأن كلمة الخير باتت بمفهومها الحقيقي والشامل، مرتبطة ارتباطاً لا ينفك، باسم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بل لا يجري الحديث عن عمل الخير، إلا ويتذكر الناس مباشرة اسمه، رحمه الله، وذلك بسبب غرسه الطيب الذي نرى آثاره جلية واضحة في كل مكان داخل الدولة وخارجها.

وثمن عدد من أبناء جزر القمر مكرمة مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤكدين أن المكرمة تسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية في بلادهم، وتؤكد أن الإمارات الدولة الأولى في فعل الخير، فقد تأسست على نهج الخير، على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد المؤسس.

وتواصل المؤسسة هذا الدور الإنساني، وذلك عبر سفارة الدولة في موروني، من أجل المحافظة على مستوى الخدمات العلاجية لأعداد المرضى، الذين يفدون على المستشفى للثقة العالية التي اكتسبها، لما فيه من تجهيزات حديثة في مختلف التخصصات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا