• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  04:18     إيران تغلق حدودها الجوية مع إقليم كردستان العراق بطلب من حكومة بغداد    

سورة من القرآن

سورة الفتح.. بشرت المؤمنين بفتح مكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 يوليو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الفتح، مدنية، من المثاني، عدد آياتها 29، ترتيبها الثامنة والأربعون، نزلت في الطريق عند الانصراف من الحديبية بعد سورة «الجمعة»، وبدأت بأسلوب توكيد «إنَّا فَتحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا»، وتكرر فيها لفظ «فتحا» في الآيات «1 و18 و27»، وهي تعنى بالتشريع شأن السور المدنية التي تعالج الأسس التشريعية في المعاملات والعبادات والأخلاق والتوجيه.

سميت السورة «بالفتح»؛ لأنها افتتحت ببشرى الفتح للمؤمنين، واشتهرت به وليس لها اسم غيره، وجاء في كلام الصحابة، قال عبدالله بن مغفل: «قرأ النبي يوم فتح مكة سورة الفتح فرجع فيها- أي ردد صوته بالقراءة، وقال المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها، وتتصل هذه السورة مع ما قبلها، قال العلامة الآلوسي: حسن وضعها هنا بعد سورة محمد «القتال»، لأن الفتح بمعنى النصر رتب على القتال، ولذكر المؤمنين المخلصين، والمنافقين والمشركين في كل منهما، وكذلك لأنه جاء في «محمد» الأمر بالاستغفار، قال تعالى: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ»، (الآية: 19)، وذكر في «الفتح» وقوع المغفرة في قوله تعالى: «لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ»، (الآية: 2). وقال أنس بن مالك: لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نُسكنا فنحن بين الحزن والكآبة أنزل الله عز وجل: «إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا»، فقال رسول الله: «لقد أُنْزِلَتْ عَليَّ آية هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها كلها».  بدأت السورة بالبشارة بالفتح المبين وانتشار الإسلام بعد فتح مكة، وتحدثت عن جهاد المؤمنين، وعن بيعة الرضوان التي بايع فيها الصحابة رسول الله على الجهاد في سبيل الله حتى الموت، وأن الله قدم مثلهم في التوراة وفي الإنجيل، ثم ذكر بيعة الحديبية والتنويه بشأن من حضرها. وتحدثت عن الرؤيا التي رآها الرسول في منامه، وحدث بها أصحابه ففرحوا واستبشروا بدخول مكة آمنين مطمئنين، وختمت بالثناء على الرسول وأصحابه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا