• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

أخرجه وفيق وجدي 1994

«أيام المنيرة».. دراما الجماعات الإرهابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مايو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«أيام المنيرة» مسلسل درامي اجتماعي سياسي مهم، عرض العام 1994 خلال شهر رمضان الكريم، وحقق نجاحاً كبيراً على الصعيدين النقدي والجماهيري، خصوصاً وأنه تعرض لفكر الجماعات الإرهابية، وناقشها في قالب درامي مختلف من حيث المحتوى، عن مثيلاتها من الأعمال التي تناولت نفس القضية.

دارت أحداث المسلسل الذي وقع في 30 حلقة حول التغيير السياسي الذي حدث في مصر خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، والصراع الدائر بين اليمين واليسار في ذلك الوقت، والصراع بين الإخوان المسلمين والتيار الشيوعي الماركسي، ومحاولة كل طيف من هذه الأطياف المتنوعة الانتشار بين المواطنين.

وشارك في بطولة المسلسل، محمود ياسين الذي جسد شخصية «سمير عبدالكريم، وبوسي «سهير»، وحسن حسني «الشيخ علي زهرة»، وجلال الشرقاوي «رأفت باشا»، وأحمد مرعي، وأحمد ماهر، ومادلين طبر، وعايدة عبدالعزيز، وحسين الشربيني، وجمال إسماعيل، وعبدالعزيز مكيوي، ومي عبدالنبي، وإسماعيل محمود، وآمال رمزي، ومحمد عبدالجواد، وصلاح رشوان، وعبدالله محمود، وصلاح عبدالله، وجليلة محمود، وتوفيق عبدالحميد، ومفيد عاشور، وعلي حسنين، وعدد من الوجوه الجديد وقتها، ومنهم منال عفيفي، وأمل رزق، ومحمد سعد الذي جسد شخصية «زنجر» والعمل مأخوذ عن قصة للروائي محمد جلال، وسيناريو وحوار أنور عبدالمغيث، وإخراج وفيق وجدي.

وقالت الفنانة بوسي، إنها تعتز كثيراً بـ «أيام المنيرة» الذي يعد من أقرب المسلسلات التلفزيونية التي شاركت فيها إلى قلبها، وأنها جسدت فيه شخصية السيدة «سهير» التي تسعى إلى تربية أولادها على القيم والمبادئ، ولكن تيارات الحياة تجرفهم إلى أهداف وطرق بعيدة عن التي كانت تنشدها لهم، وأكدت أن العمل حمل العديد من القيم الكبيرة، وغاص بالتحليل الواعي في تاريخ الجماعات المتطرفة، وقام بتعريتها والتأكيد على أنهم يرفعون شعارات رنانة فقط، ويقولون ما لا يفعلون، وقال الفنان مفيد عاشور: في التسعينيات من القرن الماضي كانت موجة الإرهاب قوية وعلى أشدها، وكان لا بد أن يقوم الفن بدوره كالعادة إلى جوار بقية أجهزة الدولة، فكتب الصديق المبدع أنور عبدالمغيث رائعة «أيام المنيرة»، وأخرجها المبدع الكبير الراحل وفيق وجدي، وقام ببطولته كتيبة من المبدعين، وأقول كتيبة لأننا في تلك المرحلة كنا أشبه بالجنود نجازف بحمل أرواحنا على أكفنا إن اشتركنا في عمل كهذا ضد الجماعات المتطرفة، ولم يكن لنا بديلاً إلا أن يخرج هذا العمل إلى النور، وخرج والحمد لله على أكمل وجه، ودلل على كلامه باعتذار الكثير من الزملاء عن العمل خوفاً على حياتهم، وطالب بأن يعيد التلفزيون عرض هذا العمل المتميز الذي يعري فكر هذه الجماعات الإرهابية، ويغوص بكل الصدق والتحليل في أوصال ومفاصل هذه الجماعات، وكشف مؤلف المسلسل أنور عبدالمغيث عن أنه تعرض لظروف صعبة أثناء كتابة حلقات المسلسل، وقال: حينما كتبت «أيام المنيرة» كنت أصلي صلاة مودع وأنا أواصل كتابة الحلقات، كنا نواجه الإرهاب بأدواتنا، وكنا مستعدين للموت - حقيقة، وليس مجازاً أو عنترية رعناء - من أجل الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا